فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
جامعة القدس تعقد سلسلة من الأنشطة والفعاليات التربوية الهادفة حتى الحمام والقطط تجد رزقها في فجر الأقصى ماذا سيحصل للأرض في حال وقوع حرب نووية بين الهند وباكستان؟ هكذا يُعامل حراس الأقصى.. قصص اشتباك "الرجبي" مع الاحتلال منيب رشيد المصري يوقف 25 مليون دولار لصالح العمل التنموي في فلسطين أكاديمية القدس للإبداع الشبابي تتوج الأعمال الابداعية لطلبتها في المرحلة الأولى شاهد- استشهاد فلسطينية على حاجز قلنديا جامعة القدس تفتتح أضخم مشروع ترميم في البلدة القديمة بمدينة القدس العليا الاسرائيلية تعطي صلاحيات باحتجاز جثامين الشهداء فلسطينيون أمام السفارة الكندية.. يطالبون بفتح ابواب الهجرة تحريض إسرائيلي على "مدارس الإيمان" المقدسية الاحتلال يعتقل 7 مواطنين تحذيرات من تفاقم الحالة الصحية للأسرى المضربين غنام وخلوف وقعدان وفاة أصغر أبناء الرئيس المصري الراحل محمد مرسي السلطة تقدم تقريراً عن الانتهاكات الاسرائيلية للامم المتحدة

القدس تنتفض | إيمان شمس الدين

بتاريخ الجمعة 7/11/2014

في توقيت مهم من الناحية الاستراتيجية وقعت عملية القدس النوعية، بعد استهدافات متكررة من قبل اليهود المتطرفين للمسجد الأقصى، فقد قام الشهيد معتز حجازي بمحاولة اغتيال المتطرف اليميني إيهودا غيليك المعروف بأنه أحد مهندسي اقتحامات المسجد الأقصى، ويعمل مديراً لجمعية تراث الهيكل.

أهم الأحداث السابقة للعملية النوعية، هو: عملية التدمير المنهجي لديموغرافيا القدس السكانية، من خلال زيادة رقعة الاستيطان، وتفريغ القدس من سكانها الأصليين بالتضييق عليهم وتهجيرهم قسرياً عن منازلهم، واستمرار عمليات الحفر العميقة تحت المسجد الأقصى بطريقة ستؤدي -حتما- في نهاية المطاف إلى هدم المسجد الأقصى، أولى القبلتين.

طبعاً عملية الحفر مع الاستيطان مؤشران مهمان يؤكدان السير قدما في تهويد المدينة، وتحويلها تدريجيا بطرق ناعمة إلى عاصمة للدولة المحتلة إسرائيل، وهو الحلم اليهودي الذي يرفض تحقيقه كل الفلسطينيين، في كل مفاوضاتهم، بل في ما يسمى اتفاق السلام أيضا.

أما توقيت هدم المسجد، فهو ينتظر الوقت الذي لا يمكن أن يكون فيه هناك أي ردود أفعال نوعية من قبل العرب والمسلمين، بما يمكن الصهاينة من استكمال خطوات تهويد القدس وردم آخر معالمها الاسلامية، وهو المسجد الأقصى.

وهو ما يتطلب من الاستخبارات الصهيونية والعالمية الاستمرار في الهيمنة على الاعلام، أولا كي تهيمن على الوعي الشعبي لتصنعه وفق خطتها الاستراتيجية، وثانياً الاستمرار في تعميق الخلافات الاثنية المذهبية والعرقية في المنطقة لإشغال العرب والمسلمين بقضايا فرعية دموية لتكمل هي مشروعها في تهويد القدس.

لذلك، شكّلت العملية تطوراً نوعياً وردّاً واضحاً من خلال نوعية الاستهداف لإيهودا الشخصية المتصدية للتهويد ولتقويض المسجد الأقصى، وتوقيت الاستهداف، حيث الاعتقاد من قبل الصهاينة أنهم باتوا في القدس محكمي السيطرة على المدينة من جهة، ومن جهة ثانية انشغال الشعوب بخلافاتهم الداخلية وبـ«داعش» التكفيرية عن مشروع تهويد القدس وتقويض الأقصى.

فجاءت العملية لتؤكد وعيا حاضرا في المقدسيين من جهة، وجهوزية عالية للمقاومة من جهة أخرى، تؤكد توغلها ووصولها إلى عمق مؤسسات صهيونية وامتلاكها قدرات استخباراتية وعملانية في داخل القدس، تجعلها قادرة في الوقت المناسب على اقتناص رؤوس كبيرة في مشروع تهويد القدس، وهو ما تعكسه معرفة من هو الشهيد معتز حجازي وكيف قام بالعملية.

وهذا يوصل رسالة مهمة الى الصهاينة بأن المقاومة باتت على مقربة من أعلى سلطة في دولتهم المزعومة، وأن ما شاهدوه في غزة هو نموذج مبسّط لما تملكه المقاومة من قدرة على إكمال مشروع التحرير ليصل إلى القدس، فما بعد حرب غزة الأخيرة، ليس أبداً كما قبلها.

 

المصدر: صحيفة القبس 

التعليقات