فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
جامعة القدس تعقد سلسلة من الأنشطة والفعاليات التربوية الهادفة حتى الحمام والقطط تجد رزقها في فجر الأقصى ماذا سيحصل للأرض في حال وقوع حرب نووية بين الهند وباكستان؟ هكذا يُعامل حراس الأقصى.. قصص اشتباك "الرجبي" مع الاحتلال منيب رشيد المصري يوقف 25 مليون دولار لصالح العمل التنموي في فلسطين أكاديمية القدس للإبداع الشبابي تتوج الأعمال الابداعية لطلبتها في المرحلة الأولى شاهد- استشهاد فلسطينية على حاجز قلنديا جامعة القدس تفتتح أضخم مشروع ترميم في البلدة القديمة بمدينة القدس العليا الاسرائيلية تعطي صلاحيات باحتجاز جثامين الشهداء فلسطينيون أمام السفارة الكندية.. يطالبون بفتح ابواب الهجرة تحريض إسرائيلي على "مدارس الإيمان" المقدسية الاحتلال يعتقل 7 مواطنين تحذيرات من تفاقم الحالة الصحية للأسرى المضربين غنام وخلوف وقعدان وفاة أصغر أبناء الرئيس المصري الراحل محمد مرسي السلطة تقدم تقريراً عن الانتهاكات الاسرائيلية للامم المتحدة

الناشطة البيئية صابرين دغرة في حضرة التميّز

بتاريخ الخميس 15/1/2015

هُنا القدس | ايناس أبو الحاج

إنجازات ربما تفوق المستطاع، وتحديات توّجت بالنجاح والتميّز لتخلق الإبداع رغم المعيقات التي لم تزل ترافق مسيرتها التعليمية.

صابرين زيدان دغرة (23 عامًا) من قرية كفرعين قضاء رام الله؛ ليست فتاة استشنائية، ولكن ربما تكون النموذج الأسمى في روح العلم والعمل.

درست صابرين علوم الأرض والبيئة فرعي علوم حياتية في جامعة القدس-أبوديس للعام 2009 لترى في هذا التخصص الخيار الأفضل كونه تخصص جديد ومجالاته واسعة وكثيرة تزامنا مع عدد الخريجين المحدود والملتحقين فيه وبالتالي تكون فرص العمل متاحة أكثر.

تقول صابرين"لقد كان التحاقي بجامعة القدس تحديًا لذاتي؛ فحصولي على معدل 75.3 في الثانوية العامة جعل من الصعب عليّ الالتحاق بالجامعات القريبة، فلم تكن المسافة عائقًا إنما السكن بعيدًا عن أهلي اللذين لم يكتب القدر لهم أن يتنفس الحياة من بين أخواني الثمانية سواي؛ فكنت أجاهد لإجلهم ثم لنفسي".  تتابع "مع أول خطواتي نحو هدفي أقسمت أن أعوّض والديّ سعادتهم التي لم تتجلى بنجاحي في التوجيهي مع وفاة أخي الاصغر"محمود" مسك الختام، ومع نهاية فصلي الأول حصلت على معدل 86.6 برتبة شرف، ثم بدأت العمل مع طالبة دراسات عليا في مركز التحاليل الكيميائية والحيوية الكائن في كلية الطب في الجامعة لكسب الخبرة".

نشاطات بيئية

وضمن ما كان يقدمه النادي البيئي في الجامعة كنت أعمل على تقسيم العمل بـصفتي نائب رئيس النادي لمدة عامين والتنسيق مع إدارة الجامعة التي كانت  تصّعب الأمور أحيانًا من ناحية لوجستية ومع الكلية لإقامة فعاليات ونشاطات تخص البيئة. تضيف "كثيرا ما كان يغريني العمل في أي جزئية تتعلق بالبيئة فعملت كمنسقة في الجامعة لبرنامج القادة البيئيون ومع نشطاء بيئين ومؤسسات معنية بالمياه والصرف الصحي في فلسطين (2011-2012) ومن ضمنها عقد ندوات ومحاضرات حول وضع المياه في فلسطين من ناحية صحية، اقتصادية وسياسية والتنسيق لرحلات بيئية وميدانية مع هذه المؤسسات".

عملت أيضا كمنسقة لدائرة علوم الأرض والبيئة في مهرجان العلوم وهو عبارة عن منافسة لدوائر العلوم بحضور طلاب مدارس مختلفة على مستوى الضفة وبوجود لجنة تقيّم المشاريع المعروضة ويقام على مدار يومين  بدعم وتمويل من القنصلية الفرنسية.

تمثيل فلسطين بيئيًا

وعلى المستوى الأوسع تقول صابرين"تم اختياري وثلاثة من جامعة القدس-أبوديس وخمسة من جامعات مختلفة لتمثيل فلسطين ضمن برنامج تبادل طلابي يعنى بالبيئة مقدم من القنصلية الأمريكية يضم مؤسسات وجامعات امريكية لها اهتمامات بيئية وكان أبرزها"مركز الغرب الشرقي" التابع لجامعة هاواي التي كانت الداعم الأول للبرنامج. وتضمن البرنامج جولة على أربع ولايات أمريكية (هاواي، سان فرنسيسكو، كولورادو، واشنطن دي سي) لمدة خمسة أسابيع  للعمل على طرح مشروع بعد دراسة المناطق وتحديد إحدى المشاكل البيئية فيها وتقديم الحل الأنسب والصديق للبيئة في كل منها.

تتابع "كانت زيارتنا بيئية وثقافية اذ قمنا بزيارة الكونغرس الأمريكي وبعض المتاحف إضافة محطات معالجة المياه العادمة وتدوير وإعادة استخدام المواد ومؤسسات تعنى بالبيئة والاعمال التطوعية عالميا في كل ولاية وطئتها أقدامنا وعملنا على تقديم بعض الحلول والتفاصيل المفقودة في إحدى المجمعات السكنية الصديقة للبيئة، إضافة إلى ممارسة هوايات التسلق والمشي، وتحديات مع الطبيعة في اعالي قمم الجبال وفي أحضان المحيط. وكانت خلاصة هذا البرنامج عرض مشروع يعود بالنفع والتغيير في بلادنا فتوجهنا نحو مشروع فرز النفايات الصلبة ليخدم مجتمعنا الجامعي وهذا ما باشرنا تطبيقه في الجامعة فور العودة بعد التقديم المشروع لمؤسسة ال AMIDEAST التي موّلت المشروع ضمن ورشة عمل عقدتها".

كنت وما زلت أحرص على التواجد في أي مناسبة أو فعالية تخص البيئة، شاركت في أكثر من 20 مؤتمرًا وورشة عمل بيئية، إضافة لتقديم بعص المداخلات مؤخرًا في البرنامج البيئي "حنون" الذي تم عرضه على شاشة القدس التربوي، وتلفزيون معًا، لم تزدني هذه النشاطات إلا تحفيزًا فقد حصلت على خمسة رتب شرف في سنواتي الدراسية، رغم أن منحة التميّز كانت تغطي نصف القسط فقط وبعد تخرجي بدرجة جيد جدا للعام (2013) توجهت لألمانيا برفقة رئيس دائرة علوم الارض والبيئة د.جواد شقير لتمثيل فلسطين عامة وجامعة القدس خاصة  في أيام العلوم.

تكلفة التجربة تفوق تكلفة المنحة

تستكمل صابرين "فور حصولي على شهادة البكالوريوس عرض علي العمل كـ معيدة في جامعتي ولكن ضائقة الجامعة المالية وعجزها لم يترك الخيار لها؛ إذ قامت بتسريح المعيدين وبذلك ضاعت الفرصة! فأقدمت على الشروع للحصول على منحة دراسات عليا في الدراسات البيئية من سلطة المياه واجتزت الصعاب لإكمال الماجستير في جامعة بيرزيت لكسب علم جديد بأسلوب جديد ونكهة مختلفة وباشرت العمل مع النادي البيئي في الجامعة ولكن العائق كان في عدم الاتفاق على موضوع رسالة الماجستيروهي بعنوان (التحلية ودراسة تراكم البكتيريا والميكروبات على غشاء النضح العكسي في محطة جامعة القدس- أبو ديس) وهذا كان الدافع الأقوى للعودة الى جامعتي  لإكمال الدراسات العليا فيها في غربة أخرى وتحديات أقوى.

أعمل حاليا على رسالة الماجستير وأجد صعوبة ومعيقات كثيرة فليس باستطاعتي أخذ عينات للتحليل والفحص ولتطبيق المشروع بشكل عملي مع عدم تواجد محطات للتحلية في الضفة وبذلك أجبرت على تغيير الموضوع وطرح حل للمشكلة جديدة تخدم قطاع المياه.

ترى صابرين بما أن الأقساط مرتفعة تصبح المنحة أقل من نصف القسط إضافة الى الجانب العملي المكلف فـ "تكلفة تجربة الرسالة أغلى من تكلفة المنحة التي أنتظر مطولا حتى يتم دفعها وأحيانا اضطر الى دفع القسط كاملا لعدم توفرها في الوقت المناسب لأتجنب عسر التسجيل".

صابرين دغرة تجد في كل هذه المراحل ليست إلا خطوة في تحقيق أحلامها فحصولها على 10 شهادات في النطاق البيئي واعتبارها إحدى الناشطين البيئين ومشاركاتها المستمرة في المؤتمرات والندوات رشفة من كأس النجاح تسقيها لوالدها الداعم الأول والدائم في كل خطواتها ولوالدتها التي عوّضها الله ما فقدت. لتكون صابرين قد أوفت ما وعدت ولكن رغم النجاح يلازمها الخوف من شبح البطالة وأن شهادة بتفوق في البكالوريوس والدراسات العليا تصبح رقمًا في سوق الخريجين العاطلين عن العمل، ولكنها تفتخر بما أنجزته في هذا العمر متأملة الأفضل والتميز الأكثر والنهوض بفلسطين يدًا بيد من أجل بيئة أفضل ومستقبل أخضر.

التعليقات