فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
جامعة القدس تعقد سلسلة من الأنشطة والفعاليات التربوية الهادفة حتى الحمام والقطط تجد رزقها في فجر الأقصى ماذا سيحصل للأرض في حال وقوع حرب نووية بين الهند وباكستان؟ هكذا يُعامل حراس الأقصى.. قصص اشتباك "الرجبي" مع الاحتلال منيب رشيد المصري يوقف 25 مليون دولار لصالح العمل التنموي في فلسطين أكاديمية القدس للإبداع الشبابي تتوج الأعمال الابداعية لطلبتها في المرحلة الأولى شاهد- استشهاد فلسطينية على حاجز قلنديا جامعة القدس تفتتح أضخم مشروع ترميم في البلدة القديمة بمدينة القدس العليا الاسرائيلية تعطي صلاحيات باحتجاز جثامين الشهداء فلسطينيون أمام السفارة الكندية.. يطالبون بفتح ابواب الهجرة تحريض إسرائيلي على "مدارس الإيمان" المقدسية الاحتلال يعتقل 7 مواطنين تحذيرات من تفاقم الحالة الصحية للأسرى المضربين غنام وخلوف وقعدان وفاة أصغر أبناء الرئيس المصري الراحل محمد مرسي السلطة تقدم تقريراً عن الانتهاكات الاسرائيلية للامم المتحدة

إسرائيل .. وتعويم الخيارات | ناجي صادق شراب

بتاريخ الجمعة 20/6/2014

تجيد إسرائيل سياسة التحريف والتعويم، بالإنتقال من خيار إلى خيار ، ومن موقف لآخر، والتحول من القضية الأساسية لقضايا فرعية أو مختلقه لا تكلفها ثمنا سياسيا كبيرا ، وبالمقابل تفرض ذلك على الجانب الفلسطيني وهو الطرف المباشر في سياسة تنتهجها إسرائيل. فعندما تواجه إسرائيل بنقد لسياساتها التي تمارسها ضد الشعب الفلسطيني الذي يعاني من إحتلالها، وقوتها، وقوانينها العنصرية، تذهب لإتهام الشخص أنه معادي لليهودية، وأنه يكره اليهود، ويتهم باللآسامية .

وتتأرجح إسرائيل بين أكثر من اي خيار تارة تتحدث عن هدوء مقابل هدوء في غزة، وأحيانا تلوح بخيار إدارة الإحتلال للضفة الغربية، ويذهب بعض المتطرفين من اليمين الدعوة لضم الضفة الغربية بالكامل والتعامل مع السكان كرقم يسعى للعيش، وأحيانا تتحدث عن خيار مدن إسرائيلية مقابل مستوطنات.

وفي محاولة منها للتخلص من الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية تدفع في دفع الفلسطينيين نحو الأردن، وتذويب اللاجئيين الفلسطينيين حيث يتواجدون ، او تشجيع الهجرة الهادئة لهم في العديد من الدول الأوروبية.

ولقد جاءت عملية اختفاء آثار ثلاثة مستوطنين لتكشف عن كثير من هذه ألأهداف والنوايا والخيارات، فلقد جاء رد فعل إسرائيل أبعد بكثير من سياسات عقابية للشعب الفلسطيني، لتذهب بعيدا في محاولة تفكيك الضفة الغربية من بنية المقاومة، وتفريغها من قياداتها وخصوصا حماس، والتفكير في إبعادهم لقطاع غزة.

وهنا التساؤل مهم: لماذا هذه السياسة في الضفة الغربية؟ ولماذا يتحول قطاع غزة لملاذ للمبعدين؟ هذه السياسة توضح لنا ماذا تريد إسرائيل من الضفة الغربية، وهنا تلعب الإعتبارات الإستراتيجية والموقع الجغرافي للضفة الغربية ووقوعها في قلب الدائرة الأولى لأمن إسرائيل، أن هدف إسرائيل الواضح ليس المفاوضات، وليس الوصول إلى تسوية سياسية تحول الضفة الغربية لدولة فلسطينية تتعارض كلية مع اهداف إسرائيل الأمنية، إسرائيل تريد الضفة الغربية خالية من أي تهديد لأمنها من قبل المقاومة، ومن هنا تفكيك بنيتها، وإعتقال قيادتها ومحاولة إبعادهم، ومن ناحية أخرى تريد سلطة أمنية وليس سلطة سياسية ، سلطة فلسطينية وظيفتها تحقيق الأمن لإسرائيل، وضرب المقاومة فيها ، وهى بهذه السياسة تضرب الكينونة الفلسطينية الواحدة ، وتضرب اي محاولة للمصالحة الفلسطينية، وتحاول ان تحيي المشاريع الإقليمية لحل القضية الفلسطينية.

ففي ظل حكومة يمينية متشددة تؤمن بالإستيطان، وبعدم الإعتراف بالدولة الفلسطينية ، وفي سياق تصور إسرائيل لنفسها أنها دولة عظمى في علاقاتها بالولايات المتحدة، لا اعتقد أن إسرائيل متعجلة بشأن التسوية السياسية، ومن التفاوض طالما انها ترى نفسها قادرة على فرض الخريطة السياسية التي تسعى لفرضها على الفلسطينيين، ومستفيدة بلا شك من الأخطاء الفلسطينية، وغياب الرؤية الفلسطينية الواحدة لأي من الخيارات التي على الفلسطينيين الإعتماد عليها لإحتواء إسرائيل وعزلها دوليا.

وهنا تحاول إسرائيل تطبيق سياسة التحريف على عملية الإختطاف، بالإستفادة بتصوير إن القضية الأساسية هي قضية أمنية مع الفلسطينيين، وأن السلطة عاجزة على فرض سيطرتها على غزة، وأن الرئيس عباس لا يملك فرض خياراته، وانه في واد وحماس في واد آخر، وان المصالحة الفلسطينية لا ترتبط بالقدرة على التفاوض، وهذه العملية هي التي خلقت حالة من الإرتباط والتخبط الفلسطيني، واعادت أجواء الإنقسام من جديد، وأعادة الخطاب السياسي الفلسطيني لمفردات التهجم والتخبط، والتخوين والخيانة.

والنتيجة المنطقية أن الخاسر الوحيد من هذه الحالة هو القضية الفلسطينية التي لا ينقصها تراجع ، وتدهور على المستوى الاقليمي والدولي. ولا شك أن إسرائيل نجحت في الإفادة من التحولات الإقليمية والدولية ، فالنظام العربي يمر الآن في أسوأ حالاته، بل هو معرض للإنهيار بسبب الخلافات العربية العربية التي وصلت إلى حد العداء. وفي قلب هذا التدهور والتراجع الخطير الخاسر هي القضية الفلسطينية التي لم تعد قضية أمن عربيه ، بل والأخطر من ذلك أن الفلسطينيين وبسبب تجذر حالة الإنقسام يجدون أنفسهم في قلب هذا التدهور العربي ، بل إنهم اول من سيدفع ثمنه، وعل المستوى الإقليمي، الدول الإقليمية المجاورة تبحث عن إنتزاع دور لها كإيران، وهذا هو هدفها ، ولو كان ذلك على حساب القضية الفلسطينية.

ودوليا الملفات الدولية كاوكرانيا، وإعادة بناء النظام الدولي، لم تعد فيه القضية الفلسطينية لها تأثير أو حسابات، والمفارقة أن إسرائيل تدرك وتعرف كيف توظف هذه التحولات مستفيدة من الأخطاء الفلسطينية لترفع عنها نفسها الحصار والمقاطعة، ولتستمر في سياساتها التهودية والإستيطانية للأراضي الفلسطينية، وصولا لواقع لن يعرف الفلسطينيون كيف يتعاملون معه، اما لماذا غزة؟ فإسرائيل تدرك إن خيارات غزة محدودة ومحكومة بالتحولات في مصر، وبقدرة إسرائيل على فرض حصارها، وبقدرتها على تحريك الخيار العسكري معها ضربا لكل البنية التحتية الفلسطينية. ومحاولة توصيف غزة بانها مقرا للقوى المتشددة، والتي يسهل عليها وصفها بالإرهاب.

هذه السياسات الإسرائيلية تبين خطورة الحالة الفلسطينية ودون إدراك لها سيدفع الجميع الثمن .

التعليقات
• التعليقات غير مفعلة.