فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
جامعة القدس تعقد سلسلة من الأنشطة والفعاليات التربوية الهادفة حتى الحمام والقطط تجد رزقها في فجر الأقصى ماذا سيحصل للأرض في حال وقوع حرب نووية بين الهند وباكستان؟ هكذا يُعامل حراس الأقصى.. قصص اشتباك "الرجبي" مع الاحتلال منيب رشيد المصري يوقف 25 مليون دولار لصالح العمل التنموي في فلسطين أكاديمية القدس للإبداع الشبابي تتوج الأعمال الابداعية لطلبتها في المرحلة الأولى شاهد- استشهاد فلسطينية على حاجز قلنديا جامعة القدس تفتتح أضخم مشروع ترميم في البلدة القديمة بمدينة القدس العليا الاسرائيلية تعطي صلاحيات باحتجاز جثامين الشهداء فلسطينيون أمام السفارة الكندية.. يطالبون بفتح ابواب الهجرة تحريض إسرائيلي على "مدارس الإيمان" المقدسية الاحتلال يعتقل 7 مواطنين تحذيرات من تفاقم الحالة الصحية للأسرى المضربين غنام وخلوف وقعدان وفاة أصغر أبناء الرئيس المصري الراحل محمد مرسي السلطة تقدم تقريراً عن الانتهاكات الاسرائيلية للامم المتحدة

الطريق للانتفاضة واحد| تهاني نصّار

بتاريخ الجمعة 7/11/2014

 بينما نزلت الطفلة ايناس خليل من باص المدرسة و أخذت تهم لعبور الشارع مع صديقتها تولين عصفور، أسرع مستوطن و دهسهما بسيارته ثم فرّ مسرعاً. فارقت ايناس الحياة في 20 تشرين الأول من العام الجاري، بينما وقعت تولين عصفور بغيبوبة. كان آخر يوم يذهبان سوياً الى الروضة

 بعد يومين او ثلاثة، قام الأسير المحرر عبد الرحمن الشلودي بعملية نوعية حيث دهس بآليته تسعة مستوطنين فقتلت اسرائيلية بينما أصيب الثمانية الباقون بجراح متدرجة بين الخطيرة و المتوسطة. نفذ الشلودي عمليته ثأراً لروح ايناس التي أبت أن ترحل عن فلسطين دون أن تجد من يقوى على تحمل عبء الرجولة و الشهامة. فكان الشهيد الشلودي هو البطل الذي اختارته روح ايناس ليشق طريقاً جديداً في حياة الفلسطينين فتزهر الانتفاضة من جديد.

 رحل الشلودي تاركاً وراءه العديد من الشباب الذين اختاروا ان يكملوا المسير و يعلنوا انتفاضتهم في ظل حقارة العدو الصهيوني و تحركات قوات الاحتلال المتطرفة بالتضييق على المصلين في المسجد الأقصى بدايةً، ثم السماح للمستوطنين بالتهجم عليهم و ضربهم دون حساب، انتهاءً بقرار منع الفلسطينيين من الدخول الى المسجد. لم يحتمل الفلسطينيون عموما و المقدسيون على وجهٍ أخص ذلك أبداً. انتفضت القدس بوجه الصهاينة فجاء دور معتز حجازي، الأسير الذي أمضى 11 عاماً في سجون العدو ثم خرج بعد تحريره يعلن أنه سيكون "شوكة في حلق العدو" و سيكمل مهامه في ازعاج الصهاينة و رشق المولوتوف على المستوطنات المجاورة. جاء دور حجازي ليكمل مسير الشهيد الشلودي بعد أسبوعٍ فقط من رحيله، بعملية أخرى مدهشة في وقتها و عفويتها. حيث قام باغتيال رئيس أمناء "جمعية الهيك" الحاخام المتطرف يهودا غليك الذي كان يدعوا اليهود لاقتحام المسجد الأقصى باستمرار. و بالرغم من ان التنظيمات الفلسطينية تسابقت لضم حجازي الى شهداءها، الا ان الشهيد قام بعملية فردية لم يدعمها احد، و الدليل على ذلك ان قوات من الاحتلال و المستعربين وصلوا الى منزله في حي الثوري واقتحموه ثم اشتبكوا معه حتى استشهد لوحده على السطح.

 البارحة، و بعد أسبوعين من استشهاد معتز، شاء ابراهيم عكاري ان يكمل الطريق، فالطريق أصبح واحدٌ مرسومٌ بوضوح، كما هو عنوان ألبوم فرقة الراب الفلسطينية كتيبة 5 "الطريق واحد مرسوم". قرر العكاري ان يمضي على خُطى الشهداء حيث قام بعملية دهس مستوطنين في منطقة الشيخ جراح في القدس الشرقية، مما أسفر عن مقتل ضابط اسرائيلي و جرح 14 آخرون. و كما ذكر موقع بانيت ان العكاري بعد ان قام بعملية الدهس، ترك المركبة التي كان يقودها و حمل عصاً حديدية مهاجماً المحيطين به. ثم استشهد بعد اصابته برصاص العدو.

 بعد ان تظاهر المقدسيون و رددوا عبارة : "من شان الله يا ضفة يلا" دعوة و رجاء من شباب الضفة بالتحرك و مواجهة العدو في كل مكان، توسعت دائرة الانتفاضة، فقام شاب من الخليل بعملية دهس مشابهة بالقرب من مخيم العروب، مما أسفر عن اصابة ثلاثة جنود، احدهم بحالة خطرة. لم يُعثر بعد على الشاب الخليلي منفذ هذه العملية بالرغم من ان قوات الاحتلال قات بتمشيط مخيم العروب بحثاً عن السيارة المشتبه بها.

 أصبحت عملية دهس المستوطنين هواية الفلسطينيين الجديدة للتعبير عن رفضهم للاحتلال و للممارسات المتطرفة التي يقوم بها المستوطنين. كما انها عبارة عن وسيلة للدفاع عن فلسطين في ظل اتهامات العرب، قبل الغرباء، للفلسطينين بأنهم تعودوا حتى بات الاحتلال امراً عادياً! كلا، لن نعتاد الاحتلال حتى لو كلفنا ذلك حياتنا، فالشهداء الذين نفذوا هذه العمليات كانوا أسرى سابقين في سجون العدو لسنواتٍ عدة، كما كانت منازلهم مهددة بالهدم (منزل الشهيد عبدالرحمن الشلودي في حي البستان)، و حياتهم تتأرجح بين الاعتقالات المتكررة و عدم الاستقرار. لم يكن لديهم ما يخسروه سوى الأرض، و لذلك قدموا أرواحهم لها.

 سنكمل المسير و نضيء الطريق بعمليات دهس مشابهة، حتى يقال ان الانتفاضة الثالثة أشعلها شهيد الفجر الطفل محمد ابو خضير الذي خُطف و أحرق حياً على يد مجموعة من المستوطنين، ثم كان وقودها عمليات الدهس المتتالية في القدس و الضفة لطرد المستوطنين من أرضنا.

المصدر: شاهد نيوز 

التعليقات