فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
جامعة القدس تعقد سلسلة من الأنشطة والفعاليات التربوية الهادفة حتى الحمام والقطط تجد رزقها في فجر الأقصى ماذا سيحصل للأرض في حال وقوع حرب نووية بين الهند وباكستان؟ هكذا يُعامل حراس الأقصى.. قصص اشتباك "الرجبي" مع الاحتلال منيب رشيد المصري يوقف 25 مليون دولار لصالح العمل التنموي في فلسطين أكاديمية القدس للإبداع الشبابي تتوج الأعمال الابداعية لطلبتها في المرحلة الأولى شاهد- استشهاد فلسطينية على حاجز قلنديا جامعة القدس تفتتح أضخم مشروع ترميم في البلدة القديمة بمدينة القدس العليا الاسرائيلية تعطي صلاحيات باحتجاز جثامين الشهداء فلسطينيون أمام السفارة الكندية.. يطالبون بفتح ابواب الهجرة تحريض إسرائيلي على "مدارس الإيمان" المقدسية الاحتلال يعتقل 7 مواطنين تحذيرات من تفاقم الحالة الصحية للأسرى المضربين غنام وخلوف وقعدان وفاة أصغر أبناء الرئيس المصري الراحل محمد مرسي السلطة تقدم تقريراً عن الانتهاكات الاسرائيلية للامم المتحدة

ذئب ذئب

بتاريخ الخميس 27/11/2014

هآرتس | عميرة هاس

منذ سنين ونحن نصرخ "ذئب، ذئب" ، المرة تلو الاخرى لا تأتي، والذئاب لا تأتي أو يأتي جراء ذئاب، تنجح قوانا في "احتوائهم"، على حد تعبير اللغة الامنية. فما الغرو في أن هتافات "ذئب ذئب" تستقبل بالاستخفاف، بالهزء وبالتجاهل؟ فهل التحذيرات بان حربا دينية قادمة هي أيضا نوع من جرس التحذير اليائس؟

أمس اتصل صديق متدين من حي بيت حنينا وقال ان قتل المصلين في الكنيس يتعارض ومشاعره وأساس ايمانه الديني. وعلى لسانه ايضا كان اخطار "الذئب". فقد سأل: "الاسرائيليون لا يفهمون بان سكان جبل المكبر هم بدو، والولاء القبلي لديهم قوي جدا. اذا ما هدموا بيتا واحدا، فان الهدوء لن يخرج من هذا؟ قلت ان في الصحيفة مكتوب ان بعض جهات الامن تعارض الهدم، ولكن موقف القيادة السياسية هو الذي تغلب. ونحن قلقون.

"نحن"، هم كل من لا يفهم كيف يمكن التفكير بانه يمكن مواصلة السيطرة على نحو 4.5 مليون نسمة خلافا لارادتهم، التنكيل بهم كل يوم وكل لحظة، وتجاهل وجود نحو 5 مليون آخرين من اخوانهم يعيشون في المنافي وفي الشتات، ومواصلة التعامل مع نحو مليون وستمائة الف مواطن من الدولة كمواطنين مع وقف التنفيذ.

"نحن"، هم كل من يعرف بان تفاصيل السيطرة المنكلة هذه كثيرة بحيث لا يمكن استيعابها أو احصاءها. "نحن" ايضا نعرف بان الاغلبية الساحقة من الاسرائيليين – اليهود غير معنيين بمعرفة التفاصيل، وحتى اولئك الذين يعرفون رغم أنفهم غير معنيين بها.

"نحن" منذ زمن اضطررنا لان نهجر التفكير الانساني،- رغم ان الناس لا يريدون أن يكونوا جهلة.- لماذا يهتم الاسرائيلي بسياسة الدولة التي منذ ليفي اشكول وتيدي كوليك داست وهدمت الفلسطينيين في القدس كي يكون لليهود نور وفرح؟

"ذئب" هو الانفجار الواسع الذي نتوقع أن يحصل لان شعبا كاملا لا يمكنه أن يعاني التنكيل الى الابد. نحن نقول "ذئب" -على أمل أن تكون اسباب ظهوره – غير حاضرة. عندما كان الفلسطينيون المقدسيون هادئين، قالوا لنا: "أترون، هم مرتاحون. لديهم تأمين وطني وصندوق مرضى وليست عليهم قيود حركة ويمكنهم أن يعملوا كحمالين ومنظفين في المجمعات التجارية في غربي المدينة وان يشتروا من المجمعات التجارية". وعندما لا يكونون هادئين – مظاهرات، صدامات مع الشرطة، عمليات دهس، قتل في الكنيست ومرة اخرى مظاهرات وصدامات – يقولون لنا: هم ناكرون للجميل. هم محرضون، هم قتلة في جوهرهم. بسبب اهمال البنى التحتية عندهم يقتلون بالسكين الجزارين؟ بسبب حظر البناء يدهسون للموت؟ بسبب سحب اقامتهم وطردهم من البلاد يطلقون المفرقعات على الشرطة؟

"بسبب معدلات الفقر العالية جدا، الاستيطان الاستفزازي داخل احيائهم المهملة، الاكتظاظ في المنازل، هدم المنازل التي بنيت بلا تراخيص، خراطيم مياه المجاري التي ترش الاحياء ("الاحتواء")، منع النشاط السياسي، الطرد من المنازل،  فقبل 1948 هل كانت الارض مسجلة على اسم يهود (مثل ارض وبيوت الطالبية، البقعة، المصرارة، وعين كارم وما شابه كانت فلسطينية، ولكن لا تعاد لهم)؟

بسبب شق طريق مديني في قلب حيهم لتقصير زمن سفر مستوطني غوش عصيون الى القدس وبسبب قطعهم بسور وبجدران وبقوانين جديدة عن باقي الضفة الغربية، يرشقون الحجارة على القطار الخفيف؟"

إحدى طرق الاحتواء الانجح التي اتخذتها إسرائيل لمنع الذئاب من الوصول، هي بالطبع تقطيع المجتمع الفلسطيني الذي يوجد تحت حكمها  منذ  1967. لهذا فاننا نضطر للحديث هنا عن القدس بشكل منفصل. بالتدريج منذ 1993 قطعت إسرائيل القدس الشرقية عن عموم السكان الفلسطينيين في الضفة وغزة. وقدر "المحتوون" بانها وحدها – لن تتمكن من الثورة.

الصديق المتدين من بيت حنينا واصل سؤالي: "هذا يوم الجمعة الثاني الذي لا يكون فيه قيد على عمر الدخول الى الاقصى، وفجأة لا يحج النواب وكل أنواع غريبي الاطوار الى النطاق. ولا يوجد ما تسميه الشرطة "اعمال اخلال بالنظام"، بعد أو قبل الصلاة. ألا يفهم الاسرائيليون بان المظاهرات كانت ردا على المنع والاستفزازات؟" ولخيبة أمله ،قلت له ان الامر ليس ان الإسرائيليين فهموا بل ان التدخل الاردني، اجبرهم على الفهم .

فقال: "عن أي حرب دينية يتحدثون في إسرائيل؟ فاذا كان لا بد، فان الإسرائيليين هم الذين يثيرونها. كل المظاهرات والتوتر والغضب – هذا لاننا مللنا جدا هذا الحكم الشرير". بمعنى أن رفع القيود عن الدخول الى الاقصى لا يكفي.

صديق آخر، ملحد معلن من حي شعفاط، هو ايضا تحفظ من وصف "الحرب الدينية". وذكر بان غسان وعدي ابو جمل اللذين قتلا أربعة مصلين يهود وشرطي في الكنيس، هما من عائلة تتماثل مع الجبهة الشعبية – منظمة علمانية. وهو يقدر بانهما ذهبا للثأر. لكل شيء. ولغزة أيضا. ويضيف: "كل المتظاهرين في الاحياء، في الاشهر الاخيرة. يقال ان هذا بسبب الاقصى؟ نصف ممن اعتقلوا بالاجمال لا يصلون".

 

 
التعليقات