فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
جامعة القدس تعقد سلسلة من الأنشطة والفعاليات التربوية الهادفة حتى الحمام والقطط تجد رزقها في فجر الأقصى ماذا سيحصل للأرض في حال وقوع حرب نووية بين الهند وباكستان؟ هكذا يُعامل حراس الأقصى.. قصص اشتباك "الرجبي" مع الاحتلال منيب رشيد المصري يوقف 25 مليون دولار لصالح العمل التنموي في فلسطين أكاديمية القدس للإبداع الشبابي تتوج الأعمال الابداعية لطلبتها في المرحلة الأولى شاهد- استشهاد فلسطينية على حاجز قلنديا جامعة القدس تفتتح أضخم مشروع ترميم في البلدة القديمة بمدينة القدس العليا الاسرائيلية تعطي صلاحيات باحتجاز جثامين الشهداء فلسطينيون أمام السفارة الكندية.. يطالبون بفتح ابواب الهجرة تحريض إسرائيلي على "مدارس الإيمان" المقدسية الاحتلال يعتقل 7 مواطنين تحذيرات من تفاقم الحالة الصحية للأسرى المضربين غنام وخلوف وقعدان وفاة أصغر أبناء الرئيس المصري الراحل محمد مرسي السلطة تقدم تقريراً عن الانتهاكات الاسرائيلية للامم المتحدة

موسوعة الأسرى إنجاز وطني ينبغي البناء عليه تأريخاً | د. حسن عبد الله

بتاريخ الأحد 19/10/2014

منذ سنوات ونحن نستمع إلى نداءات تدعو إلى توثيق تجربة الأسرى الفلسطينيين بشكل علمي وممنهج، حتى يتسنى للأجيال الاطلاع عليها واستيعابها واستخلاص الدروس منها، لكن الاستجابه لهذه النداءات كان محكوماً بالفردية والارتجال ثم تطور إلى مبادرات مؤسساتيه محدودة وموسمية، وكل ذلك ظل قاصراً ولم يرتق الى المستوى المطلوب، بخاصة ونحن نتحدث عن تجربة طويلة غنية، متعددة الأبعاد والميادين، بيد ان صدور الجزء الأول من موسوعة تجارب الأسرى الفلسطينين والعرب، عن مركز أبو جهاد لشؤون الحركة الاسيرة – جامعة القدس، نقل هذه المحاولات التي شكلت مقدمات ، نقلة نوعية  وضعت التجربة في سياق بحثي تأريخي رصين، ما يجعلنا نقول بثقة، إن العمل قد أخذ منحى جدياً، لا سيما وأن الباحثين والأكاديميين الذين اشرفوا على هذا الانجاز الكبير هم من ذوي الكفاءَة، فقد جمعوا بين البحثي والأكاديمي المنهجي، وبين التجربة الشخصية المباشره في الأسر.

الموسوعة إلى جانب انها أرخت تجارب سبعة وستين اسيرا وأسيرة تخرجوا من (مدرسة الاعتقال)، كفاءات تنظيمية وسياسية وثقافية وفكرية وإعلامية وبحثية، فقد سلطت الضوء على المصطلحات والتسميات المرافقة لعملية الأسر او المنبثقة عنها، سواء تلك المتعلقة بالأسرى او السجانيين. كما خصصت مساحة مناسبة للنشاط الثقافي والإبداعي والبحثي للأسرى من خلال عرض توثيقي لقائمة طويلة من اصداراتهم.

اما المقدمة النظرية فقد تناولت التجربة في سياق وطني فلسفي مفاهيمي، لأن تداول هذه الموسوعة سوف لا يقتصر على الساحة الفلسطينية، وانما سيتخطى حدود ذلك وصولاً الى الساحتين العربية والعالمية.

ومن يدقق في موسوعة الأسرى، يتأكد أن العمل كان وطنياً بامتياز، فلم يتم التمييز بين فصيل وآخر او بين مناضل ومناضل لاعتبارات ايدولوجية او سياسية، حيث ادرجت التجارب والاسماء حسب الترتيب الأبجدي ، ثم ذيل هذا الإصدار بقائمة كبيرة ومهمة من المراجع والوثائق.

وأمام هذا الجهد الرائع،أجد من المناسب تسجيل الملاحظات الآتية:-

اولاً- ان الانجاز ما كان ليكون بمعزل عن مؤسسة وراعين، وبمعزل عن طاقم سابق الزمن عملاً وحماساً.

ثانياً- ان استجابة ذوي التجارب الى (67) الى نداء مركز ابو جهاد، من شأنه أن يحفز مئات آخرين لتلبية النداء في الاجزاء المتسسلسلة من الموسوعة، والتي لا نستطيع ان نحدد مسبقاً الى اي رقم تنتهي.

ثالثاً- نهيب بالمؤسسات المعنية والقادرين على التمويل للمبادرة الى ترجمة الانجاز الى اللغة الانجليزية ولغات اخرى لتمكين الباحثين الاجانب من الاطلاع على هذه التجربة الفريده على مستوى أممي، نظراً لزخمها ومداها الزمني وتعدد مجالاتها وميادينها.

رابعاً- في الأجزاء الاخرى التي سيتم تنفيذها، أقترح أن تخصص صفحات متساوية لكل التجارب، بحيث يجري التوثيق وفق محددات ثابتة، التزاماً بالمنهجية، وتحقيقاً للعدالة والشفافية.

خامساً- أقترح ايضاً على مدراء المدارس الحكومية والخاصة عقد ندوات حول هذه الموسوعة واستضافة اقطابها للحديث عن تجاربهم، لكي تتحول هذه التجارب الى ملك عام للشعب الفلسطيني، ولا يقتصر تداولها والاستفادة منها على فئة او شريحة معينه.

سادساً- من المفيد لدوائر الاعلام والعلوم السياسية في الجامعات الفلسطينية، ان تدرج الموسوعة  بين المراجع المعتمدة للطلبة، بخاصة وان مادتها غنية بالمعطيات السياسية والتاريخية والإعلامية والمعلوماتية، بل إن في الموسوعه ما يخدم ويفيد طلبة علم الاجتماع وعلم النفس والتاريخ.

سابعاً- لا بأس ان يتم ابراز الجانب الأهم في الجزء الثاني من  تجربة كل مناضل، فاذا كان قد تميز تنظيمياً، يجدر القيام بتوثيق أوسع لهذا الجانب، واذا كان المناضل قد تخرج باحثاً او اعلامياً او مترجماً، فحبذا لو يتم ابراز ذلك مع ربط ما أسسه في الأسر على هذا الصعيد، بما انجزه بعد التحرر.

"الجزء الأول من الموسوعة" بمنهجيته وعمقه، من الطبيعي ان يشكل فاتحة للأجزاء الأخرى، التي يجري العمل عليها. ومطلوب من مركز أبو جهاد ومن مديره العام الدكتور (فهد ابو الحاج)  الاصغاء بروية وطول نفس وسعة صدر للملاحظات والانتقادات التي سيقدمها متخصصون ومعنيون في الندوات واللقاءات، لكي يتم مراعاة ذلك في الأجزاء القادمة، فالاموات وحدهم لا يخطئون.

 

التعليقات