فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
جامعة القدس تعقد سلسلة من الأنشطة والفعاليات التربوية الهادفة حتى الحمام والقطط تجد رزقها في فجر الأقصى ماذا سيحصل للأرض في حال وقوع حرب نووية بين الهند وباكستان؟ هكذا يُعامل حراس الأقصى.. قصص اشتباك "الرجبي" مع الاحتلال منيب رشيد المصري يوقف 25 مليون دولار لصالح العمل التنموي في فلسطين أكاديمية القدس للإبداع الشبابي تتوج الأعمال الابداعية لطلبتها في المرحلة الأولى شاهد- استشهاد فلسطينية على حاجز قلنديا جامعة القدس تفتتح أضخم مشروع ترميم في البلدة القديمة بمدينة القدس العليا الاسرائيلية تعطي صلاحيات باحتجاز جثامين الشهداء فلسطينيون أمام السفارة الكندية.. يطالبون بفتح ابواب الهجرة تحريض إسرائيلي على "مدارس الإيمان" المقدسية الاحتلال يعتقل 7 مواطنين تحذيرات من تفاقم الحالة الصحية للأسرى المضربين غنام وخلوف وقعدان وفاة أصغر أبناء الرئيس المصري الراحل محمد مرسي السلطة تقدم تقريراً عن الانتهاكات الاسرائيلية للامم المتحدة

"ذيب" الأردني بالقاهرة بعد "أفضل فيلم عربي" بأبوظبي

بتاريخ الأحد 9/11/2014

هنا القدس | بعد فوزه في مهرجان فينسيا السينمائي الدولي بجائزة أفضل مخرج في تظاهرة "آفاق"، ها هو المخرج الأردني ناجي أبو نوار يحقق فوزاً جديداً للسينما الأردنية من خلال فيلمه "ذيب" في مهرجان أبوظبي السينمائي، حيث فاز بجائزة أفضل فيلم عربي، كما فاز بجائزة النقاد السينمائيين الدوليين، "الفيربشي" وهو في الطريق إلى مهرجان القاهرة السينمائي الدولي الذي سيفتتح مساء اليوم الأحد في العاصمة المصرية.

وفيلم "ذيب" يمثل تجربة سينمائية أردنية تنشد العالمية، بمواصفات فنية عالية الجودة، ويعتمد الفيلم على سيناريو مكتوب بعناية، يذهب إلى عام 1916، حيث حكاية الفتى "ذيب" ابن القبيلة الذي يقضي جل وقته يلهو مع شقيقه الأوسط، بينما يقوم شقيقهم الأكبر بإدارة شؤون القبلية بعد وفاة والدهم شيخ القبيلة، في تلك الأثناء، يصل ضابط بريطاني برفقته شابة، يسألون عن والدهم شيخ القبيلة، من أجل الوصول إلى بئر مهجورة في وادي رام جنوب الأردن، حيث يقرر الأكبر مساعدتهم وإرسال شقيقه الأوسط ليدلهم على الطريق والبئر.

عندها يلحق بهم الفتى "ذيب"، حيث تمضي الأحداث بشكل تتداخل به المواجهة مع بعض اللصوص. والحديث مع الثوار ضد الحكم العثماني، وكم آخر من الحكايات التي تجمع بين البطولة والتحدي والثأر والكرامة.

وانتقال ذلك الفتى "ذيب" من نهاية طفولته إلى بداية رجولته، حينما يشاهد اغتيال شقيقه والضابط ومرافقه، وأيضا مساعدة قاتل شقيقه في المرحلة الأولى، ثم الآخذ بثأره باغتياله بعد أن تأكد أنه من قتل شقيقه وخان الثوار وباع عشيرته وقومه .

هكذا هو البناء الدرامي، أما خلفية الأحداث فهي بداية الثورة العربية الأولى، وأيضا المواقع التي تصور للمرة الاولى، منذ "لورانس العرب" لدايفيد لين في مطلع التسعينيات من القرن الماضي.

فيلم بدوي، على صعيد اللهجة والمقاييس الدقيقة لحياة البداوة، وليس كتلك الإحداثيات، لا علاقة لا من قريب أو بعيد، بسينما الغرب الأميركي "الويسترن" بل هو اشتغال أصيل على الموضوع أولا، ثم الهوية أولا وأخيرا، في سينما "أردنية – عربية" عالمية الملامح، تذهب إلى أدق التفاصيل، ولهذا نحن أمام عمل ذي كلفة عالية بالإنتاج، تطلب تأمينها كثيراً من الجهد والمال والوقت.. حتى ورغم أن العلاقة بين الفتى "ذيب" الشاب البدوي جاسر عبيد الذي يمثل للمرة الأولى، مع الضابط الإنكليزي، تبدو غير واضحة، حيث يظل "ذيب" مدهوشاً بذلك الضابط والصندوق الذي يحمله، والذي نعرف لاحقاً أنه يضم المتفجرات، التي حملها معه لدعم الثوار، والتي يبيعها قاطع الطرق إلى الضابط العثماني قبل اغتيال قاطع الطريق على يد "ذيب".

فيلم "ذيب" هو في حقيقة الأمر مغامرة سينمائية تأخذنا إلى تلك العوالم، حيث الصحارى التي تحيطنا، والتي ظلت غائبة عن السينما العربية سنوات بل عقود طويلة، حتى حينما تأتي فإنها تأتي هامشية، وغير فاعلة أو منتمية إلى المكان والحدث.

في الفيلم مع المخرج ناجي أبو نوار هنالك جاسر عيد وحسن مطلق وحسين سلامة وجاك فوكس "بدور الضابط" وأيضا مدير التصوير ولفغانغ تالر، الذي أضاف الكثير من الرؤية البصرية لمشاهد الفيلم، بالإضافة إلى الموسيقى لجيري لين، الذي قدم موسيقى مستمدة من المكان. والزمان والحدث، ولا يمكن بأي حال من الأحوال نسيان الدور الذي قام به المونتير روبرت لويد وأيضا مهمة الديكور آنا لافيل في إضفاء جمالية المشهد وأيضا الإيقاع المتسارع للفيلم.

فيلم "ذيب" يمثل اشتغالاً حقيقياً على الحرفة والمضامين، وحينما يذهب المخرج ناجي أبو نوار إلى الحالة البدوية، فإنه يجد في تلك المادة حالة من الثراء من حيث المضامين، والصور وأيضا الدلالات، خصوصا، في المرحلة الزمنية التي يذهب إليها، وهي ذات المرحلة التي ذهب إليها دايفيد لين في فيلمه "لورنس العرب" ولكن من وجهة نظر ذلك الصبي البدوي، الذي ورث القيم الكبرى، ودافع عنها.

في فيلم "ذيب" يخوض أبو نوار تجربته الروائية الثانية، بعد فيلمه القصير الأول "موت ملاكم" الذي كتبه وأخرجه عام 2009، مشيرين إلى أن أبو نوار بدأ مسيرته عام 2005، حيث كان ضمن الدفعة الأولى من خريجي ورشة عمل درامي لمؤلفي السيناريو في الأردن التي نظمت بالتعاون مع معهد "ساندانس – للأفلام" التابع لمهرجان "ساندانس" للسينما المستقلة.

باختصار شديد إن فيلم "ذيب" يمثل قفزة متقدمة للسينما الأردنية تتجه بوصلتها إلى العالمية وتدعو إلى مزيد من الاشتغال على الكنز الذي كشف عنه المخرج ناجي أبو نوار، حيث وادي رم. وأيضا الإرث البدوي. وبدايات الثورة العربية الأولى التي لم تنهل منها السينما والفن العربي إلا نادرا.

التعليقات