فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
جامعة القدس تعقد سلسلة من الأنشطة والفعاليات التربوية الهادفة حتى الحمام والقطط تجد رزقها في فجر الأقصى ماذا سيحصل للأرض في حال وقوع حرب نووية بين الهند وباكستان؟ هكذا يُعامل حراس الأقصى.. قصص اشتباك "الرجبي" مع الاحتلال منيب رشيد المصري يوقف 25 مليون دولار لصالح العمل التنموي في فلسطين أكاديمية القدس للإبداع الشبابي تتوج الأعمال الابداعية لطلبتها في المرحلة الأولى شاهد- استشهاد فلسطينية على حاجز قلنديا جامعة القدس تفتتح أضخم مشروع ترميم في البلدة القديمة بمدينة القدس العليا الاسرائيلية تعطي صلاحيات باحتجاز جثامين الشهداء فلسطينيون أمام السفارة الكندية.. يطالبون بفتح ابواب الهجرة تحريض إسرائيلي على "مدارس الإيمان" المقدسية الاحتلال يعتقل 7 مواطنين تحذيرات من تفاقم الحالة الصحية للأسرى المضربين غنام وخلوف وقعدان وفاة أصغر أبناء الرئيس المصري الراحل محمد مرسي السلطة تقدم تقريراً عن الانتهاكات الاسرائيلية للامم المتحدة

دروس في الصحافة الملعونة | محمد أبو عرقوب

بتاريخ الخميس 4/12/2014

هذا هو المقال الأخير الذي نختم فيه دروسا في الصحافة مستوحاة من رواية الصحافة الملعونة، واليكم الدروس:

الدرس العاشر: ما وراء القصة

المتهم شاب مفتول العضلات، القي القبض عليه كواحد من بقايا الإقطاعية، يمارس السكر والعربدة والاعتداء على الناس الذين هم عبيد في نظره حتى قتل بعضهم، فاعتقله الأمن المصري بعد قيام الثورة، قدم للمحاكمة، كانت الجلسة متوترة، استوقف صديقنا الصحفي تلك السيدة ذات الملامح البدوية، يبدو أنها مهيبة الركن، يلتف حولها جيش من المحامين يتهامسون معها وتلقي الأوامر عليهم، هي صامتة متماسكة بندرة لا تتكرر عند أم ترى ابنها يواجه مصيريه الذي سيكون الإعدام حتما.

قرر زميلنا أن يسلط الضوء على الأم لا على المتهم، فكل الأقلام والكاميرات موجه إلى المتهم، فلا تميز ولا إبداعية إذا توجه القلم إلى القفص. إن القصة الصحفية الإبداعية لا تختبئ في هذا الشاب، بل في عيون وحركات وتصرفات تلك المرأة الحديدية، فالمحاكمة لم تكن للابن، بل للأم التي صنعت هذا الشاب، وتدفع الثمن الآن.

الدرس الحادي عشر: القصة الإنسانية أقرب إلى الجمهور

أنسنة الإعلام مصطلح لم يطبق بعد في الإعلام، فمأساة الطائرة التي سقطت وقتل ركابها جميعا، تعبر عنها قصة العروسين اللذان ركبا الطائرة بلباس الفرح ليطيرا إلى حيث شهر العسل، وذلك الجندي الذي عاد من المعركة سالمة فدهستة سيارة أمام بيته فمات هي قصة إنسانية. وتلك المرأة التي ساعدها الناس بعد أن قتل زوجها ليست قصة، بل تصبح قصة إذا اكتشفنا بعد سنوات من التعاطف معها أنها هي من دست لزوجها السم.

يقول صديقنا الصحفي أن رئيس التحرير كتب ذات يوم قصة شاب تزوج فتاة مصابة بالسرطان وتنتظر حتفها في شهور قليلة، فحقق الشاب لهذه الفتاة أحلامها بأن ليست الفستان الأبيض، وغنت لها آم كلثوم ودعاها عبد الوهاب إلى بيته، وأحيا عبد الحليم فرحها، وسافرت إلى البلاد التي كانت ترنو لرؤيتها، ثم عادت وسجي جسدها في القبر.

الدرس الثاني عشر: لا تكن فاسدا

مهنة الصحافة تربطك بعلاقات مع المسؤولين والمتنفذين ومتخذي القرارات، فلا تستخدم العلاقة في تحقيق مكاسب، يقول صديقنا الصحفي أنه بعدما أصبح في منصب صحفي كبير طلب منه احد المسؤولين أن يتوسط له في القصر ليحصل على رتبة الباشوية. لا تفعل ذلك إن كنت تريد أن تكون صحفيا تحظى بثقة الناس.

الدرس الثالث عشر: الخبر أولا.. ثم الدموع

كان جلال الحمامصي رئيسا لتحرير "الزمان"، جاءه الخبر المفزع، لقد قتل رئيس الوزراء محمود فهمي النقراشي، كان صديقا عزيزا للحمامصي، هم الحمامصي كرئيس للتحرير يجري بسرعة ليعمل دون توقف، كانت الصفح الأولى تعج بأخبار الاغتيال، اغتاله شاب يلبس لباس البوليس المصري، نشرت الصور، وكتبت المقالات بعضها ترثي القتيل وبعضها يحلل الموقف، وطرحت الأسئلة " من هو رئيس الوزراء الجديد؟"، نشرت التفاصيل كاملة، الدقيقة والساعة والمكان، وكل الحركات والسكنات. وبعد أن طبع العدد ووزع للقراء، دخل الحمامصي إلى مكتبه وارتمى على كرسيه نازعا رئيس التحرير من قلبه، وعاد إليه الإنسان، فبكى الإنسان لفراق صديقه.

انتهت رحلتنا مع رواية الصحافة الملعونة للكاتب موسى صبري، ولقاؤنا يتجدد في مقالات أخرى.

 المقال يُعبِّر عن رأي كاتبه، ولا يعكس وجهة نظر هُنا القدس بالضرورة 

التعليقات