فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
جامعة القدس تعقد سلسلة من الأنشطة والفعاليات التربوية الهادفة حتى الحمام والقطط تجد رزقها في فجر الأقصى ماذا سيحصل للأرض في حال وقوع حرب نووية بين الهند وباكستان؟ هكذا يُعامل حراس الأقصى.. قصص اشتباك "الرجبي" مع الاحتلال منيب رشيد المصري يوقف 25 مليون دولار لصالح العمل التنموي في فلسطين أكاديمية القدس للإبداع الشبابي تتوج الأعمال الابداعية لطلبتها في المرحلة الأولى شاهد- استشهاد فلسطينية على حاجز قلنديا جامعة القدس تفتتح أضخم مشروع ترميم في البلدة القديمة بمدينة القدس العليا الاسرائيلية تعطي صلاحيات باحتجاز جثامين الشهداء فلسطينيون أمام السفارة الكندية.. يطالبون بفتح ابواب الهجرة تحريض إسرائيلي على "مدارس الإيمان" المقدسية الاحتلال يعتقل 7 مواطنين تحذيرات من تفاقم الحالة الصحية للأسرى المضربين غنام وخلوف وقعدان وفاة أصغر أبناء الرئيس المصري الراحل محمد مرسي السلطة تقدم تقريراً عن الانتهاكات الاسرائيلية للامم المتحدة

الاستمرار في تهويد مدينة القدس.. ماذا يعني؟ | عبد الله بن علي العليان

بتاريخ الأربعاء 29/10/2014

الحديث عن مدينة القدس له الكثير من الدلالات والمعاني الكبيرة في نفوس كل العرب والمسلمين، وكذلك عند الديانات السماوية، باعتبارها إحدى الركائز التي أسهمت في التكوين الثقافي والفكري والديني للعرب والمسلمين. وعندما انتشر الإسلام أصبحت القدس أحد الأماكن المقدسة التي يحرص المسلمون على زيارتها، والصلاة في مسجدها، والاطلاع على الملامح الحضارية لهذه المدينة العريقة التي احتلت في 67، إلى جانب المقدسات المسيحية والآثار الحضارية لهذه المدينة العربية.

ويعيش الأقصى هذه الأيام محنة كبيرة من قبل الاحتلال الصهيوني، ثم الاستمرار في تغيير معالمها العربية الإسلامية، ويحدث منذ سنوات، ولا يزال، ومنها واقعة اقتحام المسجد الأقصى وإخراج المعتكفين فيه آنذاك، الذين يتزعمهم الشيخ رائد صلاح وهو من سكان أرض 48، واحد المناضلين الفلسطينيين في قضية القدس والمسجد الأقصى، ولا تزال إسرائيل تمارس الخطط والممارسات بين الحين والآخر لتهويد القدس، وقد جاء التهديد بفرض السيادة على الأقصى من قبل نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي سيلفان شالوم في الوزارة الإسرائيلية السابقة، قبل سنوات، الذي قال للإذاعة الإسرائيلية إن» المعركة بدأت لفرض السيادة على القدس وبشكل خاص على جبل الهيكل». إن الحديث عن تمسكنا بالقدس، ومكانة القدس في العالم الإسلامي، وتاريخنا الناصع البياض في هذه المدينة المقدسة والذي تتضمنه دراسات وبحوث كثيرة حول القدس لكن هذه الدراسات والبحوث على أهميتها لا تسهم في إنقاذ هذه المدينة ولا تحميها من التهويد وطمس المعالم، والقضاء على الكثير من آثارها التاريخية الإسلامية العريقة منذ أكثر من أربعة عقود.

صحيح أننا يجب أن نؤطر تاريخنا بالوثائق والمستجدات بما يعطي ويسهم في توضيح الحقائق التاريخية وإبراز حقوقنا القانونية والدينية، لكن بهذه الجهود والتحركات وبهذه الطريقة كمن يخاطب نفسه، ويسرد الوقائع على ذاته فقط، لكن الذي يجب أن نعمله للقدس كمدينة عربية إسلامية تحت الاحتلال، وتواجه الكثير من الممارسات الخطيرة أن يكون هناك حراك سياسي وثقافي وقانوني في العالم كله، ونخاطب الرأي العام العالمي بالحقائق التاريخية، ونعرض ما لدينا من وثائق من خلال هذه الندوات والمعارض واللقاءات مع مؤسسات المجتمع المدني لفضح ممارسات إسرائيل لطمس معالم هذه المدينة العربية، وإبراز حقوقنا التاريخية من خلال ما نملكه قانونيا وسياديا عليها.لذلك من المهم أن يكون اهتمامنا بالقدس من خلال التحرك الفاعل، لكشف ما تفعله إسرائيل في القدس العربية، والمخاطر المحدقة بهوية هذه المدينة وتاريخها ومعالمها الأثرية.ولا شك أن الندوة أبرزت الكثير من القضايا الهامة والوثائق الجديرة بالطرح تاريخياً، بما يؤكد على عدم أحقية الإسرائيليين في هذه المدينة سوى ما هو متاح لهم من أماكن للعبادة معروف منذ القدم.

والأخطر الذي يمكن أن يشكل طمس معالم هذه المدينة المقدسة إقامة المستوطنات الإسرائيلية حول المدينة وحصارها والقضاء على الكثير من هذه المعالم، وغيرها من الإجراءات الإسرائيلية العسكرية، منها الاستيلاء على بعض الأملاك الخاصة العربية، ومصادرة الكثير من الأراضي الفلسطينية مع أن تنظيمات لاهاي بشأن الأملاك الخاصة واضحة بموجب المادة [ 46 ] التي تقول « يجب أن تحترم الملكية الخاصة « وأنه « لا يجوز مصادرة الأملاك الخاصة «، لكن إسرائيل كعادتها لا تحترم القوانين والتنظيمات الدولية واعتبرت أن « المادة 46 غير ملزمة لها !!

وهناك الكثير من الدلائل والقرائن تؤكد أن إسرائيل هدمت ودمرت مئات المنازل في القدس، وأقامت لها مباني أخرى لأغراض متعددة وبعضها لم تعوض لأصحابها.. ناهيك عن الإجراءات الإسرائيلية التي قامت بها منذ احتلال القدس  حتى الآن من إقامة مئات المستوطنات وتدمير أملاك لأوقاف إسلامية وتجريدها من طابعها الديني..وكل هذه الإجراءات تخالف القوانين الدولية وتنتهكها بصورة صارخة، ومع ذلك فإن المجتمع الدولي المتمثل بالدول الغربية لا تزال تعتبر إسرائيل الدولة الديمقراطية الوحيدة في المنطقة، وتقف إلى جانبها وتعتبر بعض هذه الدول أنها تدافع عن نفسها، مع أنها دولة محتلة غاصبة لأراض أخرى.

وعلينا أن نستشعر الخطر المحدق بهذه المدينة المقدسة، وأنه لابد من التحرك السياسي والقانوني والثقافي لحماية هوية المدينة وآثارها وتاريخها من الطمس والإلغاء وقبل ذلك تخليصها من الاحتلال، وهذا لا يتأتى بالمؤتمرات والندوات داخل بلداننا، فنحن نعرف ماذا يجري في القدس. وما يجري فيها؟ إنما الذي نوده أن تقوم النخب السياسية والفكرية والثقافية في العالم العربي وخاصة النخب الفلسطينية صاحبة الحق الأصلي هو التحرك الواسع في العالم كله لشرح ما تقوم به إسرائيل، وما تفعله في هذه المدينة ومخالفاتها القانونية لكل القوانين والأنظمة الدولية.

إن إسرائيل بدأت معركتها الحقيقية في ظل حكومة نتنياهو المتطرفة لهدم القدس وتغيير معالمها الإسلامية وهذا ليس تخمينا أو تخيلا بل هذا التوجه بدأ عمليا والتحركات بدأت منذ سنوات بالحفر لبعض الأماكن في القدس وخاصة باب (المغاربة) الذي طالته الحفريات بشكل ممنهج ومن خلال خرائط للوصول إلى هدفهم بتهويد القدس وتغيير المعالم العربية والإسلامية.

فهل نستشعر الخطر القادم؟!

إننا كأمة عربية إسلامية علينا مسؤولية كبيرة وعظمية لحماية الأقصى من هذا الخطر الإسرائيلي الداهم على مدينة القدس، والتحرك يجب أن يكون قويا ومخططا من الجانب السياسي والإعلامي والقانوني، ولكي نسهم في وقف هذا التهديد ونحمي القدس من هذا الخطر الصهيوني الكبير.

المقال يُعبِّر عن رأي كاتبه، ولا يعكس وجهة نظر هُنا القدس بالضرورة

التعليقات