فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
جامعة القدس تعقد سلسلة من الأنشطة والفعاليات التربوية الهادفة حتى الحمام والقطط تجد رزقها في فجر الأقصى ماذا سيحصل للأرض في حال وقوع حرب نووية بين الهند وباكستان؟ هكذا يُعامل حراس الأقصى.. قصص اشتباك "الرجبي" مع الاحتلال منيب رشيد المصري يوقف 25 مليون دولار لصالح العمل التنموي في فلسطين أكاديمية القدس للإبداع الشبابي تتوج الأعمال الابداعية لطلبتها في المرحلة الأولى شاهد- استشهاد فلسطينية على حاجز قلنديا جامعة القدس تفتتح أضخم مشروع ترميم في البلدة القديمة بمدينة القدس العليا الاسرائيلية تعطي صلاحيات باحتجاز جثامين الشهداء فلسطينيون أمام السفارة الكندية.. يطالبون بفتح ابواب الهجرة تحريض إسرائيلي على "مدارس الإيمان" المقدسية الاحتلال يعتقل 7 مواطنين تحذيرات من تفاقم الحالة الصحية للأسرى المضربين غنام وخلوف وقعدان وفاة أصغر أبناء الرئيس المصري الراحل محمد مرسي السلطة تقدم تقريراً عن الانتهاكات الاسرائيلية للامم المتحدة

هذا وقت المفاوضات

بتاريخ الاثنين 24/11/2014

آفي يسسخروف

سمعنا هنا الكثير من التحليلات في الايام الأخيرة حول موجة الإرهاب والكراهية الدموية التي نمر بها، تحريض أبو مازن، الهامات داعش وحماس وشبكات التواصل الاجتماعي الفلسطينية، والكثير من المقترحات التي تناثرت في فضاء الكون عن كيفية وقف العنف الدائر في الشوارع المقدسية، وكأن هناك أدوية سحرية ستوقف العمليات؛ هدم البيوت (وهي الخطوة التي تقرر سابقاً أنها ليست مفيدة في كبح أو إخضاع المخربين)، والحواجز على مداخل الأحياء الشرق مقدسية (وماذا عن عاصمتنا الموحدة الأبدية؟)، طرد وتهجير لعائلات المخربين، وغيرها الكثير، وأمر واحد فقط لا يتحدثون عنه، وكأنه تبخر من الحديث الجماهيري الاسرائيلي والفلسطيني، المفاوضات أو بمسماه الآخر الذي أضحى قاسياً ومنفراً جداً لآذان سامعيه بعد يوم من مثل هذه العملية، عملية سياسية مع الفلسطينيين، نعم، نعم مع الفلسطينيين.

الخيارات الأخرى التي يتحدثون عنها في الأيام والأسابيع والشهور الأخيرة، لا أدري كيف أقول ذلك بلطف، فشل الفشل الدؤوب، توقف المفاوضات وانعدام الأفق السياسي واستبعاد رئيس السلطة أبو مازن كشريك؛ كل ذلك لم تثبت جدارته الى الآن كوسائل نافعة في وقف العمليات في شرقي القدس على الأقل، وفي مقابل ذلك فإن التنسيق الأمني مع أجهزة عباس في الضفة الغربية نجح في منع ألسنة اللهب التي في العاصمة من الانتشار في الضفة، ويا للعجب الشديد فإن المستوى الأمني الرفيع خصوصاً يقول ذلك بكل صراحة، لكن الجيش ورئيس الأركان بيني غانتس يمتنعون وبكل السبل المتاحة عن إعطاء رأي في موضوع الانتفاضة التي تطاردنا في عقر دارنا وسبل وقفها، لكي لا يظهرون بمظهر من يواجه المستوى السياسي، غير انهم وفي اللقاءات المغلقة فإن هناك توافقاً في الرأي لدى المنظومة الأمنية، بما في ذلك الجيش ان أبو مازن هو جزء من الحل وليس جزءاً من المشكلة.

والرجل الذي لا يحجم عن الإدلاء برأيه المهني هو رئيس الشاباك يورام كوهين، وهو غير مشتبه به (لغاية الأمس على الأقل) بالميل الزائد الى اليسار، جلس كوهين بالأمس في مواجهة لجنة الخارجية والأمن في الكنيست وحط من شأن أقوال رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزرائه المقربين من اليمين، يعلون وبينيت ولبرمان وبقية أصحابهم، حيث أوضح كوهين بكل صراحة أن أبا مازن لا يؤيد الإرهاب ولا يشجعه لا في السر ولا في العلن، بيان قوي، وأسرع نتنياهو طبعاً الى الزعم بأن لا تناقض لذلك مع مزاعمه حول رئيس السلطة، غير ان أقوال كوهين لا يمكن تفسيرها بأي شكل آخر.

جماعة المستوى السياسي في دولة اسرائيل الذين لا يهمهم كم سيحذر رئيس “الشاباك” و”أمان” من خطر التدهور بسبب انعدام وجود أفق سياسي، ولا يهمهم كم يفصلون لهم الجهود الأخيرة لأبي مازن من أجل منع وقوع العمليات في الضفة الغربية، لن يسمحوا للحقائق ان تربكهم “هذا الصراع لا يمكن انهاؤه” يقولون لنا “فقط يمكن ادارته”، ولكن ربما حان الوقت ان يكون صناع القرار هؤلاء صادقين بما يكفي مع الجمهور الاسرائيلي ليقولوا له هذا هو ثمن “إدارة الصراع” والامتناع عن مجرد المحاولة لحله.

ولكن كيف يمكن التحدث الى أبي مازن ما دام التحريض في وسائل الاعلام الفلسطينية يسير على قدم وساق؟ ممكن، إذ ليس هناك خيارات أخرى، وإذ ان كل الطرق الأخرى التي يشير اليها صناع القرار في الجانب الاسرائيلي لا نتوقع منها ان تحل المشكلة، ربما فقط يستخدمون مسكنات الآلام للمرضى الميؤوس من شفائهم، صحيح ان أبا مازن لا يوقف التحريض في وسائل اعلامه، ولكن التحريض الأصعب لا يأتي عبر التلفزة الفلسطينية أو الراديو، إنها هناك في كل لحظة تدور على صفحات التواصل الاجتماعي التي تستحضر صور قطع الرؤوس على أيدي رجال داعش، انه على وسائل اعلام حماس التي تبث 24 ساعة النداءات للقيام بعمليات، وحتى قناة الجزيرة تفعل ذلك؛ هذا التحريض الذي يستخدمه بشكل واسع السياسيون الاسرائيليين الذين يبتغون تحقيق المكاسب السياسية بدخولهم إلى جبل الهيكل (المسجد الأقصى المبارك).

إذاً وقبل لحظة واحدة من اندلاع الانتفاضة الثالثة التي ستنفجر بكل قوة (وقد سميت في وسائل إعلام حماس على الأقل “انتفاضة القدس”)، ربما رغم كل ذلك يدرس شخص ما من المستوى السياسي الاسرائيلي تجديد المفاوضات مع أبي مازن، وإلا فإن العملية المفزعة التي وقعت  في “هار نوف” هو شارة افتتاح موجة عنف أشد ضراوة.

يديعوت آحرونوت

التعليقات