فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
جامعة القدس تعقد سلسلة من الأنشطة والفعاليات التربوية الهادفة حتى الحمام والقطط تجد رزقها في فجر الأقصى ماذا سيحصل للأرض في حال وقوع حرب نووية بين الهند وباكستان؟ هكذا يُعامل حراس الأقصى.. قصص اشتباك "الرجبي" مع الاحتلال منيب رشيد المصري يوقف 25 مليون دولار لصالح العمل التنموي في فلسطين أكاديمية القدس للإبداع الشبابي تتوج الأعمال الابداعية لطلبتها في المرحلة الأولى شاهد- استشهاد فلسطينية على حاجز قلنديا جامعة القدس تفتتح أضخم مشروع ترميم في البلدة القديمة بمدينة القدس العليا الاسرائيلية تعطي صلاحيات باحتجاز جثامين الشهداء فلسطينيون أمام السفارة الكندية.. يطالبون بفتح ابواب الهجرة تحريض إسرائيلي على "مدارس الإيمان" المقدسية الاحتلال يعتقل 7 مواطنين تحذيرات من تفاقم الحالة الصحية للأسرى المضربين غنام وخلوف وقعدان وفاة أصغر أبناء الرئيس المصري الراحل محمد مرسي السلطة تقدم تقريراً عن الانتهاكات الاسرائيلية للامم المتحدة

تطرّف متجذر

بتاريخ الاثنين 24/11/2014

روغل ألفر

في العام 1978 ظهر في "هادبوكيت" وهو برنامج تلفزيوني محلي في مدينة بوسطن الاميركية، كان شابا في الثامنة والعشرين من العمر، اسمه نتاي، تم تقديمه على أنه مستشار اقتصادي لإسرائيل وخريج جامعة "إم.آي.تي" المرموقة. شعره الأسود كان ممشطا بعناية، يلبس بدلة وربطة عنق، يشبه إلى حد بعيد ريتشارد درايفوس في فيلم "لقاءات من النوع الثالث".

وصل الى البرنامج – برسمية تشبه رسمية المحكمة – من أجل تقديم رؤيته السياسية حول الصراع الاسرائيلي الفلسطيني، الصراع الذي كتب عنه الكثير. وعلى الرغم أنه لم  يكن يشغل منصبا رسميا، إلا أنه انتقل بشكل طبيعي بين حديث "الأنا" وحديث "نحن" الرسمي، وبلغة انجليزية مطلقة، لم يكن هناك فرق بين "أنا مواطن" وبين "اسرائيل تريد". فهو وإسرائيل نفس الشيء.

السيد نتاي، كما تمت تسميته من المذيع، زعم بأدب لكن بتصميم أنه لا يوجد حق تقرير مصير للفلسطينيين، فقط لهم حقوق الانسان الكاملة. السيد نتاي كان واضحا جدا في هذا الأمر، فقد قال إن الفلسطينيين سكان يهودا والسامرة وقطاع غزة يحق لهم في اطار اتفاق أن يكونوا مواطنين متساوي الحقوق في اسرائيل. المحاور الفلسطيني لم يصدق ما سمع، والسيد نتاي افترض أنه يعاني من مشكلة في السمع.

وعندما تم الايضاح له أن ذلك يعني حق الانتخاب وهذا لا يتلاءم مع حلمه الصهيوني الذي يقول إن اسرائيل يجب أن تكون دولة يهودية، نفى السيد نتاي المفارقة وعاد الى القول إن حقوقهم لن تقف عند حدود الانتخاب وانما ايضا لن يتم تقييد تكاثرهم الطبيعي لأنه كُتب في التوراة "تكاثروا"، ولن يتم تهجيرهم الى أي مكان.

وزاد المحاور الفلسطيني من صعوبة الامر حينما قال للسيد نتاي إن الفلسطينيين سيكونون أكثرية في اسرائيل، إلا أن السيد نتاي لم يتشوش وقال إن نسبة التكاثر الفلسطينية تتراجع وذلك بسبب ذهابهم الى الجامعات الاسرائيلية وتبني نمط الحياة الغربية. ويجب أن نتذكر أن السيد نتاي كان يريد اعطاء حق الانتخاب ليس فقط لسكان الضفة الغربية وانما ايضا لسكان قطاع غزة. لا شك في أنه اعتقد في حينه أن من الأفضل شرح الفكرة واثباتها من خلال فحص الخصوبة في خصيتي الطالب الفلسطيني.

 مر منذ ذلك الوقت 38 عاما، ونتاي غير اسمه ومهنته ومكان سكنه، لكنه لم يغير رأيه. فهو ما زال يؤمن بأن الفلسطينيين لا يستحقون دولة. وما زال يرفض تقييد الولادة لديهم أو تهجيرهم. وقد حقق بالفعل حلم الدولة ثنائية القومية. وما زال لا يعرف كيف يحل المفارقة بين الواقع الذي خلقه وبين فكرة الدولة اليهودية التي يُصلي من أجلها. هذه هي طبيعة المفارقات فهي تستجيب فقط للقوانين المنطقية، وليس لقوانين أساس لدولة اليهود، وهي لا تعمل ما يطلب نتنياهو منها أن تعمله حتى وإن ضربت بالحذاء من قبل سارة.

 والآن إسرائيل هي دولة ليست ديمقراطية وليست يهودية، بدون حقوق إنسان وبدون حقوق مواطن مساوية للعرب. هكذا هو الأمر: المفارقة تهدم أكثر النظريات جمالا في العالم.

المصدر: هآرتس

التعليقات