فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
جامعة القدس تعقد سلسلة من الأنشطة والفعاليات التربوية الهادفة حتى الحمام والقطط تجد رزقها في فجر الأقصى ماذا سيحصل للأرض في حال وقوع حرب نووية بين الهند وباكستان؟ هكذا يُعامل حراس الأقصى.. قصص اشتباك "الرجبي" مع الاحتلال منيب رشيد المصري يوقف 25 مليون دولار لصالح العمل التنموي في فلسطين أكاديمية القدس للإبداع الشبابي تتوج الأعمال الابداعية لطلبتها في المرحلة الأولى شاهد- استشهاد فلسطينية على حاجز قلنديا جامعة القدس تفتتح أضخم مشروع ترميم في البلدة القديمة بمدينة القدس العليا الاسرائيلية تعطي صلاحيات باحتجاز جثامين الشهداء فلسطينيون أمام السفارة الكندية.. يطالبون بفتح ابواب الهجرة تحريض إسرائيلي على "مدارس الإيمان" المقدسية الاحتلال يعتقل 7 مواطنين تحذيرات من تفاقم الحالة الصحية للأسرى المضربين غنام وخلوف وقعدان وفاة أصغر أبناء الرئيس المصري الراحل محمد مرسي السلطة تقدم تقريراً عن الانتهاكات الاسرائيلية للامم المتحدة

تقرير: تمييز مُمأسَسْ بين الفلسطينيين والمستوطنين قضائيًا

بتاريخ الأحد 23/11/2014

هُنا القدس | كشف تقرير أصدرته جمعية حقوق المواطن الاسرائيلية عن تمييز منهجي ومُمأسس بين الفلسطينيين والمستوطنين في كافة ممارسات الحياة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ويتعدى الأمر إلى مجالات لا علاقة لها بالأمن.

وأشار التقرير، الذي جاء تحت عنوان "نظام حكم واحد- جهازان قضائيّان؛ منظومة القوانين الإسرائيلية في الضفة الغربية"، إلى وجود جهاز قضائي مدني للمستوطنين الإسرائيليين، وجهاز عسكري للفلسطينيين.

واستعرض التقرير ميزات الجهاز القضائي في الأرض المحتلة عام 1967، وعملية خلق وتنمية نظام قضائي رسمي ومُمأسس لجهازي قضاء وقانون منفصلين، على أسس إثنية قومية.

ويسرّد التقرير كيف تم عبر عملية تدريجية امتدت على 4 عقود، فرض سريان الجهاز القضائي الاسرائيلي على المستوطنين في الضفة الغربية، ما أدى إلى نشوء تمييز منهجيّ، مبلور في التشريعات وقرارات المحاكم، وصاحب تأثير على حياة السكان الفلسطينيّين في الضفة الغربيّة، الخاضعين لجهاز قضائي عسكري مجحف منذ عام 1967.

ووفق التقرير، فإن الحديث لا يجري عن تمييز عينيّ أو تقنيّ، أو عن قرارات خصوصيّة عينيّة، بل عن جهاز يبلور التمييز المُمأسس بواسطة التشريعات ومؤسّسات الحكم، ويؤثر بشكل مباشر وحتمي على الفلسطينيين في كافة مجالات الحياة.

ويخص التقرير بعضًا من أوجه هذا التمييز، مثل: التمييز في تطبيق القانون الجنائي، والتخطيط والبناء، وحريّة الحركة وحريّة التعبير، وقوانين السير وغيرها.

وفيما يتعلق بالقانون الجنائيّ، يظهر التقرير الفروقات الجلية بين الجهازين القضائيين وإسقاطاتها الجسيمة على الحقوق الأساسيّة، فهويّة المشتبه به أو المتهم هي التي تقرّر ماهية القانون الذي يسري عليه، ومن يملك صلاحية البتّ قضائيًا بمسألته.

ويقول التقرير "فالمواطن لفلسطيني الذي يرتكب مخالفة سيُحاكم دائمًا وفق التشريع الأمني أمام إحدى المحاكم العسكرية، أمّا المستوطنون في الضفة، الذين يمكن من الناحية المبدئية محاكمتهم وفق التشريعات العسكريّة، فإنهم يحاكمون على أرض الواقع أمام المحاكم في إسرائيل فقط"

وحسب التقرير، فإن الفصل بين الجهازين القضائيين يتجسد في عدة مستويات، فالتشريع العسكري يشمل عددا لا يُستهان به من المخالفات التي لا تظهر في التشريع الإسرائيلي، ومنها: مخالفة رشق الحجارة، ومخالفة الاعتداء على جنديّ (وهو في القانون العسكريّ اعتداء أكثر خطورة من مجرد اعتداء عاديّ)، وغيرهما.

وتتباين الإجراءات الجنائيّة عن بضعها البعض بشكل واضح، فمن ضمن سائر هذه التباينات فترات الاعتقال والالتقاء بمحام والإجراءات الجارية للمشتبهين والمتهمين وعائلاتهم، وفي غالب الأحيان، يعكس القانون الإسرائيلي توازنًا معقولًا بين المصلحة العامّة المتمثلة في مقاضاة ومعاقبة المخالفين وبين حقوق 'المشتبهين والمتهمين'، إذ يتجسّد هذا التوازن في إجراءات من المفترض أن تضمن إجراءً عادلاً.

ويفتقر القانون العسكري للكثير من هذه الإجراءات والدفاعات، وتؤدي نظمه المنقوصة إلى انتهاك حقوق المشتبهين والمتهمين الفلسطينيين بالحرية، والخصوصية والكرامة.

وأشار التقرير إلى أن التمييز في القانون الجنائي بين الإسرائيليين والفلسطينيين في الضفة الغربيّة يكتسب خطورة خاصة، فعند الحديث عن القاصرين، فإذا أخذنا ولديْن إسرائيلي وفلسطيني، متهمين بارتكاب المخالفة ذاتها، مثل رشق الحجارة، فإنهما سيحظيان بتعامل مختلف جوهري من طرف جهازين قضائيين منفصلين.

فالولد الإسرائيلي-وفق التقرير- سيتمتع بدفاعات وحقوق واسعة مكفولة للقاصرين في القانون الإسرائيلي، الذي يشدّد بشكل خاص على الحفاظ على سلامة القاصر، وفي المقابل، سيحظى الولد الفلسطيني بدفاعات وحقوق مقلصة، لا تكفي لضمان سلامته الجسدية والنفسانيّة، ولا تعبر عن احتياجاته الخاصة كقاصر بما يكفي.

وأوضح أن "قانون الشبيبة الإسرائيلي'" يُلزم بجلب القاصرين بين جيل 12-14 عامًا أمام قاض خلال 12 ساعة من لحظة اعتقالهم، والقاصرين فوق 14 عاما خلال 24 ساعة، وفي المقابل، يسمح القانون العسكريّ باحتجاز قاصرين فلسطينيين تراوح أعمارهم بين 12-14 عامًا ليوم كامل في المعتقل، من دون مثولهم أمام قاض، وحتى ليومين في الحالات الاستثنائيّة.

أما القاصرون فوق سن الـ 14 فإن القانون العسكريّ يسمح باعتقالهم حتى 48 ساعة في الحالات الاعتيادية، و48 ساعة أخرى في الحالات الاستثنائيّة، وعند الحديث عن مخالفات أمنية فإن القانون العسكري يسمح باحتجاز قاصرين تزيد أعمارهم عن 16 عامًا حتى 4 أيام، وحتى 8 أيام في ظروف استثنائية، من دون أي رقابة قضائية.

وفي الوقت الذي يحظى فيه القاصرون الإسرائيليون تحت سن 14 عاما بحصانة أمام عقوبات الحبس وفق القانون، فإن القاصرين الفلسطينيّين من أبناء 12-13 عاما يعتقلون بشكل دائم، وأحيانا لفترات قد تصل عدة أشهر.

وبيّن التقرير أن القاصرين الفلسطينيين لا يتمتعون بحقّ وجود ذويهم أثناء التحقيق، خلافا للقاصرين الإسرائيليين، ولا يلزم القانون بإجراء أي توثيق صوتي أو صوري للتحقيقات التي تجرى معهم.

وأوضح أن كل هذه الأمور تشكل أرضًا خصبة للتصرفات اللاغية أثناء التحقيق ولانتهاك حقوق القاصرين، كما يحدث فعلاً في أحيان متكررة وفق تقارير المنظمات العاملة في مجال تمثيل القاصرين الفلسطينيين في الضفة.

ويؤكد التقرير في تحليله نشوء جهازي قضاء وقانون منفصلين، والحكم العسكري في الضفة الغربيّة ينتهك أحكام القانون الإنساني الدولي وقوانين حقوق الإنسان، في مجالات اُستعرِضت في هذه التقرير وفي مجالات أخرى، حتى إذا تم النظر إلى الموضوع بمعزل عن وجود جهازين قانونيين والتمييز المترتب عن ذلك.

وبهذا الخصوص، يوضح التقرير أن فترات الاعتقال المتّبعة بخصوص الفلسطينيين لا تلائم المعيار الدوليّ، حتى من دون مقارنتها بتلك السارية على الإسرائيليين القاطنين في الأراضي المحتلة.

وعلى هذا النسق، فإن غياب التخطيط للقرى الفلسطينية، ومنع التطوير الفلسطيني في المنطقة المسماة 'ج' ينتهكان بحدّ ذاتهما واجبات "اسرائيل" المفروضة عليها وفق القانون الدولي، حتى إذا تجاهلنا التطوير المتسارع في المستوطنات.

ولفت إلى أن بعض هذه الانتهاكات الواردة في التقرير كانت ستجري على ما يبدو حتى لو كان الفلسطينيون والإسرائيليون خاضعين لجهاز قانوني واحد، تحت نظام الحكم الإسرائيلي في الأراضي المحتلة.

وعقبّت مديرة قسم حقوق الانسان في جمعية حقوق المواطن ومعدة التقرير المحامية تمار فلدمان على المعلومات الواردة فيه، بقولها "لا يدور الحديث عن تمييز عينيّ أو تقنيّ بين المستوطنين والفلسطينيين، بل عن تمييز منهجي وممأسس، حتى في مجالات لا علاقة لها بالأمن، وعلى المجتمع الاسرائيلي أن يقر بهذا الواقع ويعترف به".

وأشارت إلى أن وزارة القضاء الإسرائيلية لم تنفِ الحقائق الواردة في التقرير، وعلّلتها بالدوافع الأمنية.

 

المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية 

التعليقات