فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
جامعة القدس تعقد سلسلة من الأنشطة والفعاليات التربوية الهادفة حتى الحمام والقطط تجد رزقها في فجر الأقصى ماذا سيحصل للأرض في حال وقوع حرب نووية بين الهند وباكستان؟ هكذا يُعامل حراس الأقصى.. قصص اشتباك "الرجبي" مع الاحتلال منيب رشيد المصري يوقف 25 مليون دولار لصالح العمل التنموي في فلسطين أكاديمية القدس للإبداع الشبابي تتوج الأعمال الابداعية لطلبتها في المرحلة الأولى شاهد- استشهاد فلسطينية على حاجز قلنديا جامعة القدس تفتتح أضخم مشروع ترميم في البلدة القديمة بمدينة القدس العليا الاسرائيلية تعطي صلاحيات باحتجاز جثامين الشهداء فلسطينيون أمام السفارة الكندية.. يطالبون بفتح ابواب الهجرة تحريض إسرائيلي على "مدارس الإيمان" المقدسية الاحتلال يعتقل 7 مواطنين تحذيرات من تفاقم الحالة الصحية للأسرى المضربين غنام وخلوف وقعدان وفاة أصغر أبناء الرئيس المصري الراحل محمد مرسي السلطة تقدم تقريراً عن الانتهاكات الاسرائيلية للامم المتحدة

القدس "خط أحمر" استهلاك اعلامي ممجوج | عمر محارمة

بتاريخ الأربعاء 17/9/2014

المتتبع للتصريحات الرسمية حول اهتمام الاردن بملف القدس بشكل عام والمسجد الاقصى بشكل خاص يعتقد أن الاردن جاهز للانقضاض على أي محاولة للمساس بالمدينة المقدسة ومستعد لاتخاذ كافة الاجراءات دفاعا عنها.

القدس خط أحمر، عبارة استخدمها الكثير من الساسة الاردنيون عند إحراجهم بالسؤال عن موقفهم من هذا التصعيد او ذلك الاعنداء من قبل الاسرائيليين المحتلين لكن دون ان يكون لتلك العبارة صدى حقيقي على الارض.

انتهاك لحرمات الاقصى، اعتداء على المصلين فيه، اقتحامات متكررة للمتطرفين تحت حماية قوات الاحتلال، انفاق قضمت الارض من تحت القبلة الاولى للمسلمين، تحايل لتملك العقارات والاوقاف، مستوطنات تخنق المدينة من كل جانب، عمليات تهويد واسعة وغيرها من الاعتداءات المستمرة والمتواصلة والرد دوما "القدس خط أحمر".

يبدو ان الوصاية الهاشمية على القدس والتي تحتاج لترجمة عملية باستمرار من الاجهزة التنفيذية لا تثير في ساستنا الحمية المناسبة للدفاع عن الوصاية التي تستمد قوتها من قانونيتها وشرعيتها الممتدة منذ ما يقرب مائة عام، وكأن المطلوب تدخل ملكي مباشر عبر القنوات الدولية للجم غول الاحتلال.

آخر تقليعات الصهاينة كانت ممارسة الرذيلة في ساحات الاقصى وشرب الخمر فيه، فاي هوان واعتداء نتوقع ان يثير حمية الحكومة لاتخاذ موقف حقيقي غير الخروج على الاعلام للاعلان من جديد رفض الممارسات الاسرائيلية وادانة تلك الاعتداءات تحت عنوان "القدس خط أحمر".

وماذا تعني "خطر أحمر" إذا لم يكن هناك قواعد موضوعة للاجراءات الممكن اتخاذها والبدائل التي قد يلجأ اليها الاردن للدفاع عن خطوطه التي يبدوا انه يعاد رسمها في كل مرة باتخاذ "خطو تنظيم" الى الخلف.

المتتبع للموقف الرسمي من كل حادثة واعتداء يقع في القدس يستشعر حجم الحرج الذي تقع فيه اجهزة الدولة التنفيذية التي تعلو جبهة رجالها خطوط عريضة و تجهم غريب ولسان حالهم يلعن وسائل الاعلام والاتصال الحديثه التي تنقل كل حدث صغر او كبر وكأن مشكلتهم في معرفتنا لتلك الاعتداءات لا في الاعتداءات ذاتها.

الملف بلا شك صعب وشائك ويحتاج الى مثابرة ومتابعة يومية لكن ذلك لا يشكل باي حال عذرا للتقاعس عن آداء المهمة المقدسة، فالقدس اصبحت في ظل تراجع الدور السياسي للاردن في المنطقة واحدة من الملفات القليلة التي لازال لاعبها الرئيسي الدولة الاردنية.

لا بد أن تكون لدى الدولة خيارات وبدائل للتعامل مع تصاعد الاعتداءات الصهيونية، وإن لم يكن اعلان الحرب على اسرائيل دفاعا عن القدس خيارا مطروحا، فليست القدس أقل من أن نستدعي سفيرنا النائم في أحضان تل ابيب حمية للمقدسات المودعة في وصاية الاردنيين الذين بذلوا على أسوارها دمائهم وخيرة رجالهم.

لا نعلم متى ستتموضع الحكومة على ذات الخط الاحمر دون ان تعيد رسمه من جديد لاستيعاب تصاعد الاعتداءات الاسرائيلية على واحدة من اعظم مقدساتنا ومهد صلواتنا..!! ربما حين يسقط المسجد على رؤوس المصلين فيه؟ حينها لن تكون الكلمة للحكومة وسيتم رسم الخط الاحمر بحبر آدمي جديد.

 

المقال يُعبِّر عن رأي كاتبه ولا يعكس وجهة نظر هُنا القدس بالضرورة 

التعليقات