فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
جامعة القدس تعقد سلسلة من الأنشطة والفعاليات التربوية الهادفة حتى الحمام والقطط تجد رزقها في فجر الأقصى ماذا سيحصل للأرض في حال وقوع حرب نووية بين الهند وباكستان؟ هكذا يُعامل حراس الأقصى.. قصص اشتباك "الرجبي" مع الاحتلال منيب رشيد المصري يوقف 25 مليون دولار لصالح العمل التنموي في فلسطين أكاديمية القدس للإبداع الشبابي تتوج الأعمال الابداعية لطلبتها في المرحلة الأولى شاهد- استشهاد فلسطينية على حاجز قلنديا جامعة القدس تفتتح أضخم مشروع ترميم في البلدة القديمة بمدينة القدس العليا الاسرائيلية تعطي صلاحيات باحتجاز جثامين الشهداء فلسطينيون أمام السفارة الكندية.. يطالبون بفتح ابواب الهجرة تحريض إسرائيلي على "مدارس الإيمان" المقدسية الاحتلال يعتقل 7 مواطنين تحذيرات من تفاقم الحالة الصحية للأسرى المضربين غنام وخلوف وقعدان وفاة أصغر أبناء الرئيس المصري الراحل محمد مرسي السلطة تقدم تقريراً عن الانتهاكات الاسرائيلية للامم المتحدة

دروس في الصحافة الملعونة | محمد أبو عرقوب

بتاريخ الثلاثاء 2/12/2014

هذه هي المقالة الثالثة التي أقدمها لكم مستوحاة من رواية الصحافة الملعونة للكاتب الصحفي موسى صبري، وفيها نطرح ثلاثة دروس جديدة، على الصحفي المعتني بمهنيته أن يتنبه الهيا جيدا. وقد صلنا إلى الدروس السابع والثامن والتاسع.

الدرس السابع: الخبر ملاحظة، وعمل جماعي

إن أخبارا كثيرة عادة ما تبدأ بملاحظة صغيرة، حتى يصبح تحقيقًا ويصبح حديث الناس، فالخبر كالطفل الرضيع تحوله متابعات الصحفي إلى رجل مفتول العضلات. ذات يوم لاحظ مندوب صحيفة أخبار اليوم في النادي الأهلي أن هناك جرحًا في وجه أحد نجوم النادي، ولاحظ أن اللاعب يحاول بحركات لا إرادية أن يغطي هذا الجرح،  فكتب المحرر خبرا. هذا الخبر أثار تساؤلات لدى رئيس التحرير فاستدعى مندوب الحوادث، وطلب منه أن يفتش في محاضر الشرطة عن حوادث الأمس، ليتضح أن شجارًا وقع في منزل كانت تقام فيه حفلة حضرها اللاعب وأصيب في الشجار، وقد طلب اللاعب من الشرطة أن يتم التكتم على الخبر في لحظتها، فكتب محرر الحوادث الخبر، وبعد ذلك طلب رئيس التحرير من المندوب الرياضي أن يتتبع أداء اللاعب في المباراة التي سيخوضها النادي الاهلى، وأن يصوّر كل حركاته. وقال رئيس التحرير "إذا انهزم النادي الأهلى اليوم بسبب سوء لعب النجم، فسيكون هذا هو الخبر الذي ننفرد به ونتميز عن الآخرين".

 الدرس الثامن: في المحكمة تتشكل قمم الأحداث

ينسى كثيرون أن المحاكمات علنية، حتى وإن تضمنت ذمًا وقدحًا، فلا ضير من النشر ما دامت الجلسة علنية غير سرية، وتنحصر السرية في قضايا الأطفال والزواج والزنا. يهجر صحفيونا قاعات المحاكم، على الرغم من أن قمم الأحداث تصنع في أروقة المحاكم.

إن إعلان المتهم أنه أدلى بالاعترافات تحت التعذيب خبر، والمشادة بين المحامي وأحد أعضاء المحكمة خبر، وظهور وثيقة جديدة في المحكمة خبر، وليس الترتيب الزمني لمجريات المحاكمة خبر. إن العلاقة مع ذوي العلاقة بالقضية كالمحامين والادعاء والمتهمين والمشتكين عنصر مهم في بناء القصة الصحفية. الصحفي الموهوب هو من يركز الضوء على قمم الأحداث لا ذيولها.

 الدرس التاسع: ما وراء القصة

المتهم شاب مفتول العضلات، أُلقي القبض عليه كواحد من بقايا الإقطاعية، يمارس السكر والعربدة والاعتداء على الناس الذين هم عبيد في نظره حتى قتل بعضهم، فاعتقله الأمن المصري بعد قيام الثورة، قدم للمحاكمة، كانت الجلسة متوترة، استوقف صديقنا الصحفي تلك السيدة ذات الملامح البدوية، يبدو أنها مهيبة الركن، يلتف حولها جيش من المحامين يتهامسون معها وتلقي الأوامر عليهم، هي صامتة متماسكة بندرة لا تتكرر عند أم ترى ابنها يواجه مصيره الذي سيكون الإعدام حتما.

قرر زميلنا أن يسلط الضوء على الأم لا على المتهم، فكل الأقلام والكاميرات موجه إلى المتهم، فلا تميز ولا إبداعية إذا توجه القلم إلى القفص. إن القصة الصحفية الإبداعية لا تختبئ في هذا الشاب، بل في عيون وحركات وتصرفات تلك المرأة الحديدية، فالمحاكمة لم تكن للابن، بل للأم التي صنعت هذا الشاب، وتدفع الثمن الآن.

مقالتنا القادمة والأخيرة ستختتم الدروس المستوحاة من رواية الصحافة المعلونة للكاتب الصحفي موسى صبري. ففي هذه الدروس معونة مهنية لا يستغني عنها أي صحفي يريد أن يرقى بعمله.

التعليقات