فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
جامعة القدس تعقد سلسلة من الأنشطة والفعاليات التربوية الهادفة حتى الحمام والقطط تجد رزقها في فجر الأقصى ماذا سيحصل للأرض في حال وقوع حرب نووية بين الهند وباكستان؟ هكذا يُعامل حراس الأقصى.. قصص اشتباك "الرجبي" مع الاحتلال منيب رشيد المصري يوقف 25 مليون دولار لصالح العمل التنموي في فلسطين أكاديمية القدس للإبداع الشبابي تتوج الأعمال الابداعية لطلبتها في المرحلة الأولى شاهد- استشهاد فلسطينية على حاجز قلنديا جامعة القدس تفتتح أضخم مشروع ترميم في البلدة القديمة بمدينة القدس العليا الاسرائيلية تعطي صلاحيات باحتجاز جثامين الشهداء فلسطينيون أمام السفارة الكندية.. يطالبون بفتح ابواب الهجرة تحريض إسرائيلي على "مدارس الإيمان" المقدسية الاحتلال يعتقل 7 مواطنين تحذيرات من تفاقم الحالة الصحية للأسرى المضربين غنام وخلوف وقعدان وفاة أصغر أبناء الرئيس المصري الراحل محمد مرسي السلطة تقدم تقريراً عن الانتهاكات الاسرائيلية للامم المتحدة

الوجع ولا النسيان | تهاني نصار

بتاريخ الأحد 21/9/2014

إلى سماح...

أتمنى لو بامكاني ان أغرف قليلاً من ماء نهر الليثي وأقدمه لكِ، فهذا النهر يُعرف بنهر النسيان عند الأساطير الاغريقية القديمة. ربما تستطيعين نسيان عامين كاملين من الخطوبة، عامين من الحب والأمل، عامين من العمل المتواصل لتوفير تكاليف العرس والبيت، عامين من الذكريات المكدسة بانتظام في ذاكرتك. ربما سترفضين شرب هذا الماء، وستفضلين الاحتفاظ بكل لحظة مصورة في مخيلتك. لا ألومك، بالعكس، أعتقد أنني لو كنت في ظروفٍ مشابهة لفضّلت ألا أنسى. لاخترت الوجع على النسيان، لأن الشهداء يجب ان يبقوا بأجمل صورهم في قلوبنا. هم رحلوا لتبقى فلسطين لنا، لنسير على دربهم في الدفاع عنها، لننتفض ضد الاحتلال والاستيطان، لنحرر هذه الأرض يوماً ما.

 

أعلم أن موعد زفافك كان بعد أسبوعين تقريباً، لكن العدو الصهيوني حال دون تحقيق هذا الحلم، دون تحقيق ما خططتي له مع عيسى طوال هذه المدة. سأخبركِ سراً، لا يستطيع الصهيوني تحمل فرحنا، تصيبه الحمى اذا ما رآنا نعشق الحياة ونحلم بالمستقبل. صدقيني، فالصهيوني يكره صمودنا ويشتاط غضباً من صبرنا لأن ذلك يذكره بأن أصحاب هذه الأرض سيستعيدونها عاجلاً أم آجلاً، لهذا نراه يقتل أطفالنا ويقتلع شجرنا متوهماً اننا «سننقرض». لكنه لا يفهم أن مع كل شهيد يرحل، نستقبل مولودين جديدين.

ألم تعلمِ انه خلال الحرب الأخيرة على غزة، شهدنا رحيل ما يقارب الألفي شهيد، لكن عدد المواليد الجدد فاق الخمسة آلاف مولود، بحسب تصريح وزارة الداخلية الفلسطينية التي أعلنت تسجيل 5300 مولود في ظرف 51 يوماً من الحرب؟ ان هذا العدد يفوق ضعف عدد الشهداء.

سمعت أن عيسى كان يعشق الحياة، بل عشقها أكثر معكِ على أرض الوطن، أراد أن يجمعكما بيتاً، وبالتأكيد حلم بأطفال يزينون هذا البيت. لكنه كان يعلم جيّداً ان للأحلام ثمناً ندفعه أحياناً بإرادتنا. خرج عيسى وهو يعلم ان العدو يقتحم المخيم، كان ذلك قراره المباشر والعفوي، فالدفاع عن الأرض لا يحتاج من المقاومين تفكيراً. انه جزء من شخصيتهم، من تكوينهم الداخلي، تولد المقاومة معهم وتنضج مع نضجهم. لا تحزني، ارفعي رأسك عالياً وافتخري أن من عشقكِ يوماً استشهد دفاعاً عنكِ، عن مخيمكِ وعن أرضكِ!

* كان الشهيد عيسى القطري في منزله داخل مخيم الأمعري في مدينة رام الله عندما سمع صوت اطلاق نار، علم ان قوات العدو تقتحم المخيم. خرج مسرعاً –حاله حال الشباب- للدفاع عن مخيمهم، فأصابته رصاصة في صدره، تسببت بنزيفٍ حاد ما أدى الى استشهاده قبل ان يوصله أصدقاءه الى المستشفى.

المصدر: الأخبار اللبنانية 

التعليقات