فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
جامعة القدس تعقد سلسلة من الأنشطة والفعاليات التربوية الهادفة حتى الحمام والقطط تجد رزقها في فجر الأقصى ماذا سيحصل للأرض في حال وقوع حرب نووية بين الهند وباكستان؟ هكذا يُعامل حراس الأقصى.. قصص اشتباك "الرجبي" مع الاحتلال منيب رشيد المصري يوقف 25 مليون دولار لصالح العمل التنموي في فلسطين أكاديمية القدس للإبداع الشبابي تتوج الأعمال الابداعية لطلبتها في المرحلة الأولى شاهد- استشهاد فلسطينية على حاجز قلنديا جامعة القدس تفتتح أضخم مشروع ترميم في البلدة القديمة بمدينة القدس العليا الاسرائيلية تعطي صلاحيات باحتجاز جثامين الشهداء فلسطينيون أمام السفارة الكندية.. يطالبون بفتح ابواب الهجرة تحريض إسرائيلي على "مدارس الإيمان" المقدسية الاحتلال يعتقل 7 مواطنين تحذيرات من تفاقم الحالة الصحية للأسرى المضربين غنام وخلوف وقعدان وفاة أصغر أبناء الرئيس المصري الراحل محمد مرسي السلطة تقدم تقريراً عن الانتهاكات الاسرائيلية للامم المتحدة

الكلب الطماع دمّر البيت | محمد أبو عرقوب

بتاريخ السبت 8/11/2014

الهدنة المؤلمة، هو عنوان لحلقة مهمة من سلسلة حلقات "توم وجيري"، وأبطال الحلقة هم الكلب (سبايك) والقط (توم) والفأر (جيري)، وجميعها شخصيات معروفة لنا.

بدأ المشهد الأول بصوت تكسير وتدمير للمنزل الجميل الذي يأويهم جميعا، ويخرج ثلاثتهم أمام البيت والشظايا تتطاير،  يضرب سبايك توم على رأسه، ويضرب توم جيري على رأسه، وجيري يرد، وهكذا ملحمة من الصراع يدوس فيها الكبير الصغير، كل واحد يضع نصب عينيه تحقيق الأذى للآخر. وفجأة توقف سبايك وقال " إلى متى سنبقى هكذا والى أين سنصل؟ ما رأيكم بهدنة نعيش فيها بسلام"، فوافق توم وجيري، فالهدنة جاءت من الكلب الكبير القوي.

في المشهد الثاني السلام والألفة والمحبة سياسيا، لكنه لم يخف الاختلاف في العقيدة عند كل واحد منهم، ها هو سبايك مستغرق في نوم عميق، وبجانبه توم نائم أيضا ويتخذ من بطن سبايك الكبير وسادة مريحة، وجيري ينام في على يد سبايك الطويلة والكبيرة. رن منبه الساعة فقفز الكبير سبايك، دون أن يزعج توم وجيري واقفل المنبه وحضر طعام الفطور.

الكلب الكبير سبايك حضر مائدة شهية ودعا إليها توم وجيري، وبدأ كل واحد فيهم بتقديم الاحترام الدبلوماسي للأخر حيث سحب توم الكرسي لسبايك، وسحب جيري الكرسي لتوم ليجلس، وقام سبايك وتوم بسحب الكرسي لجيري باعتباره الأخ الأصغر والأضعف. وبعد الفطور تعرض توم لاعتداء من كلب آخر فهم الكلب الكبير سبايك مدافعا عنه، وتعرض جيري لهجوم قطط فهم توم بالدفاع عنه.

إنها حياة مفعمة بالسلام والمحبة بين الأعداء التاريخيين (الكلب والقط والفأر) الذين يعيشون في بيت واحد، وسادت العدالة السياسية بينهم، فيما لم تتغير الطبائع، في أن كل واحد منهم ينتظر اليوم الذي يسحق فيه الأخر، ولم يكن يعلم هؤلاء الرفقاء الثلاثة أن الهدنة التي أعلنها الكلب الكبير ستكون مؤلمة، حيث لن يخفي الكبير جشعه وطمعه في الصغار الضعفاء.

وذات يوم سقطت قطعة لحم شهية من إحدى الشاحنات فأخذها ثلاثتهم إلى البيت، كانت شهية وكبيرة تكفي ثلاثتهم، فجلسوا على الطاولة، واحتراما للكبير فقد منحت له فرصة تقسيم القطعة بالتساوي، فقسمها إلى ثلاثة أجزاء، فأخذ 70% من حجمها كحصة له ، و30% قسمها إلى حصتين لتوم وجيري، فاحتج توم وغير التقسيمة فأخذ الحصة الأكبر، ثم احتج جيري وقسمها بحيث حصل على الحصة الأكبر، كيف لا وكل واحد منهم صار يقلد الكبير في الفساد والطمع.

لم يتفقا على طريقة تقسيم قطعة اللحم، فاستأنفا الاعتداءات على بعضهم البعض، يضرب فيهم القوي الضيف بكل ما أوتي من القوة، لأن الصراع بينهما تاريخي ووصل إلى مستوى الطبيعي، فمن غير الممكن أن يتهادن الأعداء بالفكرة أو الفطرة أو العقيدة، وتواصل الخراب في البيت الذي يؤوي الجميع، فلم يعد هناك قيمة لهذا البيت أمام بشاعة هذا الصراع وعدم قبول الأخر،

حينما تصل الأمور عند مصلحة وحصة الكبير القوي، ينتهي كل شيء فإما أن تقبل بقسمته، أو أن يقع الخراب على البيت، والأغلب أن الخراب سيقع وسيدمر البيت على ساكنيه.

 

المقال يُعبِّر عن رأي كاتبه، ولا يعكس وجهة نظر هُنا القدس بالضرورة 

التعليقات