فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
جامعة القدس تعقد سلسلة من الأنشطة والفعاليات التربوية الهادفة حتى الحمام والقطط تجد رزقها في فجر الأقصى ماذا سيحصل للأرض في حال وقوع حرب نووية بين الهند وباكستان؟ هكذا يُعامل حراس الأقصى.. قصص اشتباك "الرجبي" مع الاحتلال منيب رشيد المصري يوقف 25 مليون دولار لصالح العمل التنموي في فلسطين أكاديمية القدس للإبداع الشبابي تتوج الأعمال الابداعية لطلبتها في المرحلة الأولى شاهد- استشهاد فلسطينية على حاجز قلنديا جامعة القدس تفتتح أضخم مشروع ترميم في البلدة القديمة بمدينة القدس العليا الاسرائيلية تعطي صلاحيات باحتجاز جثامين الشهداء فلسطينيون أمام السفارة الكندية.. يطالبون بفتح ابواب الهجرة تحريض إسرائيلي على "مدارس الإيمان" المقدسية الاحتلال يعتقل 7 مواطنين تحذيرات من تفاقم الحالة الصحية للأسرى المضربين غنام وخلوف وقعدان وفاة أصغر أبناء الرئيس المصري الراحل محمد مرسي السلطة تقدم تقريراً عن الانتهاكات الاسرائيلية للامم المتحدة

"الحجارة تصرخ ".. مسيحيو فلسطين بعيون إيطالية

بتاريخ الثلاثاء 2/12/2014

هُنا القدس | لا يزال صدى صرخة السيد المسيح الأولى في الأرض المقدسة يتردد في أرض البرتقال الحزين، ففسيفساء فلسطين التي رسمت بالحب والعدل والتسامح تعاني اليوم آلام الاحتلال والطرد والاحلال، تحت وطأة وسطوة مشروع العنصرية الذي انتهى فيه مسلمو ومسيحيو فلسطين محاصرين مهجرين تائهين بين قسوة الحصار وآلام الغربة والبعد عن الديار.

وتروي المخرجة الإيطالية ياسمين بيرني في فيلمها "الحجارة تصرخ" جانبا من صرخات مسيحيي فلسطين الذين تقول إنهم "كمسلميها يعانون من احتلال يساوي بينهم في الخنق والحصار والتهجير".

ومن رحم المعاناة والحزن العميق -تقول بيرني في لندن- جاءت ولادة فيلمها، فمسيحيو فلسطين خاصة في بيت لحم، المدينة المحاطة بجدار إسمنتي يبلغ ارتفاعه تسعة أمتار، فيما يكتب مسيحيو العالم ويوقعون لبيت لحم في أعياد الميلاد كمكان سعيد، إلا أن الحقيقة التي لا يعرفونها أنها "غيتو مغلق وخانق".

وحول اختيارها تخصيص فيلم للمسيحيين، تقول بيرني إن قرابة نصف المسيحيين الفلسطينيين يعيشون في بيت لحم وبيت جالا وبيت ساحور، وإنها اختارت إعطاء صوتها لهم لأنهم "الصوت النادر سماعه" موضحة أن الكثيرين دهشوا عندما عرفوا أن هناك مسيحيين لا يزالون يعيشون في الأرض التي ولدت فيها المسيحية.

وبدأت قصة الفيلم عندما زارت بيرني مدينة بيت لحم عام 2006، ما أصابها بصدمة للواقع الفلسطيني في مهد المسيح، حيث بدت المدينة "ميتة ويحيط بها الجدار الفاصل" إضافة إلى الحواجز العسكرية الإسرائيلية في كل مكان.

الحجارة الحية
كيف للحجارة أن تصرخ؟ تقول بيرني إن الفلسطينيين المسيحيين يسمون أنفسهم "الحجارة الحية" ذلك أن كثيرا من الحجاج الذين يزورون الأرض المقدسة ليلمسوا الأماكن المقدسة ويصلوا فيها ينتقلون من كنيسة لأخرى "لكن لا أحد منهم يفكر في الناس الذين يعيشون هناك، وهم أحفاد التلاميذ الأوائل الذين عاشوا من وقت يسوع".

وتستطرد المخرجة منتقدة نسيان العالم المسيحي لمهد المسيح قائلة إن إنجيل لوقا يروي أن المسيح وهو في طريقه للصلب (وفق المفهوم المسيحي) تحوّل إلى تلاميذه وحذرهم من أن يكونوا صامتين، وقال "إذا كنت صامتا فحتى الحجارة تصرخ" وحث على عدم التزام الصمت في مواجهة الظلم.

وفي "الحجارة تصرختقول بيرني إن المسيحيين الفلسطينيين يستغيثون ضد الظلم ويصرخون من أجل العدالة وضد الاحتلال.

ويسرد الفيلم أحداث ما بعد النكبة حيث جاءت النكسة في أعقاب حرب يونيو/حزيران 1967، ثم الاستيطان وجدار العزل الذي بات يحاصر مدينة بيت لحم مهد المسيح ويعزلها عن القدس وينتزع أراضي القرى والبلدات والمدن الفلسطينية ويمزقها.

وبدأ اهتمام المخرجة بقضايا الشرق الأوسط من نشأتها في مصر، ثم سفرها للقدس العاصمة المقدسة التي تقول إنها غيرت حياتها. وتشير إلى أنه على الرغم من أن المصريين لديهم فكرة بسيطة أو "خافتة" على حد تعبيرها عن تاريخ الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ويتعاطفون مع الشعب الفلسطيني، فإنهم كالغرب لا يعرفون معاناة العيش تحت الاحتلال وصعوبته.

وتضيف بيرني في معرض محاولة وصف قسوة الاحتلال "في فلسطين تشاهد الظلم، من نقاط التفتيش والجدار واللوحات المختلفة لسيارات الفلسطينيين والإسرائيليين، ومن الصعب ألا ترى كيف يعاني الفلسطينيون، وهذه المعاناة الخفية دفعتني لجمع قصصهم، وفي نهاية المطاف إنتاج فيلم وثائقي يروي معاناتهم".

وحدة المعاناة
تعبر بيرني عن اعتقادها بأن المسيحيين والمسلمين الفلسطينيين يقاسون ذات الألم، لكن إسرائيل تحاول الإيهام بأنها تعامل المسيحيين بشكل أفضل، لكن المسيحيين لديهم ذات القيود في التنقل، وعليهم تخطي ذات نقاط التفتيش وتلقي ذات الإهانات.

وتضيف أنه لو كان صحيحا أن إسرائيل تعامل المسيحيين بشكل أفضل لما خُنقت مدينة بيت لحم، ولم تتم مصادرة أراض تابعة لهم، ولكانوا أحرارا في الذهاب للجانب الآخر من الجدار لقطف ثمار زيتونهم، ولكن هذا لم يحدث.

وتؤكد بيرني أن المسيحيين يعانون من الهجرة الكبيرة لأبنائهم، فكثير منهم له صلات تاريخية بالغرب وهذا يتيح لهم الهجرة بسهولة، وبالتالي فإن أعدادهم آخذة في التضاؤل في حين يصمت الغرب.

وحيث إن اللغة أو الجنسية لم تعد عائقا لفهم المعاناة الفلسطينية وظلم الاحتلال، ترى بيرني أن كونها مخرجة إيطالية لا يؤثر على الشعور بمعاناة الشعب الفلسطيني بدرجة أكبر أو أقل، لأن ما يهم "هو ارتباط الأمر بك كإنسان ومستوى إنسانيتك، فمعاناة شعب تحت الاحتلال هي مأساة إنسانية".

وتختم المخرجة الإيطالية حديثها مع الجزيرة نت بالإشارة إلى أنها تعمل حاليا على إنتاج النسخة العربية من فيلمها ليكون متاحا للعرض بالشرق الأوسط، وعبّرت عن أملها في أن يعم السلام في الأرض المقدسة.

المصدر : نقلا عن  الجزيرة

التعليقات