فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
جامعة القدس تفتتح أضخم مشروع ترميم في البلدة القديمة بمدينة القدس العليا الاسرائيلية تعطي صلاحيات باحتجاز جثامين الشهداء فلسطينيون أمام السفارة الكندية.. يطالبون بفتح ابواب الهجرة تحريض إسرائيلي على "مدارس الإيمان" المقدسية الاحتلال يعتقل 7 مواطنين تحذيرات من تفاقم الحالة الصحية للأسرى المضربين غنام وخلوف وقعدان وفاة أصغر أبناء الرئيس المصري الراحل محمد مرسي السلطة تقدم تقريراً عن الانتهاكات الاسرائيلية للامم المتحدة تفاهمات مع كندا وإسبانيا لاستقبال أكثر من 100 ألف لاجئ فلسطيني نتنياهو: إعلان صفقة القرن مباشرة بعد الانتخابات فرنسا تعرض 15 مليار دولار على ايران لقاء الالتزام بالاتفاق النووي غضب في أوساط فتح غزة بسبب "التمييز بالرواتب وفرض التقاعد" صندوق ووقفية القدس يختتم حملته لعيد الأضحى المبارك جامعة القدس تنظم مهرجاناً مقدسياً في الفنون البصرية صندوق ووقفية القدس يبدأ بترميم منزل عائلة حزينة بعد أن التهمته النيران في البلدة القديمة

أسماؤهم تسبقهم إلى الأقصى

بتاريخ الأحد 12/10/2014

هُنا القدس | حازم صندوقة

ستة وستون عامًا من البعد وفراق الوطن مرّت على أجيال فلسطينية عديدة، لكن الأمل بالعودة يتجذّر مع مرور الزمن.

فلسطينيون ههجّرهم الاحتلال من بلادهم، لم يتركوا وسيلة تربطهم بوطنهم إلا وطرقوا أبوابها؛ فكانت كتابة أسمائهم على ورق من داخل المسجد الأقصى المبارك، بمساعدة عدد من المقدسيين؛ لعلّهم بذلك يطفئوا قليلًا من الشوق للأقصى.

ويقول الشاب أحمد ندى الذي يعيش مع عائلته التي هُجّرت إلى الأردن عام 48: عندما وصلتني صورة اسمي من المسجد الأقصى انتابتني فرحة غير عادية، ولذلك قررت عمل صفحة فيسبوكية تمكن أي شخص من الحصول على صورة لاسمه من داخل الأقصى، وذلك حتى يشعر كل لاجئ بالفرحة التي انتابتني.

ويتابع أنه يعتبر تقديم طلب تصريح زيارة للقدس المحتلة من سلطات الاحتلال تطبيعًا؛ فلذلك لم يحاول تقديمه، لكنه يتوق لزيارة المدينة المقدّسة.

صفحة "وقبلي وصل اسمي عالقدس" على الفيسبوك، أنشأها الشاب ندى بمساعدة شبّان مقدسيين وانضم إليها الكثير تهدف لكتابة رسائل وأسماء من المسجد الأقصى وإيصالها لمن لا يستطيع الوصول للقدس المحتلة.

ومن جهتها، تقول الفلسطينية لما قصاص إنها طلبت من مؤسس الصفحة أن يصوّر لها اسمها من المسجد الأقصى المبارك، لأن المسجد الأقصى جزء من عقيدتها فهو مسرى الرسول عليه الصلاة والسلام، معتبرة أنه إذا وصل اسمها إلى الأقصى فدورها للوصول إليه قادم قريبًا .

قد يكون من السهل نقل الإنسان من وطنه ولكن من الصعب نقل وطنه منه، بهذه الكلمات تعبّر الفلسطينية المهجّرة من مدينة الخليل إلى الأردن رنا زغيّر عن حبها لوطنها فلسطين، وعن أمنيتها في الصلاة بالمسجد الأقصى المبارك، فهذه المشاعر دفعتها لطلب تصوير اسمها بجانب قبة الصخرة المشرفة؛ لتشعر أنها زارته.

"حياتي أكيد راح تتغير لو أكون بالقدس، أنا بعشق ريحتها"، يقول الشاب الفلسطيني المهجر من قرية بلعين أحمد حسين، متمنيًا أن يعود إلى وطنه فلسطين بأسرع وقت وليلتقط صورة شخصية له من باحات الأقصى المبارك، فعندما طلب تصوير اسمه من هناك رسم في مخيلته أن يكون بجانبه، وأن يساعد كل من لا يستطيع القدوم إليه بتصوير اسمه من داخله، مؤكدًا أن على العرب أن يكونوا يدًا واحدة حتى يتمكنوا من الوصول إلى الأرض المقدسة.

ومن جهته بيّن الشاب المقدسي محمد أبو رميلة أنه يقوم بتصوير أسماء من لا يستطيعون الوصول إلى القدس لتحفيزهم على القدوم وشد الرحال إليها، ولتذكيرهم بحق العودة وزرع حب الأقصى بداخلهم، كما ويعتبر أن هذه الطريقة نوع من الرباط.

وتقول الأخصّائية النفسية صفاء الصوص، إن ارتباط الصورة بمكان مقدّس يصعب الوصول إليه، تعتبر الصورة فيه تحديًا وإثباتًا للأخر بأنه الأقوى، وبحسب نظرية سيجموند فرويد؛ فإن الصورة في مثل هذه الحالة قد تعتبر تعويضًا عن النقص، حيث يشعر صاحب الصورة بذلك، لأنه لا يستطيع الوصول لهذا المكان المقدس الذي يحمل رمزية مكانية ودينية وتاريخية وروحانية.

وتضيف أن هذه الصورة تعتر أسهل طريقة للتعبير عن صعوبة الموقف ومدى الترابط والتضامن الوجداني المجتمعي لمشاعر المحبة المتبادلة والهوية المشتركة نفسيًا واجتماعيًا وثقافيًا مما يوفر لدى صاحبها التوازن النفسي السليم والثقة بالنفس.

ويعاني الفلسطينيون من سياسة الاحتلال التي تمنعهم الوصول إلى المسجد الأقصى المبارك، إلا أن إصرارهم على الوصول إليه وتحريره يدفعهم إلى ابتكار طرق تجمعهم به ولو من خلال "اسم وصورة".

 

التعليقات