فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
جامعة القدس تعقد سلسلة من الأنشطة والفعاليات التربوية الهادفة حتى الحمام والقطط تجد رزقها في فجر الأقصى ماذا سيحصل للأرض في حال وقوع حرب نووية بين الهند وباكستان؟ هكذا يُعامل حراس الأقصى.. قصص اشتباك "الرجبي" مع الاحتلال منيب رشيد المصري يوقف 25 مليون دولار لصالح العمل التنموي في فلسطين أكاديمية القدس للإبداع الشبابي تتوج الأعمال الابداعية لطلبتها في المرحلة الأولى شاهد- استشهاد فلسطينية على حاجز قلنديا جامعة القدس تفتتح أضخم مشروع ترميم في البلدة القديمة بمدينة القدس العليا الاسرائيلية تعطي صلاحيات باحتجاز جثامين الشهداء فلسطينيون أمام السفارة الكندية.. يطالبون بفتح ابواب الهجرة تحريض إسرائيلي على "مدارس الإيمان" المقدسية الاحتلال يعتقل 7 مواطنين تحذيرات من تفاقم الحالة الصحية للأسرى المضربين غنام وخلوف وقعدان وفاة أصغر أبناء الرئيس المصري الراحل محمد مرسي السلطة تقدم تقريراً عن الانتهاكات الاسرائيلية للامم المتحدة

ما الذي يحدث هنا؟

بتاريخ الثلاثاء 13/10/2015

هآرتس | عاموس هرئيل

موجة العنف التي تندلع في إسرائيل والمناطق منذ مقتل الزوجين هنكن في الاول من تشرين الأول، قد تستمر لفترة طويلة. هذه هي القناعة في الأجهزة الامنية التي ما زالت تجد صعوبة في التغلب على مشكلة السكاكين. مجموعة العمليات وضعت قوات الأمن في حالة تأهب عالية وأصابت الجهاز السياسي بالهستيريا وكذلك الجمهور الذي يبحث عن أمنه الشخصي. أمس ايضا حدثت عملية طعن واحدة مقارنة بثلاث أو اربع عمليات في كل يوم من الأيام الماضية. يبدو أن التوتر لم يقل أبدا.

الطعن في الخضيرة وتفجير اسطوانة غاز في سيارة بالقرب من معاليه ادوميم وعدد من المظاهرات والاحداث في الضفة الغربية وفي الوسط العربي الإسرائيلي وتجنيد سرايا حرس الحدود في الاحتياط وجلسة حكومة خصصت للوضع الأمني وبث مفتوح في التلفاز والمذياع – كل ذلك أبعد المواضيع الساخنة الاخرى. هذه هي الصورة التي تتضح الآن في الساحات المختلفة للصراع بين إسرائيل والفلسطينيين:

·القدس الشرقية بقيت جوهر الصراع، وعمليات الطعن الثلاث في نهاية الاسبوع أكدت الصعوبة التي تواجهها الشرطة في مواجهة الخطر الذي يشكله المخرب الوحيد حيث يكون على الاغلب شاب بدون ماض أمني. المظاهرات في الاحياء الفلسطينية صاخبة وعنيفة أكثر مما هي في الضفة، النساء ايضا يشاركن في المواجهات ولم يعد الأمر يقتصر على الاولاد والشباب. وليس فقط أن اجهزة السلطة لا توجد هناك، بل إن حماس، الحركة الإسلامية في إسرائيل (وحتى الآونة الاخيرة فتح ايضا) يقومون بالتحريض. الحرم يستمر في كونه مصدرا للتوتر. شعارات تنتقد محاولات السيطرة الإسرائيلية على المسجد الأقصى تُسمع في كل المظاهرات في القدس والضفة الغربية.

· في الضفة الغربية توجد في الايام الاخيرة جهود من السلطة الفلسطينية لتهدئة الأجواء، ولكن تستطيع السلطة كبح المظاهرات العنيفة التي تخرج من المدن الفلسطينية باتجاه حواجز الجيش الإسرائيلي، وهنا نجاحها ايضا محدود. فليس لها تأثير أو قدرة تجاه المخرب الوحيد الذي هو في بعض الحالات كانت من سكان شرقي القدس في الأصل.

في قلقيلية بعد نهاية أسبوع صاخبة كان أمس هدوء في المظاهرات، والاجهزة الامنية الفلسطينية أبعدت الشباب عن موقع الجيش وحرس الحدود في المدخل الغربي للمدينة. على طول جدار الفصل سجلت أحداث قليلة والسلطة قامت بمنع اضرابات الاحتجاج في المدارس وقلصت التحريض ضد إسرائيل في وسائل الإعلام الرسمية. النقاشات في الشبكات الاجتماعية ما زالت ترغب بالعنف – اللافت في الامر هو أن رئيس الحكومة نتنياهو تراجع تماما عن اتهاماته ضد الرئيس الفلسطيني محمود عباس حول موضوع التحريض. يبدو أن نتنياهو قد استمع للخبراء الذين قالوا إن عباس لا يشجع الارهاب وهو يعمل على منعه. وهذا لا يشمل الجناح اليميني في الحكومة والكنيست الذي مايزال يقوم بالتحريض، لكن نتنياهو خفف من لهجته بتأثير الأجهزة الأمنية.

· قد يكون لقطاع غزة تأثير في استمرار المواجهات الحالية. فمنذ يوم الجمعة قتل في القطاع 11 فلسطينيا منهم أم وابنتها حيث قتلتا بغارة إسرائيلية لسلاح الجو على أهداف لحماس صباح أمس. الاحتكاك مع الفلسطينيين يقتصر على المظاهرات التي يتم فيها إلقاء الزجاجات الحارقة قرب الجدار الفاصل وإطلاق صواريخ معدودة إلى داخل إسرائيل.

السؤال الأساسي في الأيام القريبة سيكون ماذا يريد محمد ضيف، رئيس الذراع العسكري لحماس. في الصيف قبل قبل الماضي حيث كان يحضر لعملية من خلال النفق في كرم أبو سالم، كان سببا من أسباب اندلاع الحرب. في الأجهزة الأمنية يعتقدون أن حماس في هذه المرة تفضل إشعال مدن الضفة لضعضعة سيطرة السلطة الفلسطينية دون توريط غزة مرة اخرى في حرب الصواريخ. هذا الافتراض سيخضع قريبا لامتحان الواقع. في حماس يوجد فرقان اساسيان بخصوص الحرب في السنة الماضية: الانقسام واضح بين الذراع السياسي (الذي يتبع السعودية) وبين الذراع العسكري (الذي عاد إلى أحضان إيران) – يبدو أن ضيف يفضل عدم إشراك السياسيين في أسراره وخططه.

· فلسطينيو 48: هناك توتر حول الحرم، وتحريض من الحركة الاسلامية، ويضاف إلى ذلك مصدر غضب آخر هو الفيلم الذي وثق إطلاق النار على الفتاة التي كانت تحمل سكينا في المحطة المركزية في العفولة. في ليل يوم السبت كانت مظاهرات في مناطق كثيرة، ومن قام بالطعن أمس بالقرب من الخضيرة كان من فلسطينيي 48. وما زالت هذه المظاهرات غير واسعة وغير عنيفة مقارنة بأحداث تشرين الأول 2000 بعد اندلاع الانتفاضة الثانية. الاختلاف حول تعريف هذه الاحداث لا يقتصر على الإسرائيليين فقط. ففي السلطة الفلسطينية يفضلون تسميتها "هبّة"، أي أن لها وقتا محدودا. أما حماس فتعتبرها انتفاضة ثالثة، أي صراع بعيد المدى. لكن الطرفين يفهمان أننا أمام واقع جديد.

العقيد المتقاعد آساف أوريون، رئيس سابق لقسم الاستراتيجية في قسم التخطيط في هيئة الاركان حتى السنة الماضية. ونظرا لدوره فإنه ضيف دائم في جلسات الكابنت. وقد نشر اوريون في الاسبوع الماضي وثيقة كتبها مع أحد أسلافه في الوظيفة، اودي ديكل والدكتور كوبي ميخائيل في إطار معهد الأبحاث الأمني القومي في تل ابيب. واحدى التوصيات في الوثيقة هي أنه يجب على الحكومة أن تكف عن خداع الجمهور الإسرائيلي على أنها قادرة على انهاء الإرهاب بشكل تام. حيث كتبوا "على الجمهور أن يعرف مغزى إدارة الصراع في الظروف الحالية". حيث هناك تأثير للدين وللاحداث في الشرق الاوسط.

قادة الأجهزة الأمنية يعترفون جزئيا أن هناك طريقة لكبح السكاكين، وأن الهجمات ستتراجع من تلقاء ذاتها، وليس هناك أمل أن يعود التنسيق بين الطرفين إلى عهده السابق. إن الاحداث الحالية تحدث بسبب أن الردع ضعف، وهي تفسد ما بقي من التنسيق.

التطورات في الايام القادمة سترتبط بأحداث موضعية: نجاح فلسطيني وحيد في عملية دموية، رد إسرائيلي زائد أو عملية دموية لمتطرفين إسرائيليين. وهذا يعني أن الاهتزازات من العالم العربي قد وصلت، ولكن متأخرا إلى المناطق. بعض القوة تم أخذها من القادة وأعطيت للمواطن الوحيد في الشارع، ولأن المواطن يائس وخائب الأمل أو تم غسل دماغه بالدعاية الدينية العنيفة، فإن احتمال استمرار التصعيد يزداد.

التعليقات