فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
جامعة القدس تعقد سلسلة من الأنشطة والفعاليات التربوية الهادفة حتى الحمام والقطط تجد رزقها في فجر الأقصى ماذا سيحصل للأرض في حال وقوع حرب نووية بين الهند وباكستان؟ هكذا يُعامل حراس الأقصى.. قصص اشتباك "الرجبي" مع الاحتلال منيب رشيد المصري يوقف 25 مليون دولار لصالح العمل التنموي في فلسطين أكاديمية القدس للإبداع الشبابي تتوج الأعمال الابداعية لطلبتها في المرحلة الأولى شاهد- استشهاد فلسطينية على حاجز قلنديا جامعة القدس تفتتح أضخم مشروع ترميم في البلدة القديمة بمدينة القدس العليا الاسرائيلية تعطي صلاحيات باحتجاز جثامين الشهداء فلسطينيون أمام السفارة الكندية.. يطالبون بفتح ابواب الهجرة تحريض إسرائيلي على "مدارس الإيمان" المقدسية الاحتلال يعتقل 7 مواطنين تحذيرات من تفاقم الحالة الصحية للأسرى المضربين غنام وخلوف وقعدان وفاة أصغر أبناء الرئيس المصري الراحل محمد مرسي السلطة تقدم تقريراً عن الانتهاكات الاسرائيلية للامم المتحدة

حق أريد به باطل

بتاريخ السبت 15/11/2014

هُنا القدس | آفي شيلون

السياسيون الفاسدون يحاكمون بشدة ليس فقط لأنهم أخطأوا بشكل شخصي، بل لكون أعمالهم تؤثر على البنية بكاملها، وبهذا يساهمون في كراهية الجمهور للبنية الديمقراطية. وشعور "اذا كانوا هناك  في الأعلى يسرقون، فماذا تريدون مني؟"، ولكن احيانا عند وجود سياسيين يستطيعون قول الشيء الصحيح فإنهم يساهمون في الحفاظ على هيبة البنية، وهذا ما حدث مع عمير بيرتس.

بيرتس صادق حول اسباب استقالته من الحكومة. اذا كان مؤيدا لحل سياسي وسط، فإن اجراءات حكومة نتنياهو لا تتوافق مع مواقفه. وما يعيب استقالته هو السؤال لماذا انضم أصلا الى الحكومة. فقبل الانتخابات فسر خروجه من حزب العمل بأن شيلي يحيموفيتش تقدم خطا صقريا من شأنه الذهاب بها الى ائتلاف نتنياهو.

يجب أن لا تصنع السذاجة، فليس غريبا أن يقوم السياسيون بإعطاء وعود فارغة. لكن أمر بيرتس خطير جدا لأن هذه ليست المرة الاولى التي يُعرض فيها مكانة السياسي في اسرائيل الى السخرية.

هذا مؤسف حقا، فالسيرة الذاتية لعمير بيرتس تعكس صفقات زعيم سياسي اسرائيلي، مهاجر من المغرب، وقد بنى قوته السياسية في المحيط، وعمل رئيسا لبلدية سدروت لتخفيف التوتر مع الكيبوتسات المحيطة، ونجح في تقديم قناعات حمائمية على شكل شعبي. ايضا خدمته العسكرية تعتبر أمرا أصيلا لدى الزعماء: مثل معظم الاسرائيليين فقد مر بخدمة رمادية في سلاح الذخيرة، وهناك أصيب ايضا كضابط في العام 2005، وفي الوقت الذي ركز فيه زعماء العمل والليكود على أمور الخارجية والامن احتل بيرتس رئاسة الحزب بأجندة اجتماعية. ومع هذا حصل على نحو من 20 مقعدا. وظهر بأنه يشبه براك اوباما كرئيس – يعتبر رمزا لإمكانيات غير محدودة – وكانت زعامته تكفي لتعزيز القناعة بالقدرة على التغيير، رغم أنه كان من الواضح أنه ستواجهه عقبات في الطريق الى تحقيق ذلك.

هذه الآمال تبخرت سريعا وبدلا من وزارة المالية قام بتفضيل وزارة الدفاع في حكومة اولمرت رغم أنه لم تكن له توجهات عسكرية. كان انتخابه خطأ ليس فقط بسبب نتائج حرب لبنان الثانية (مع أنه يسود الهدوء منذ ذلك الحين في الشمال وهذا متعلق بامور اقليمية ومصالح حزب الله وليس بسلوك الجيش عندما كان بيرتس وزيرا للدفاع)، خطأه الاساسي هو انحرافه عن الوعود بالاهتمام بالامور الاجتماعية والذهاب الى منصب أرفع مكانة. وقد تم تبديل بيرتس في العام 2007، إلا أن حزب العمل لم يتعافى منذ ذلك الحين ولم يتجاوز الـ 15 مقعدا.

محللون يدعون بخصوص استقالة بيرتس بأنه يستطيع التنبؤ بالمستقبل. ومن الممكن أن بيرتس واعٍ وخبير بدرجة كافية كي يبدأ مرحلة أولى في طريق اقامة جسم وسط – يسار. ولكن لن يحدث أي تغيير حقيقي فقط بناءً على الحسابات الرياضية. ومن أجل ذلك هناك حاجة الى قادة قادرين على التأثير، والتنقل الذي قام به بيرتس أفرغه مما يمتلك من صفاته القيادية. بل على العكس فإن استقالته تحول "الحقيقة" الى بضاعة سياسية. وبذلك فهو يلوث المحيط السياسي ويضعف إيمان الجمهور بالسياسيين الذين يعدون بعمل تغيير اجتماعي - سياسي.

هآرتس

 

التعليقات