فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
جامعة القدس تعقد سلسلة من الأنشطة والفعاليات التربوية الهادفة حتى الحمام والقطط تجد رزقها في فجر الأقصى ماذا سيحصل للأرض في حال وقوع حرب نووية بين الهند وباكستان؟ هكذا يُعامل حراس الأقصى.. قصص اشتباك "الرجبي" مع الاحتلال منيب رشيد المصري يوقف 25 مليون دولار لصالح العمل التنموي في فلسطين أكاديمية القدس للإبداع الشبابي تتوج الأعمال الابداعية لطلبتها في المرحلة الأولى شاهد- استشهاد فلسطينية على حاجز قلنديا جامعة القدس تفتتح أضخم مشروع ترميم في البلدة القديمة بمدينة القدس العليا الاسرائيلية تعطي صلاحيات باحتجاز جثامين الشهداء فلسطينيون أمام السفارة الكندية.. يطالبون بفتح ابواب الهجرة تحريض إسرائيلي على "مدارس الإيمان" المقدسية الاحتلال يعتقل 7 مواطنين تحذيرات من تفاقم الحالة الصحية للأسرى المضربين غنام وخلوف وقعدان وفاة أصغر أبناء الرئيس المصري الراحل محمد مرسي السلطة تقدم تقريراً عن الانتهاكات الاسرائيلية للامم المتحدة

استشهاد الوزير يخدم السلطة الفلسطينية

بتاريخ الثلاثاء 16/12/2014

إسرائيل هيوم | زلمان شوفال

الحادث الذي استشهد في إطاره الوزير الفلسطيني زياد أبو عين، وقع على إسرائيل في توقيت صعب جدا: الظروف والتوقيت الحالي اللذان يحملان في طياتهما مشاكل وتعقيدات سياسية، ويخدمان بشكل مباشر الاستراتيجية الفلسطينية. هذه استراتيجية تعمل على نقل الصراع الاسرائيلي الفلسطيني من اطار المفاوضات المباشرة الى الساحة الدولية.

 التهديد – أو نصف التهديد، بالذات للحاجات الداخلية – لرئيس السلطة الفلسطينية أبو مازن، لوقف التنسيق الأمني مع إسرائيل بعد الحادثة التي مات فيها الوزير الفلسطيني نتيجة نوبة قلبية، لا ينبع من رغبة حقيقية في العودة الى ما قبل هذا الاتفاق (الاتفاق الذي يخدم المصلحة الفلسطينية بشكل لا يقل بل من الممكن أكثر مما يخدم مصلحة إسرائيل)، على العكس، فان الرئيس أبو مازن يعرف جيدا أن ازدياد شعبية حماس وزيادة نشاطها في مناطق السلطة، تهدد أمنه ووجوده على كرسي الرئاسة اذا ما توقف التنسيق الأمني مع إسرائيل. كان هدف أبو مازن وما يزال دفع خطوته السياسية في الامم المتحدة، وفي اوساط دولية اخرى مثل المحكمة في لاهاي والساحة الدولية والبرلمانات، بالذات في أوروبا، التي تميل أصلا بشكل اوتوماتيكي تقريبا الى الموقف الفلسطيني وتقبل بدون أي تحفظ كل ادعاء ضد إسرائيل.

من هذه الناحية فان النتائج القاتلة للحادثة تلعب دورا في صالح أبو مازن. ويبني الفلسطينيون على أن الحرب ضد داعش وسعي الولايات المتحدة للحصول على تأييد واسع من العالم العربي سيجعل الولايات المتحدة مهتمة بحالة الانفعال، الحقيقية أو الوهمية، التي تحدث في اوساط الجمهور العربي في أعقاب موت أبو عين. لذلك فان اللقاء الذي دعا اليه وزير الخارجية الأميركي كيري مع رئيس الحكومة نتنياهو في روما اليوم، سيناقش ايضا التأثيرات السياسية للحادثة. أي سيحاول التوصل مع نتنياهو الى صيغة تمنع امكانية انضمام الأوروبيين للعرب في الاقتراح الذي سيقدم لمجلس الأمن ويعلن عن اقامة دولة فلسطينية بعد عامين أو بصيغة مخففة حول انهاء الاحتلال في نفس الموعد. صحيح أن واشنطن تعارض هذه المبادرات وقد أعلنت عن ذلك أمام الفلسطينيين والأوروبيين، لكنها لا تخفي أنها غير مرتاحة من التواجد في حالة تسلل والاضطرار الى استخدام حق الفيتو ضد الاقتراح الفلسطيني بالذات كونه سيقدم من قبل الأردن، الحليفة المهمة لأميركا في الحرب ضد داعش.

المهمة الدبلوماسية هي ايجاد صيغة ملائمة في هذا اللقاء السريع في روما، وهذا ليس بالامر السهل – ليس لكيري ولا لنتنياهو. ولن يهتم أحد في العالم بالسؤال حول ما الذي فعله وزير كانت بعض وسائل الإعلام تعتبره شخصية سلام، في المواجهة الفلسطينية العنيفة والمفتعلة مع قوات الجيش الاسرائيلي، كما أنهم لن يتطرقوا الى حقيقة أن الفلسطينيين منعوا الممرضة الاسرائيلية من معالجة أبو عين، التي ربما أبقته على قيد الحياة. القالب صُب وهو يخدم اهداف اعداءنا ومنتقدينا. صحيح أن أبو مازن غير معني لاسبابه بانهيار الامن في الضفة الغربية لكنه معني بازدياد التوتر. ومن هذه الناحية فان موت أبو عين مثل الاحداث في الحرم، يجيب على حاجة وهدف أبو مازن للحصول على اجماع دولي واسع للخطوة وللتاريخ الذي حدده.

 ولكن، مجرد التهديد الفلسطيني بوقف التنسيق الامني مع اسرائيل يطرح السؤال الذي يلامس أساس كل اتفاق سياسي ممكن مستقبلا: اذا كان الطرف الفلسطيني قادر على الغاء الترتيبات الامنية بهذه السهولة وبشكل احادي الجانب – كيف تستطيع اسرائيل الاعتماد على أي شرط امني بما في ذلك افراغ المناطق الفلسطينية من السلاح، ومنع الاتصالات العسكرية مع عناصر خارجية، كيف تضمن أن يكون هذا فاعلا ويتم تطبيقه بدون استمرار تواجد الاذرع الامنية الاسرائيلية في كافة المناطق الفلسطينية؟.

التعليقات