فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
جامعة القدس تعقد سلسلة من الأنشطة والفعاليات التربوية الهادفة حتى الحمام والقطط تجد رزقها في فجر الأقصى ماذا سيحصل للأرض في حال وقوع حرب نووية بين الهند وباكستان؟ هكذا يُعامل حراس الأقصى.. قصص اشتباك "الرجبي" مع الاحتلال منيب رشيد المصري يوقف 25 مليون دولار لصالح العمل التنموي في فلسطين أكاديمية القدس للإبداع الشبابي تتوج الأعمال الابداعية لطلبتها في المرحلة الأولى شاهد- استشهاد فلسطينية على حاجز قلنديا جامعة القدس تفتتح أضخم مشروع ترميم في البلدة القديمة بمدينة القدس العليا الاسرائيلية تعطي صلاحيات باحتجاز جثامين الشهداء فلسطينيون أمام السفارة الكندية.. يطالبون بفتح ابواب الهجرة تحريض إسرائيلي على "مدارس الإيمان" المقدسية الاحتلال يعتقل 7 مواطنين تحذيرات من تفاقم الحالة الصحية للأسرى المضربين غنام وخلوف وقعدان وفاة أصغر أبناء الرئيس المصري الراحل محمد مرسي السلطة تقدم تقريراً عن الانتهاكات الاسرائيلية للامم المتحدة

سلوان في قلب الخطر وتحت خط النار | راسم عبيدات

بتاريخ الأحد 5/10/2014

الجميع يعرف منا في القدس بأن بلدة سلوان الواقعة الى جنوب المسجد الأقصى،والملاصقة بيوتها لأسوار البلدة القديمة،هي من اكثر القرى الفلسطينية إستهدافاً من قبل المستوطنين ولذلك سعت الجمعيات الإستيطانية "عطروت هكهونيم" و"العاد" وما يسمى بأمناء الهيكل وغيرها منذ فترة مبكرة بعد الإحتلال من اجل تهويد بلدة سلوان والسيطرة على بيوتها وأراضيها بالطرق غير المشروعة بدعم من المستويين السياسي والديني .

والإستهداف الأكثر كان لمنطقة وادي حلوة على وجه الخصوص،ولذلك سعت تلك الجمعيات يعاونها في ذلك اكثر من سلطة ودائرة، سلطة الآثار ووزارة السياحة وسلطة تطوير ما يسمى بأرض اسرائيل وبلدية القدس، لتنفيذ مخططات التهويد، تحت حجج وذرائع إقامة حدائق ومتنزهات ومتاحف قومية ووطنية وتوراتية ومواقف سيارات، وذلك خدمة لمشاريع الإستيطان والتهويد وربط بين البؤر الإستيطانية داخل أسوار البلدة القديمة وخارجها،لذلك كان هناك مشروع ومخطط طرد وترحيل حي البستان الفلسطيني في وادي حلوة،من خلال هدم هذا الحي الذي يضم (89) بيتا يسكنها (1500) مواطن فلسطيني لكن الإحتجاجات الفلسطينية ولجان الدفاع عن الأراضي في سلوان ومؤسساتها وقواها الوطنية والمجتمعية بدعم وإسناد جماهير شعبنا في القدس والداخل الفلسطيني،ما زالت تمنع تنفيذ هذا المشروع والمخطط.

وفي الوقت الذي كانت تتجند فيه اسرائيل بكل اجهزتها ومؤسساتها رسميا وشعبياً من أجل تنفيذ مخططات تهويد سلوان ومن قبلها منطقة حي الشيخ جراح وكبانية ام هارون، فان الردود الفلسطينية على كل المستويات بدءا من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ورئاسة وقيادة السلطة مرورا بكل العناوين والمرجعيات المقدسية الرسمية والشعبية المسماة او المعينة على القدس،والقوى الوطنية وغيرها باهتة وذات بعد وطابع شعاري وإعلامي وبيانات وتصريحات نارية في اغلبها إنشاء ممل وتكرار وترداد لإسطوانة مشروخة إعتدنا على "لوكها" وترديدها "القدس خط احمر" و"القدس عاصمتنا الأبدية" دون ان ترتقي تلك الردود والشعارات والبيانات الى مستوى الحرب التي يشنها الإحتلال على القدس بشراً وحجراً وشجراً،نتعاطى مع ما يحدث في القدس على قاعدة رد الفعل وبجهد مبعثر وغير موحد،وبدون إمكانيات جدية وحقيقية تمكن الناس من الصمود في قدسهم وعلى أرضهم.

الهجمة الإستيطانية الشاملة التي تشن الان على بلدة سلوان،وعملية الإستيلاء الأوسع والأضخم على عقاراتها (23) شقة وبيت فلسطيني،تأتي في ظل حالة ضعف فلسطيني وانهيار عربي والحضور يجب ان لا نجد له أي ذريعة او تبرير، يتحمله الجميع منظمة تحرير وسلطة وقوى وطنية واسلامية ومؤسسات مجتمعية وغيرها،حيث تغيب العناوين والمرجعيات المقدسية الموحدة والقادرة على حمل الهم المقدسي والدفاع عن حقوقه ووجوده ودعم صموده وبقاءه على أرضه،وغياب الرؤيا والبرنامج والإستراتيجية والفعل على أرض الواقع،هي من قادت الى تلك النتيجة.

ما يجري الآن في سلوان، بعد أضخم عملية تسريب وتزوير لملكية المنازل في سلوان ليس بحاجة الى ندب وتشكي وتحميل مسؤوليات،فهذه الأدران والطحالب الضارة والمجردة من كل القيم والأخلاق والإنتماء ما كان لها ان تتمادى وتقوم بتسريب تلك الأراضي والمنازل لو كان هناك مرجعيات قادرة على المساءلة والمحاسبة والفعل،هذه الطحالب والأدران تجد لها حواضن هنا وهناك ما يشجعها على التمادي وحتى محاولة تسيد المشهد المقدسي .

المطلوب من المرجعيات المقدسية بمختلف مسمياتها فضح وتعرية تلك الطحالب والأدران لما تشكله من خطر على النسيج المجتمعي والوطني المقدسي،ولو ان المنظمة والسلطة قامتا بدورهما في معالجة جادة وحقيقية لهذا الملف،لما وصل حالنا إلى ما وصلنا إليه الان في سلوان ولا في القدس،فمؤسسات المدينة التي نتغنى بها يتهددها خطر الإغلاق ووضع اليد عليها من قبل حكومة الإحتلال،شركة كهرباء القدس،مهددة بالحجز على ممتلكاتها،ومستشفى المقاصد مهدد بالإغلاق وكذلك هو مستشفى المطلع والمسرح الوطني "الحكواتي" ومستشفى الدجاني للولادة اغلق والحبل على الجرار.

سلوان هي النموذج الصارخ لوجع كل المقدسيين،سلوان تهود والأقصى يقسم والمؤسسات والمحلات التجارية تغلق والتعليم يأسرل، والردود والمعالجات بنفس الرتابة والطريقة،شعارات وبيانات وشجب وندب وبكاء وعويل،ألم يحن الوقت يا مقدسيين تميناً بالمأثور الشعبي "اهل مكة ادرى بشعابها" أن نعمل على خلق جسم مقدسي علني يمثلنا جميعاً بكل مكوناتنا ومركباتنا الوطنية والمجتمعية والمؤسساتية يأخذ على عاتقه التصدي لهمومنا ومشاكلنا وقضايانا الحياتية في المدينة؟

التعليقات