فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
جامعة القدس تعقد سلسلة من الأنشطة والفعاليات التربوية الهادفة حتى الحمام والقطط تجد رزقها في فجر الأقصى ماذا سيحصل للأرض في حال وقوع حرب نووية بين الهند وباكستان؟ هكذا يُعامل حراس الأقصى.. قصص اشتباك "الرجبي" مع الاحتلال منيب رشيد المصري يوقف 25 مليون دولار لصالح العمل التنموي في فلسطين أكاديمية القدس للإبداع الشبابي تتوج الأعمال الابداعية لطلبتها في المرحلة الأولى شاهد- استشهاد فلسطينية على حاجز قلنديا جامعة القدس تفتتح أضخم مشروع ترميم في البلدة القديمة بمدينة القدس العليا الاسرائيلية تعطي صلاحيات باحتجاز جثامين الشهداء فلسطينيون أمام السفارة الكندية.. يطالبون بفتح ابواب الهجرة تحريض إسرائيلي على "مدارس الإيمان" المقدسية الاحتلال يعتقل 7 مواطنين تحذيرات من تفاقم الحالة الصحية للأسرى المضربين غنام وخلوف وقعدان وفاة أصغر أبناء الرئيس المصري الراحل محمد مرسي السلطة تقدم تقريراً عن الانتهاكات الاسرائيلية للامم المتحدة

مكان المخطوفين معروف ولا داعي للحيرة! | صبري صيدم

بتاريخ السبت 21/6/2014

ما زال جيش الاحتلال الإسرائيلي ومع كتابة هذه الكلمات يبحث في أرجاء الضفة الغربية عمن ادعت قواته بأنهم اختطفوا من المستوطنين الشباب.

مجموعات تقتحم البيوت والمؤسسات وحتى الجامعات، ومجموعات أخرى تنصب الحواجز وتمنع الناس من التنقل بحرية وتعتقل المواطنين وتنهال على البعض بالضرب والتنكيل، بينما تنشغل مجموعات أخرى في رصد المعلومات الاستخبارية بصورة تقليدية وغير تقليدية، بما فيها مواقع التواصل الاجتماعي ومنصات الحوار الإلكترونية .

الرقابة تطال كامل الضفة الغربية من طرق وشوارع ومنافذ. أما حركة المسافرين فقد باتت مقيدة بعناوين أصحابها وأعمارهم وطبيعة أعمالهم. السياسيون الإسرائيليون يتسابقون في التصريحات والإجراءات والاقتراحات، وجنرالات الجيش يخططون ويتوعدون، بينما الصحافة أيضاً تنهمك في الرصد والتعليق والتخمين والتحليل.

أركان الدولة قاطبة تبحث عن مفقودين أو مختطفين وتنشغل بهم، بينما يقف الفلسطينيون في حالة من المراوحة وهم يتلقون الضرب والتنكيل والاعتقال والتكسير والبطش، من دون تحققهم من مزاعم الاحتلال، حتى صفحات الإعلام الاجتماعي اشتعلت بالحوارات الساخنة والنكات والمناكفات والأفلام والصور، تعليقاً على الحادث أو نقلاً لتفاصيل عمليات جيش الاحتلال وما يتعرض له الفلسطينيون خلال استمرار البحث.

وفي منتصف المسافة يقف رجال المحتل ليردوا على كل رسالة تردهم على شبكات الاعلام الاجتماعي، حتى لو كانت ستقود إلى قدرٍ من التهكم إلى أن يكتشفوا بأن محدثيهم لا يمتلكون أي معلومات.

جيش ودولة وصحافة ومجتمع برمته يبحثون مجتمعين عن أبنائهم ضمن سياسة قائمة على الضغط على الفلسطينيين باقتحام ممتلكاتهم والتنكيل بهم والتهديد بإبعادهم والطلب منهم فك وفاقهم.

اذن ربما يجب أن نسهل على الباحثين مهمتهم ونعلمهم بمكان وجود المخطوفين. المكان الذي لا يستطيع الراصدون لهذا الكلام الانتظار للانتهاء من قراءة هذه الجملة لشدة شغفهم بالإجابة عليه، هو ذات المكان الذي جمع ويجمع صرخاتنا وضحكاتنا وأمانينا. المخطوفون موجودون في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس وفلسطين التاريخية والشتات على امتداده، هم ملايين اللاجئين الفلسطينيين والمهجرين والمبدعين قسراً، الذين هدمت قراهم ومنازلهم وصودرت أحلامهم وتناثــرت أمانيهم في العيش والبقاء. فالشعب الفلسطيني هو أول المخطوفين والرهائن الذين يحتجزهم الاحتلال عكس إرادتهم ورغبتهم في الحرية والخلاص، بينما يستميت هذا المحتل في الادعاء بأنه الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط.

ديمقراطية تعتقل آلاف الأسرى خلف قضبان حديدية، بينما تعتقل أهليهم خلف مكعباتٍ إسمنتية وتفرض عليهم احتلالها ونمط حياتهم، وحتى طبيعة علاقاتهم السياسية، خاصة ما ارتبط بالوفاق والوئام في ما بينهم.

العجيب هو الفارق بين الاحتلال ومحتليه فلو فقد الأول أبناءه فله الحق في التفتيش والتكسير والتنكيل والتقييد والاعتقال. بينما لو فقد الثاني أبناءه بالاعتقال أو التصفية أو الاغتيال أو الإبعاد أو الخطف، فلا حق له لا بالشكوى ولا بالنحيب ولا بالاعتراض دولياً أو إقليمياً، لإنه سيكون معاديا للسامية ومخربا وإرهابيا ومعاديا للسلام. هذه الصيغة من العيش ليست إلا انتقاصاً لآدمية البشر وتجذيراً لانعدام العدل والإصرار على الموازاة ما بين الجلاد والضحية.

أمام هذا كله هناك صوت خافت في إسرائيل يتبنى مقولة: «أنتم السبب» في إشارة إلى أن الخطف المزعوم وما تواجهه إسرائيل هو نتاج إصرارها على استمرار احتلالها وخطفها واعتقالها للفلسطينيين جميعاً وتدميرها لمقومات السلام. فهل يبقى الصوت خافتاً أم يتطور باتجاه نقاشٍ متقدم في المجتمع الإسرائيلي لتكون حادثة الاختطاف بداية لإنهاء اختطاف من نوع آخر؟ أم أن القوة والبطش أهم من الآدمية والحق المماثل في الحياة والكرامة؟

 

المصدر: القدس العربي

 

 

التعليقات
• التعليقات غير مفعلة.