فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
جامعة القدس تفتتح أضخم مشروع ترميم في البلدة القديمة بمدينة القدس العليا الاسرائيلية تعطي صلاحيات باحتجاز جثامين الشهداء فلسطينيون أمام السفارة الكندية.. يطالبون بفتح ابواب الهجرة تحريض إسرائيلي على "مدارس الإيمان" المقدسية الاحتلال يعتقل 7 مواطنين تحذيرات من تفاقم الحالة الصحية للأسرى المضربين غنام وخلوف وقعدان وفاة أصغر أبناء الرئيس المصري الراحل محمد مرسي السلطة تقدم تقريراً عن الانتهاكات الاسرائيلية للامم المتحدة تفاهمات مع كندا وإسبانيا لاستقبال أكثر من 100 ألف لاجئ فلسطيني نتنياهو: إعلان صفقة القرن مباشرة بعد الانتخابات فرنسا تعرض 15 مليار دولار على ايران لقاء الالتزام بالاتفاق النووي غضب في أوساط فتح غزة بسبب "التمييز بالرواتب وفرض التقاعد" صندوق ووقفية القدس يختتم حملته لعيد الأضحى المبارك جامعة القدس تنظم مهرجاناً مقدسياً في الفنون البصرية صندوق ووقفية القدس يبدأ بترميم منزل عائلة حزينة بعد أن التهمته النيران في البلدة القديمة

المقدسي يموت بانتظار الإسعاف الإسرائيلية

بتاريخ الثلاثاء 16/9/2014

هُنا القدس | محمد أبو الفيلات

يعاني المقدسيون في تعاملاتهم مع الاحتلال عنصرية كبيرة تؤدي لتعطيل الكثير من الاجراءات التي يحتاجونها من أجل بقائهم في مدينة القدس.

تمادى الاحتلال في التضييق والتشديد عليهم حتى وصل الحال أن يُحرم مريض أو مصاب من الوصول إلى المستشفى، وكل ذلك تحت حماية القانون.

فالاحتلال أصدر في عام 2012 قانونًا يجبر سيارة الاسعاف "الاسرائيلية" على طلب مرافقة شرطية عند دخوله للمناطق العربية ليلًا ومناطق سلوان والثوري ورأس العامود ومخيم شعفاط والعيساوية في كافة الأوقات، فيفارق المريض المقدسي الحياة بانتظار الإسعاف ومرافقيه.

"فارقت أمي الحياة عندما كنت أحملها على كرسي بلاستيكي لأوصلها لمشارف قريتي سلوان التي رفضت سيارة الإسعاف دخولها دون مرافقة شرطية"، بعينيه الدامعتين يترحم المواطن أحمد صلاح على والدته سميرة التي فارقت الحياة بانتظار وصول سيارة الإسعاف.

فاجأه اتصالها عليه وهو في عمله طالبة منه أن يطلب لها سيارة اسعاف لتنقلها إلى المستشفى، اتصل برقم الاسعاف وطلب سيارة إسعاف لتنقل والدته إلى أحد المشافي الإسرائيلية، فأبلغه الموظف أن السيارة خرجت متجهً إلى منزل والدته بحي وادي حلوة في قرية سلوان جنوب المسجد الأقصى، فوصل أحمد إلى بيته بعد 15 دقيقة من اتصاله بالإسعاف ولم تكن الاسعاف وصلت بعد.

انتظرت أنا وأختي التي سبقتني عند والدتي وصول سيارة الإسعاف 45 دقيقة من بعد وصولي إلى البيت، لكنها لم تصل، وبعد اتصالاتي المتكررة قدم إلينا شاب يحمل شنطة إسعافات أولية يريد مساعدة والدتي ريثما تصل سيارة الشرطة التي سترافق الإسعاف، يروي أحمد لـ هُنا القدس. أخبرني المسعف أنه يتوجب نقلها للمستشفى حالا، فاقترح علي حملها إلى سيارته التي أوقفها عند باب البيت لينقلها هو إلى سيارة الاسعاف التي تنتظر على مشارف القرية، فحملناها على مقعد بلاستيكي من البيت إلى السيارة ولكن وقبل وصولنا، فقدت أمي الوعي، فأسرعنا بها إلى سيارته وقمت بتمديدعا في المقعد الخلفي، وبأقصى سرعة توجها إلى سيارة الإسعاف.

ما إن وصلنا إلى الإسعاف رأيته بدأ بالتحرك متجاهلا وصولنا، طلبت من المسعف الذي كان يطلب منهم التوقف عبر اللاسلكي باللحاق بهم وتوسلت لمن هم في الشارع بأن يوقفوا سائق الإسعاف، وبمساعدة الشبان قمنا بنقل أمي إلى السيارة ليتوجهوا بها إلى المستشفى، لكنا لم نصل اليها وذلك لأنهم أعلنوا وفاتها في سيارة الإسعاف، قال أحمد صلاح لـ هُنا القدس.

وفي توثيق آخر لحادثة مماثلة أصيب الطفل محمد سنقرط برصاصة مطاطية في رأسه ليسقط على الأرض مصابًا، حيث قام أحد شهود العيان بطلب سيارة إسعاف من نجمة داوود الحمراء، لتقوم باسعافه.

حضرت سيارة الاسعاف إلى حي واد الجوز لكنها بقيت بعيدة عن محمد، ولم تتحرك خطوة واحدة باتجاهه بحجة أنها تنتظر المرافقة الشرطية، فسبقتها إلى هناك سيارة الهلال الأحمر التي بدورها أسعفته ونقلته إلى مستشفى المقاصد، قال عم الشهيد مهتدي سنقرط لـ هُنا القدس.

وتابع أن الشهيد كان في حالة خطيرة، وطلبت مستشفى المقاصد تحويله إلى مستشفى هداسا عين كارم ليتلقى العلاج، إلى أن استشهد بعد 7 أيام قضاها في غيبوبة.

أما الطفل ر.ن ذو العامين، والذي سقط عن علو تسبب له في شعر بالجمجمة وارتجاج في الدماغ، فامتنعت الإسعاف من الدخول إلى المخيم إلا بمرافقة الشرطة التي لم تأت للمكان فلبث الطفل مغشيًا عليه في البيت لمدة تزيد عن 45 دقيقة أدت لزيادة تفاقم حالته، حيث اضطرت عائلته لحمله من المخيم إلى خارجه لتقوم سيارة الاسعاف التي كانت تنتظر عند الحاجز بنقله إلى المستشفى، كما أفاد شاهد العيان بهاء نبابته لـ هُنا القدس.

وأوضح نبابته أنهم في المخيم يقومون بدفع كل المستحقات اللازمة لتلقي الخدمات المطلوبة كالاسعاف والاطفاء ولكن الاحتلال يتعمد عدم تقديم تلك الخدمات لهم، حيث قاموا بتقديم دعوى إلى محكمة الاحتلال في فترة سابقة على سيارات الدفاع المدني لأنها لا تقوم بمهماتها داخل المخيم، فحكمت المحكمة لصالحهم، لكن بالنسبة للاسعاف فالاجراءات لم تكتمل بعد لتقديم اللائحة للمحكمة.

وبين نبابته أن في المخيم هناك 20 عنصر إسعاف مجهزين ومدربين لكن "نجمة داوود" الإسرائيلية ترفض التعامل معهم لإيصال المرضى خارج الحاجز.

وقال الباحث في جمعية حقوق المواطن حسام عابد لـ هُنا القدس إن بقاء اجراءات مرافقة الشرطة لسيارة الإسعاف يعرقل عمل سيارات الإسعاف ويتسبب في انتهاك حق السكان الفلسطينيين في الحصول على خدمات صحية علاجية بشكل فعال ومتساوٍ مع بقية السكان.

وأوضح أن سيارة الإسعاف الاسرائيلية لا تتعرض لأي مضايقات من المواطنين الفلسطينيين بعكس سيارات الشرطة في بعض الأحيان.

وأفاد المسعف في الهلال الأحمر الفلسطيني عطا جابر لـ شبكتنا أن سيارة الاسعاف تستغرق 10 دقائق وذلك بالحد الأقصى للوصول إلى الحالة اذا كانت في ذات المحافظة، بينما نرى تأخرًا في وصول سيارة الاسعاف الإسرائيلية إلى المناطق العربية.

يضيّق الاحتلال على المواطن المقدسي بكافة الطرق التي باعتقاده تؤدي إلى نزوحه خارج القدس، فهو يحرم الفلسطيني من كافة حقوقه حتى حق وصوله إلى المستشفى بأقصى سرعة لتلقي العلاج.

التعليقات