فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
جامعة القدس تعقد سلسلة من الأنشطة والفعاليات التربوية الهادفة حتى الحمام والقطط تجد رزقها في فجر الأقصى ماذا سيحصل للأرض في حال وقوع حرب نووية بين الهند وباكستان؟ هكذا يُعامل حراس الأقصى.. قصص اشتباك "الرجبي" مع الاحتلال منيب رشيد المصري يوقف 25 مليون دولار لصالح العمل التنموي في فلسطين أكاديمية القدس للإبداع الشبابي تتوج الأعمال الابداعية لطلبتها في المرحلة الأولى شاهد- استشهاد فلسطينية على حاجز قلنديا جامعة القدس تفتتح أضخم مشروع ترميم في البلدة القديمة بمدينة القدس العليا الاسرائيلية تعطي صلاحيات باحتجاز جثامين الشهداء فلسطينيون أمام السفارة الكندية.. يطالبون بفتح ابواب الهجرة تحريض إسرائيلي على "مدارس الإيمان" المقدسية الاحتلال يعتقل 7 مواطنين تحذيرات من تفاقم الحالة الصحية للأسرى المضربين غنام وخلوف وقعدان وفاة أصغر أبناء الرئيس المصري الراحل محمد مرسي السلطة تقدم تقريراً عن الانتهاكات الاسرائيلية للامم المتحدة

ابنها يعزف على الغيتار | صالح مشارقة

بتاريخ السبت 28/6/2014

سمعت باهتمام خطاب المستوطنة اليهودية والدة المختفي نفتالي فرانكيل، اسمها راحيل وألقت خطاباً في مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، باسم أمهات "المخطوفين" قرب الخليل، قالت ان المخطوفين الثلاثة يحبون لعب كرة السلة ومشاهدة الافلام وجديون احيانا واشقياء احيانا اخرى ويحتاجون الى حضن حميم في هذه اللحظات العصيبة.

لكنة السيدة انكليزية امريكية لكن اسمها متناقض فهي على اسم عائلة زوجها وهنا الفيلم الهندي ان تكون يهودية امريكية ولكنا عندما تعود لتصبح مستوطنة في اسرائيل تصبح على اسم زوجها.. يا لخسارة الحضارة في بروكلين ونيويورك.

لا اتهكم على السيدة المجروحة، ولكن كم ارغب ان تصل الى منطقة تفكير اخرى بعيدا عن الطيارة التي اوصلتها الى جنيف على حساب حكومتها، وعن الاعلان المتحرك الملصق على حافلات بلادها وعن الجنود الذين يضحكون وهم يفتشون العشب في قرى الخليل.

ارغب ان تتذكر السيدة المتحمسة انها تجرب لاول مرة ما ذاقته خمسة الاف ام فلسطينية بلا طيارات الى جنيف وبلا ملصقات في سماء البرازيل تحمل علم اسرائيل في المونديال،  وان لهؤلاء النسوة ابناء لم يسمح لهم الفقر ان يتعلموا العزف على الغيثارات، وان قصة الحضن الحميم هذه، تمنعها اسرائيل بقانون يشبه قانون الخاطفين في مجموعة بوكو حرام في نيجيريا.

كم ارغب ان تتذكر المستوطنة الاميركية ان والدة الاسير ايمن طبيش في قرية خرسا تخاف من الطعام الذي تعده لان ايمن لم يأكل منذ اربعة اشهر، ولا يشرب الا الماء والملح وليس مثل نفتالي الجديد الذي على الاغلب يشتري اغلى المأكولات لانه ابن عائلة مستوطنين هم الاعلى دخلا في دولة اسرائيل.

كم ارغب ان تفطن هذه السيدة ان المشكلة ليست في نفتالي ولا في الخاطف ان كان هناك خطف، انما في البيت الذي تعيش فيه على تلة اسم صاحبها الرباعي يتكرر اسم محمد فيه ثلاثة مرات، وان املاك عائلة فرانكيل هي في منهاتن او برودواي او بودابست.

كم ارغب ان تقف هذه السيدة الحزينة للحظة وتفكر، وان تتصل على والدة اسير فلسطيني وتتعلم منها مهارات الزيارة في باصات الصليب والجلوس في خيام الاعتصام وتقسيم وقت البكاء في المنزل واعتياد غياب قطعة اللحم التي كبرت وصارت قتالا على كرامة وطنية.

اكيد ان امومة الام الساكنة في المستعمرة ستدلها ذات يوم على الحقيقة، الامومة اكبر من الوطن، وان يكون للانسان رحما يلد منه اطفالا فذلك نعمة كبيرة، ولعل ذلك يجعل السيدة فرانكلين تقرأ النسوية البيئية وتعرف ان الاستعمار خطر على الرحم البيولوجي وعلى الرحم الانساني وعلى رحم الطبيعة الذي يحمي البشرية من الحروب والويلات.

أرجو لها ان تبصق في وجه الكاتب الاسرائيلي نداف هعتسني الذي اقترح اعدام الاسرى الفلسطينين بالتدريج للضغط على الخاطفين، وان لا يفتنها عطر سارة نتياهو اكثر من رائحة قنابل الغاز على المتظاهرين الفلسطينيين، وان لا تثق في بيبي الهادر امام كاميرات الاعلام الاسرائيلي والمتملق في الهاتف مع محمود عباس.

ارجو ان تجد الوقت وتفتح اليوتيوب وترى كيف جمعت نساء غزة اشلاء اطفالهن للدفن، بسبب سلاح الهاي تك الخاص ببلادها، وان تسأل نفسها: كيف تعيش مع حنفية ماء لا تنقطع بينما الاف النساء في القرى المحيطة بمستوطنتها غير قادرات على الاسراف في تنظيف ملابس العائلة الفلسطينية، وان تعرف ان دولتها وضعتها على خط النار وان ثلثي مجتمعها لا يقبل بالاستيطان ولا باليهودي المتدين وانهم في تل ابيب ونيويورك يشربون البيرة الباردة والهامبورغر الغليظ وانها جندية خراب رضيت لنفسها كل هذا الخراب بسبب "اموال اكثر في المستوطنات".

المجد لامهاتنا الفلسطينيات، امهات اسرانا المحترمين، الساكتات والراضيات على الالم وغير القادرات على السفر لمجلس حقوق الانسان في جنيف ليقلن انهن غير قادرات حتى على الكلام عن الابن الغائب.

المجد لامهاتنا اللواتي استقبلن جثامين ابنائهن الذين خطفتهم اسرائيل حتى وهم اموات، ولتتعلم السيدة فرانكيل من امهاتنا فالتعلم ليس عيبا.

 

المصدر: زمن برس

 

 

التعليقات
• التعليقات غير مفعلة.