فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
جامعة القدس تعقد سلسلة من الأنشطة والفعاليات التربوية الهادفة حتى الحمام والقطط تجد رزقها في فجر الأقصى ماذا سيحصل للأرض في حال وقوع حرب نووية بين الهند وباكستان؟ هكذا يُعامل حراس الأقصى.. قصص اشتباك "الرجبي" مع الاحتلال منيب رشيد المصري يوقف 25 مليون دولار لصالح العمل التنموي في فلسطين أكاديمية القدس للإبداع الشبابي تتوج الأعمال الابداعية لطلبتها في المرحلة الأولى شاهد- استشهاد فلسطينية على حاجز قلنديا جامعة القدس تفتتح أضخم مشروع ترميم في البلدة القديمة بمدينة القدس العليا الاسرائيلية تعطي صلاحيات باحتجاز جثامين الشهداء فلسطينيون أمام السفارة الكندية.. يطالبون بفتح ابواب الهجرة تحريض إسرائيلي على "مدارس الإيمان" المقدسية الاحتلال يعتقل 7 مواطنين تحذيرات من تفاقم الحالة الصحية للأسرى المضربين غنام وخلوف وقعدان وفاة أصغر أبناء الرئيس المصري الراحل محمد مرسي السلطة تقدم تقريراً عن الانتهاكات الاسرائيلية للامم المتحدة

اقتصادنا ومستقبلنا بين الاحتلال والفساد | عرب الشرفا

بتاريخ الثلاثاء 2/12/2014

المواكب للواقع الفلسطيني في هذه المرحلة يستنتج أننا على موعد مع انهيار جارف يعصف بالواقع الفلسطيني سياسيًا واجتماعيًا ومؤسسيًا وتنمويًا وما ينتج عنه من تهديد لمستقبل الأجيال.

سياسيًا: لأن اعتمادنا الأساسي  في موازنة الوطن هو العائدات الضريبية التي يتحكم بها الاحتلال الذي يصر أن يفرغ مشروعنا السياسي من مضمونه، وباتت سياسته في التآخير تارة وخصم فواتيرالاستهلاكات الأساسية، وممارسة الابتزاز تارة أخرى، الأمر الذي وضع القيادة بين نارين: نار الابتزاز ونار الرواتب في ظل التآمر الدولي وغياب التضامن العربي، الأمر الذي يشكل تهديدًا خطيرًا للمشروع السياسي برمته، وما يترتب عليه من تدمير حق العودة وشرعنة الاستيطان وضياع القدس.

اجتماعيًا: أصبح المجتمع الفلسطيني الذي يعتمد على رواتب الموظفين في نهاية كل شهر يعيش واقعًا سرابيًا حتى إذا بلغه لم يجده شيئًا، لأن هذه الرواتب باتت لا تخرج من البنوك التي أغرقت الشعب بالقروض والتي لاتتناسب مع دخل الفرد وإمكاناته، وأصبح لكل مواطن هموم تمثلت بمتى وكيف ومن أين يسدد قروضه وديونه؟ وتزاحمت المحاكم بقضايا المديونين وعمّ الخلاف بين الدائن والمدين، حتى انشغل الشعب بهمومه الدنيا وانشغلت مؤسسات الدولة بملاحقة المديونين، وتنفس الاحتلال الصعداء بعد أن تنصل من كل التزاماته وضرب بها عرض الحائط، والكارثة الكبرى أن السلم الأهلي بات مهددًا بالانهيار.

مؤسسيًا: إن الموسسة التي تعجز عن دفع المستحقات لموظفيها وكوادرها  في الوقت المحدد لن تستطيع إلزامهم بالقيام بواجباتهم بالشكل الأمثل ولن تستطيع في المحصلة تقديم خدماتها ومسؤولياتها في حدِّها الأدنى، ما يشكل ناقوس خطر ينبئ -لا قدّر الله- بانهيار هذه المؤسسات التي باتت الهوية من ناحية واسطوانة الاوكسجين التي ترفد وجودنا في غرفة العناية من ناحية أخرى.

تنمويًا: في الوقت الذي يشكل فيه قطاع الانتاج في أي مجتمع رافدًا حرًا مستقلا منتميا يستوعب عمالة الوطن ويحارب البطالة، إلا أنه هنا بات رهينة للظروفة السالفة التي أوردناها، بالإضافة إلى التزاحم في استيراد أبسط السلع من هنا وهناك، ما سارع في الإجهاز عليه، وهو الأن يعيش واقعًا سريريًا ينتظرالقدر المحتوم.

قارب النجاة: رغم حجم المؤامرة وضعف الإمكانيات والقدرات وجسامة التحديات، فإنه لازال هناك إمكانية للهروب إلى الامام وإنقاذ ما يمكن إنقاذه من خلال مجموعة من السياسات والإجراءات والخطوات التي من شأنها تخفيف الظروف والأثار السالفة إذا ما تم الإجماع على رؤيا مشتركة منسجمة مع آمال وآلام وتطلعات شعبنا ومصالحه العليا، والتسلح بإرادة قوية غير آبهة بالمعوقين والمعطلين من أصحاب المصالح والأجندات وبالاستناد إلى خطة استراتيجية تنموية واقعية قائمة على التشخيص السليم والموضعي والبنّاء، بعيدة كل البعد عن الفساد والمفسدين، ويقوم على تنفيذها كفاءات خلّاقة تضع نصب أعينها مصلحة الوطن ومستقبل الأجيال ومن أهم خطواتها:

التشخيص الميداني الشامل: والمقصود هنا تحديد الأولويات قطاعيًا وجغرافيًا وديموغرافيًا، وترجمتها إلى احتياجات ومشاريع محددة توزع على الموطنين بعدالة على حد سواء.

وقف النزيف: المتمثل بالنفقات غير الضرورية وإنتاج السلع والخدمات التي تستنزف الموازنة العامة بدل شراءها، وذلك من أجل تخفيض التكلفة وإحداث انعكاس تنموي إيجابي على العمالة الخاملة التي تشكل عبئًا كبيرًا في المشكلة الأساسية.

تفعيل روح الرقابة وتسليحها بالاجراءت: من أجل تحجيم الفساد ومحاصرة المفسدين وكف أيديهم عن العبث بمقدرات الوطنواختيار الكوادر على أسس مهنية وإشغالها في الموقع المناسب.

خلق آليات و ضمانات لحماية المقومات والمنجزات: وذلك لتجنب الهدم المستمر للمقدرات والمنجزات وإحداث تراكم نوعي وإيجابي بنّاء يبعث الأمل بإمكانية التغيير وتجاوز المأزق الراهن.

تعزيز دولة القانون بكل ما تحمل الكلمة من معنى: ليُحِسَّ المواطنون أنهم سواسية أمام عدالة سلطة القانون بصرف النظر عن خلفياتهم ومستوياتهم من أجل تحقيق الانتماء والالتفاف حول مؤسسات الدولة والمحافظة على مقدراتها ومنجزاتها.

في الختام هذه إضاءة متواضعة تحتاج إلى إثراء وترجمة على أرض الواقع من ذوي العلاقة، وإلا فإن التاريخ لا يرحم، وستلعن الأجيال كل من ضيّع مستقبلها وحرمها مستقبل زاهر وأمن وعيش كريم.

المقال يُعبِّر عن رأي كاتبه، ولا يعكس وجهة نظر هُنا القدس بالضرورة

 

التعليقات