فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
اسرائيل ستبدأ بقطع التيار الكهربائي عن رام الله وبيت لحم واريحا جامعة القدس تفتتح أضخم مشروع ترميم في البلدة القديمة بمدينة القدس العليا الاسرائيلية تعطي صلاحيات باحتجاز جثامين الشهداء فلسطينيون أمام السفارة الكندية.. يطالبون بفتح ابواب الهجرة تحريض إسرائيلي على "مدارس الإيمان" المقدسية الاحتلال يعتقل 7 مواطنين تحذيرات من تفاقم الحالة الصحية للأسرى المضربين غنام وخلوف وقعدان وفاة أصغر أبناء الرئيس المصري الراحل محمد مرسي السلطة تقدم تقريراً عن الانتهاكات الاسرائيلية للامم المتحدة تفاهمات مع كندا وإسبانيا لاستقبال أكثر من 100 ألف لاجئ فلسطيني نتنياهو: إعلان صفقة القرن مباشرة بعد الانتخابات فرنسا تعرض 15 مليار دولار على ايران لقاء الالتزام بالاتفاق النووي غضب في أوساط فتح غزة بسبب "التمييز بالرواتب وفرض التقاعد" صندوق ووقفية القدس يختتم حملته لعيد الأضحى المبارك جامعة القدس تنظم مهرجاناً مقدسياً في الفنون البصرية

منطق عباس

بتاريخ الخميس 25/12/2014

هآرتس | عميرة هاس

القيادة الفلسطينية في رام الله اكتسبت باستقامة عدم الثقة التي يشعر بها تجاهها معظم الجمهور الفلسطيني. عميق الشك بدوافعها لدرجة أنه يفلت من العين المنطق بعيد المدى خلف التكتيك الذي يمليه محمود عباس. فالرئيس الفلسطيني يسعى إلى منع اندلاع مواجهة مسلحة اخرى غير متماثلة مع الجيش الاكبر في الشرق الاوسط.

عندما تنزف سورية والعراق وتتفكك في الشرق، فإن التعويل على حرب كبرى اخرى كمخرج من الظلم الامبريالي هو مصيبة كبرى. هذا الفهم يقبع في أساس الدبلوماسية التدريجية والبطيئة جدا التي يتخذها عباس. المشكلة هي أن الدبلوماسية في الامم المتحدة (وقبلها مفاوضات اللاشيء) تسمح للوضع الراهن الذي تستغله إسرائيل لتثبيت واقع البانتوستانات الفلسطينية وتستفيد منه السلطة الفلسطينية ايضا.

المشكلة هي ان عباس يتصرف بلا دولته وبحركته كحاكم فرد. المشكلة هي ان حركة فتح لم تتعلم من الاخطاء التي أدت إلى هزيمتها في انتخابات 2006، وكبارها متماثلون مع الاجهزة التي تتعاون مع الجيش الإسرائيلي، المخابرات الإسرائيلية والادارة المدنية.

وهكذا تضيع الرسالة الإنسانية التي تختبئ بين خطوات عباس: الحروب تحدث الخراب، البؤس والوحشية التي لا عودة منها. السلاح والحرب هما الملعب الطبيعي لإسرائيل ومجال اختصاصها. هيا نواصل البحث عن سبيل آخر.

ان تنكر عباس لاستخدام السلاح كخيار يبدو للكثير من الفلسطينيين كخيار غير وطني، على شفا الخيانة. فالحق في الكفاح المسلح بقي في نظر معظم الفلسطينيين أحد اقداس تاريخهم (دون صلة بنتائجه). وفضلا عن ذلك، فحتى بدون الكفاح المسلح، يقتل الجيش الإسرائيلي او يصيب المدنيين الفلسطينيين كل يوم وإسرائيل تسلب الارض وتفكك نسيج حياة مئات السنين، والمزيد والمزيد.

معظم الفلسطينيين في البلاد (على جانبي الخط الاخضر) يعيشون منذ ولادتهم التنكيل الوقح المتعالي والهدام لإسرائيل. وبالفعل، يمكن للمرء أن ينفجر من هذا التنكيل. فالتطلع على الثأر هو بالتالي مفهوم للكثيرين. ومع ذلك، فإن عدد من يحاول الثأر هو قطرة في بحر المصابين. بمعنى ان الاغلبية الحاسمة تفهم بأن التطلع على الثأر ليس مستشارا استراتيجيا فهيما.

ولكن الأغلبية الحاسمة أيضا لا تنضم إلى مبادرات الكفاح الشعبي غير المسلح. هذه هي ذات الاغلبية التي ستعاني ببطولة القمع العسكري الإسرائيلي العنيف، اذا ما قررت المنظمات المدمنة على الكفاح المسلح مرة اخرى بان الدم والسلاح هما الوسيلة الوحيدة.

إن الشك تجاه الكفاح الشعبي وفرصه يبث يبث الريح في أشرعة المقدسين للكفاح المسلح. في وقت الحرب الاخيرة على غزة كان نحو 1.8 مليون فلسطيني أهدافا ثابتة ومتحركة للقصف الإسرائيلي، وحزب الله لم يطلق صاروخا واحدا نحو إسرائيل وقطر لم تفكك القاعدة العسكرية الأميركية في قلبها.

ومع ذلك، فان المتطرفين على الانترنت ممن يهاجمون عباس لا يهزأون من تبجحات حماس الاخيرة بانها ستحرر القدس مثلما "حررت" القطاع. لقد احرج مقاتلو حماس الجيش الإسرائيلي في الجولة الحربية الاخيرة وبالتالي فقد اكتسبوا اعجاب الفيسبوك.

ولكن سكان القطاع لم يكفوا عن ان يكونوا سجناء مؤبدين لإسرائيل. هذا ينسونه. المفاوضات الفاشلة والمستمرة مع إسرائيل انتجت اغنياء جدد ومتعاونين في أوساط الفلسطينيين، صحيح. ولكن الحروب والجماعات المسلحة ايضا تثري وسطاء السلاح العالميين وتخرج مصالح غريبة. هذا ايضا ينسونه.

ومأساة أخرى: التحذير سوي العقل لعباس من السقوط في فخ الحرب يذوب بسبب سلوكه كدكتاتور وسلوك السلطة الفلسطينية كمقاول فرعي للاحتلال.

التعليقات