فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
جامعة القدس تعقد سلسلة من الأنشطة والفعاليات التربوية الهادفة حتى الحمام والقطط تجد رزقها في فجر الأقصى ماذا سيحصل للأرض في حال وقوع حرب نووية بين الهند وباكستان؟ هكذا يُعامل حراس الأقصى.. قصص اشتباك "الرجبي" مع الاحتلال منيب رشيد المصري يوقف 25 مليون دولار لصالح العمل التنموي في فلسطين أكاديمية القدس للإبداع الشبابي تتوج الأعمال الابداعية لطلبتها في المرحلة الأولى شاهد- استشهاد فلسطينية على حاجز قلنديا جامعة القدس تفتتح أضخم مشروع ترميم في البلدة القديمة بمدينة القدس العليا الاسرائيلية تعطي صلاحيات باحتجاز جثامين الشهداء فلسطينيون أمام السفارة الكندية.. يطالبون بفتح ابواب الهجرة تحريض إسرائيلي على "مدارس الإيمان" المقدسية الاحتلال يعتقل 7 مواطنين تحذيرات من تفاقم الحالة الصحية للأسرى المضربين غنام وخلوف وقعدان وفاة أصغر أبناء الرئيس المصري الراحل محمد مرسي السلطة تقدم تقريراً عن الانتهاكات الاسرائيلية للامم المتحدة

لعنة الشبكات الاجتماعية

بتاريخ الاثنين 12/10/2015

يديعوت أحرنوت | سيفر بلوتسكر

قبل ثلاث سنوات صدر في الولايات المتحدة كتاب ("لماذا تفشل الأمم" بقلم اكومغلو وروبنسون) يدعي حله للغز سر نجاح وفشل الدول الاقتصادي. وضعت الكتاب من يدي حين وصلت إلى شرح انهيار حكم مبارك في مصر: سرق من صندوق الدولة 70 مليار دولار، اقتبس الكاتبان عن منشورات في مواقع مختلفة على الإنترنت.

تبين مع الايام ان مبارك وعائلته لم يحوزا لا على 70 مليار دولار ولا 7 مليارات دولار وحتى 0.07 مليار دولار في حساباته في البنوك الاجنبية. لقصص الفساد الاسطورية عن الرئيس المصري السابق، التي رفعت في حينه في الشبكات الاجتماعية في العالم العربي كان هدف سياسي: اخراج ملايين المصريين إلى الشوارع وإسقاط حكمه. الغاية، كما ادعى المحللون الذين تحلوا بروح الحرية الوهمية في ميدان التحرير، تبرر الوسيلة، بما فيها نشر الاكاذيب والتحريض منفلت العقال على الانترنت.

لا، هي لا. من حرر من القطاع كلاب التحريض، لن ينجح في لجمها. زميلي يوسي يهوشع كتب في يوم الجمعة في "يديعوت احرونوت" في تحليل ينير العيون فقال: "العامل السائد الذي يحدث موجة العمليات هذه هو الفيسبوك والشبكات الاجتماعية التي غذت العديد من المخربين بمواد تحريضية خطيرة. من أجل مكافحتها مطلوب عمل شامل لوحدات السايبر في الجيش الإسرائيلي، اضاف يهوشع. صحيح جدا ولكن لحظة فقط، أوليست هذه هي الشبكات الاجتماعية العربية غير المراقبة التي مجدنا أعمالها في عهد الربيع العربي الراحل؟ و أليس هذا هو ذات سلاح الذي شهر به في شبكاتنا الاجتماعية على شروط التشغيل المبالغ فيها المزعومة لاصحاب الخدمة الدائمة في صفوفه؟.

ان لعنة الشبكات الاجتماعية لم تولد أمس. من تعاطوا بتفهم وعطف مع حملات التحريض منفلتة العقال في الانترنت ضد ضباط الجيش الإسرائيلي، شركات الغذاء، موظفي الدولة، موظفي البنوك، اليساريين او الاصوليين، لا يجب أن يتفاجأوا عندما توجه النار ضدهم ايضا وضد اعزائهم. كان ينبغي لهم ان يعرفوا أن الشبكات الاجتماعية ومنصات المعقبين تشكل وسيلة مريحة ومتوفرة دوما لنشر الاكاذيب، الكراهية، التشهيرات، العنف اللفظي، التزمت الديني والفكري، نظريات المؤامرة، افلام الرعب الزائفة والسم العنصري.

وطالما وجدت في صيغتها الحالية، فإن الدعاية الفظيعة التي تتدفق فيها ستتعاظم. وحتى سلاح السايبر المتميز لدينا سيتمكن من صدها لزمن ما فقط.

عبر الشبكات الاجتماعية – الفلسطينية والإسرائيلية – تصبح موجة العمليات الحالية موجة هستيريا متعاظمة تغذي نفسها. والعلاج الناجع للمواطنين اسوياء العقل ضد ذاك الجنون المعربد هو الانقطاع عن الشبكات الاجتماعية بكل معنى الكلمة. الا نكون حاضرين فيها، الا نعقب ببوست على البوست، وبالتغريدة على التغريدة. الا ندخل إلى ساحة المصارعة في ان "تهين الاخرين قدر استطاعتك"، تلك الساحة المضرجة بالطين، والدم.

ان مثل هذا الانقطاع الكثيف (والذي توصي به  ايضا كتب جديدة صدرت في الولايات المتحدة، تدعو للعودة إلى الخطاب الانساني الحقيقي) سيجبر مدراء المواقع، الشبكات الاجتماعية والساحات في الانترنت لان يضعوا نهاية تامة بالحدود والقيود لحرية التعبير التي يساء استخدامها. أجهزة القضاء في إسرائيل وفي العالم باستثناء الولايات المتحدة، اعترفت في أن حرية الراي لا تعني حرية التحريض، وان هذا المبدأ ينطبق على الانترنت ايضا – ولكنها لم تفعل أي شيء تقريبا كي تفرض القانون. لعل تمرد العقلاء سيجبرها على العمل.

أنا لا اوهم نفسي: الارهاب، اللفظي والعملي لن يتوقف حتى لو منع واوقف التحريض في الشبكة. فمصادره متنوعة للغاية، اسبابه عميقة للغاية. فالنازية لم تكن بحاجة إلى الانترنت كي تسيطر على المانيا، وكان الاتصال الشفوي يكفي عناصر القاعدة، والشيوعية سقطت في عصر ما قبل الشبكة، ومع ذلك فان الخفة التي تنشر فيها في ارجاء الانترنت "الاراء" و"الحقائق" التي مكانها في قمامة الوعي البشري، تخلق خطرا عالما جديدا لا يحل محل المخاطر القديمة، بل يضيف اليها ويعظمها فقط.

التعليقات