فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
جامعة القدس تعقد سلسلة من الأنشطة والفعاليات التربوية الهادفة حتى الحمام والقطط تجد رزقها في فجر الأقصى ماذا سيحصل للأرض في حال وقوع حرب نووية بين الهند وباكستان؟ هكذا يُعامل حراس الأقصى.. قصص اشتباك "الرجبي" مع الاحتلال منيب رشيد المصري يوقف 25 مليون دولار لصالح العمل التنموي في فلسطين أكاديمية القدس للإبداع الشبابي تتوج الأعمال الابداعية لطلبتها في المرحلة الأولى شاهد- استشهاد فلسطينية على حاجز قلنديا جامعة القدس تفتتح أضخم مشروع ترميم في البلدة القديمة بمدينة القدس العليا الاسرائيلية تعطي صلاحيات باحتجاز جثامين الشهداء فلسطينيون أمام السفارة الكندية.. يطالبون بفتح ابواب الهجرة تحريض إسرائيلي على "مدارس الإيمان" المقدسية الاحتلال يعتقل 7 مواطنين تحذيرات من تفاقم الحالة الصحية للأسرى المضربين غنام وخلوف وقعدان وفاة أصغر أبناء الرئيس المصري الراحل محمد مرسي السلطة تقدم تقريراً عن الانتهاكات الاسرائيلية للامم المتحدة

ديمقراطية لغرفة الأولاد

بتاريخ الاثنين 15/12/2014

هآرتس | جدعون ليفي

الفرصة لتغيير الحكم في إسرائيل والتلهف الكبير على التغيير أخذ في التصاعد. لكن إمكانية وجود حكومة برئاسة اسحق هرتسوغ وتسيبي ليفني أمر يسمح للعقل أن يتخيل المقبل، (نهاية التشريع غير الديمقراطي، وقف لفظ عرب إسرائيل، كبح موجات العنصرية والقومية، المطاردة، اعادة محكمة العدل العليا إلى مكانها، استئناف المفاوضات السياسية، اضعاف زعران اليمين في الكنيست.) تتشكل في الأجواء أشياء جميلة، رياح لزمن آخر، تبعث على الأمل، العالم ايضا سيصفق ويضم إسرائيل الجديدة، هذا اذا قامت. كل مُحب للديمقراطية يجب أن يفرح من أجلها.

لكن هذه الفرحة المبكرة يجب وضع حدود لها – حدود الديمقراطية الإسرائيلية. آن الأوان للاعتراف بأن اللعبة الديمقراطية الإسرائيلية تقتصر فقط على ما يحدث في غرف الاولاد. فالعمليات الانتخابية الأكثر مصيرية كتلك التي أمامنا هي عمليا لعب أولاد، الشعب ينتخب، والسلطة تتغير (أو لا تتغير) "يسار" و"يمين" والفوارق الكبيرة بينهما – أما الفيلان الحقيقيان اللذان في مركز البيت فلا أحد يتحدث عنهما. لا أحد يتجرأ. يمين ويسار، بيبي وبوغي – إنهما نفس الشيء. الاحتلال الإسرائيلي وميزانية الامن، ميزانية الامن والاحتلال الإسرائيلي. هذان العملاقان في الواقع الإسرائيلي يقرران مصير الدولة في كافة المجالات تقريبا، إنهما خارج النطاق. خارج النقاش الجماهيري الحقيقي، فهما ليسا على الطاولة. وقد أُعلنا منذ زمن كمنطقة عسكرية مغلقة، منطقة اطلاق النار، يُمنع الدخول اليها. لا يستطيع أي سياسي جدي التطرق اليهما، لا أحد يتجرأ. هذان الورمان المرتبطان ببعضهما البعض أُضيفت اليهما المستوطنات التي تتسع وتنمو تحت أي حكومة – أي حكومة – بدون تمييز. أيضا في العمليات الانتخابية لا أحد يتطرق إليهم، وكأن هناك أمر يمنع الكلام. وحتى الاحتجاج الاجتماعي في صيف 2011 لم يجرؤ أن يتحدث عنهم. الرجاء عدم الازعاج، نحن نتحدث عن ضريبة قيمة مضافة صفر – عن الفواكه وعن الشقق السكنية، احتجاج جبن الكوتج أو احتجاج الميلكي. لو جاء مراقبون غرباء إلى هنا سيُصدمون: عن ماذا تتحدثون، عن ماذا؟.

يوجد منطق في كون الموضوعين الكبيرين لا يتم الحديث عنهما في العملية الانتخابية: كل سياسي إسرائيلي مُجرب يعرف أنه لا توجد فرصة لتغييرهما. كل رئيس حكومة إسرائيلي يستطيع الخروج بسهولة للحرب كل سنتين، والتسبب بأزمة في العلاقات مع الولايات المتحدة كل ساعتين، لكنه لا يستطيع بأي شكل من الأشكال تقليص ميزانية الامن أو المس بالاحتلال والمستوطنات. كل شيء مشمول باستثناء هذين الوحشين الآخذين بالازدياد مع الوقت وهما يغطيان على الدولة كلها بسرعة مخيفة. اثنان أو ثلاثة من رؤساء الحكومة السابقين وضعا أيديهم في النار، هؤلاء ايضا لم يفعلوا ذلك بمستوى وجرأة مطلوبين. مناحيم بيغن انسحب من سيناء وأخلى مستوطناتها، ألون موريه، واسحق رابين لم يتجرأ على إخلاء حتى مستوطنة واحدة، واريئيل شارون قام بإخلاء غزة من اجل تعزيز الاحتلال في الضفة. أما الباقون فلم يتجرأوا على المحاولة. ولم يغير أحد الأولويات في الميزانية بطريقة تسمح بتشكيل إسرائيل اخرى. هرتسوغ وليفني ايضا لن يفعلا ذلك. لا أمل. حاولوا القول: "رئيس الحكومة اسحق هرتسوغ" – هذا يظهر كشيء طبيعي. الآن حاولوا قول: "رئيس الحكومة إسحق هرتسوغ سيخلي الضفة من المستوطنات ويقلص ميزانية الأمن" – وستموتون من الضحك. ليس صدفة أن زعيمي اليسار – الوسط لم يتطرقا لذلك في المؤتمر الصحفي، فهما يعرفان أن التعامل مع هذه المواضيع أكبر منهما ومن شجاعتهما. ويعرفان ايضا ما هو مسموح لهما وما هو ممنوع، ويعرفان جيدا حدود اللعبة الديمقراطية في إسرائيل.

التعليقات