فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
جامعة القدس تعقد سلسلة من الأنشطة والفعاليات التربوية الهادفة حتى الحمام والقطط تجد رزقها في فجر الأقصى ماذا سيحصل للأرض في حال وقوع حرب نووية بين الهند وباكستان؟ هكذا يُعامل حراس الأقصى.. قصص اشتباك "الرجبي" مع الاحتلال منيب رشيد المصري يوقف 25 مليون دولار لصالح العمل التنموي في فلسطين أكاديمية القدس للإبداع الشبابي تتوج الأعمال الابداعية لطلبتها في المرحلة الأولى شاهد- استشهاد فلسطينية على حاجز قلنديا جامعة القدس تفتتح أضخم مشروع ترميم في البلدة القديمة بمدينة القدس العليا الاسرائيلية تعطي صلاحيات باحتجاز جثامين الشهداء فلسطينيون أمام السفارة الكندية.. يطالبون بفتح ابواب الهجرة تحريض إسرائيلي على "مدارس الإيمان" المقدسية الاحتلال يعتقل 7 مواطنين تحذيرات من تفاقم الحالة الصحية للأسرى المضربين غنام وخلوف وقعدان وفاة أصغر أبناء الرئيس المصري الراحل محمد مرسي السلطة تقدم تقريراً عن الانتهاكات الاسرائيلية للامم المتحدة

تناقلت مواقع التواصل الاجتماعي... ولم نتأكد | محمد ابو عرقوب

بتاريخ الأربعاء 17/12/2014

• تناقلت مواقع التواصل الاجتماعي خبرا حول عاصفة ثلجية ستضرب بلاد الشام أواخر الشهر الحالي، ولم تؤكد دوائر الأرصاد الخبر لبعد المدة الزمنية.

• تناقلت مواقع التواصل الاجتماعي فيديو وصوراً وتغريدات متعلقة باغتصاب فتاة. ولم يتم معرفة تفاصيل الحادثة من مصادر رسمية.

• تناقلت صفحات موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، صورة تفيد بمقتل الفنان اللبناني فضل شاكر، ولم يتم تأكيد أو نفي الخبر.

• تناقلت صفحات التواصل الاجتماعي أنباء عن خطوبة الفنان محمد عساف على فتاة من نابلس، ولم يصدر عن عساف أو عائلة الفتاة تأكيد للخبر.

إذا لم نتأكد من المعلومة فهي ليست خبرا، والسؤال لماذا ننشر؟

حيث تبحث  في محرك غوغل عن جملة " تناقلت مواقع التواصل الاجتماعي معلومات"، ستجد المزيد من هذا النوع الجديد من الأخبار التي باتت تحتل مساحة لدى وسائل الإعلام الالكتروني، على الرغم من أن 99% من هذه الإخبار تنتهي بعبارة تقول " ولم يتم التأكد من صحة المعلومات"، إذن السؤال لماذا ننشر هذا النوع من الأخبار ما دمنا نكتب في آخر سطر منها أننا لم نتأكد؟ مع أن القاعدة البديهية في العمل الصحفي المهني هي "الدقة أهم من السرعة".

إنها الاتجاهات الجديدة في تناول الأخبار في عصر شبكات التواصل الاجتماعي، وهذه لاتجاهات باتت ظاهرة لدى بعض وسائل الإعلام المحلية التي تستسهل صناعة الخبر مما يتداوله الناس عبر صفحات التواصل الاجتماعي، بغض النظر إن ثبتت صحته أم لا. ولا تبذل وسائل الإعلام أي جهد للتحقق من المعلومة قبل النشر، فمن وجهة نظرها أن عبارة "لم يتم التأكد من صحة الخبر" كافية وحامية.

ولا شك أن أكثر الأمثلة حيوية وحضورا على الساحة الفلسطينية هو ما أثير في الأشهر الماضية من معلومات حول ارتباط "محبوب العرب" محمد عساف بفتاة من مدينة نابلس، حيث أحدث هذا الأمر حرجا وضجة لدى أطراف القصة، وسارعت بعض وسائل الإعلام إلى نشر مقابلات مع ألإطراف المعنية بالموضوع كالفتاة المستهدفة، ليس لتبيان الحقيقة بل لجلب أكبر قدر ممكن من القراء، ومن ثم الحصول على الإعلان.

إن دخول فصل الشتاء يأتي بالمطر وعواصف الأخبار غير الدقيقة، فبمجرد دخول المنخفض الجوي المحمل بالأمطار قبل شهر تقريبا انتشرت الإخبار عبر صفحات التواصل الاجتماعي حول عاصفة ثلجية لم تأت بعد، بل إنها وإن أتت ستغادر مخلفة شائعات أخرى جديدة عن عواصف ثلجية أخرى قادمة بعد أيام.

إن تشخيص الواقع يبين أن وسائل التواصل الاجتماعي هي التي تقود الإعلام المحلي الفلسطيني، على الرغم من أن الاتجاهات المهنية تنادي باستثمار وسائل التواصل الاجتماعي في تعميم الاتجاهات المهنية لوسائل الإعلام وتوسيع قاعدة الوصول إلى الجمهور عبر هذه الوسائل الالكترونية الحديثة. وما يحدث في فلسطين هو العكس فوسائل التواصل الاجتماعي فرضت أسلوبها غير المقنن بقواعد السلوك المهني على كثير من الرسائل الإعلامية لبعض وسائل الإعلام، وهذا أمر خطير.

ويمكن عزو ذلك إلى أن المؤسسات المعنية بالإعلام الفلسطيني لم تنجح بعد في تطوير الأداء نحو الاستثمار الأمثل لوسائل التواصل الاجتماعي، لأن كافة الجهود انطوت على مهارات تقنية بحثة، لكنها أغفلت الجوانب السلوكية المهنية في التعامل مع مضامين وسائل التواصل الاجتماعي في الإعلام الفلسطيني. ولابد من التأكيد أن ميزة مواقع التواصل الاجتماعي هي العفوية وعدم الالتزام بقواعد مهينة، لأن ممارسة الحق في حرية التعبير ليس مهنة، أما الإعلام فهو مهنة له ضوابط متفق عليها عالميا.

التعليقات