فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
جامعة القدس تفتتح أضخم مشروع ترميم في البلدة القديمة بمدينة القدس العليا الاسرائيلية تعطي صلاحيات باحتجاز جثامين الشهداء فلسطينيون أمام السفارة الكندية.. يطالبون بفتح ابواب الهجرة تحريض إسرائيلي على "مدارس الإيمان" المقدسية الاحتلال يعتقل 7 مواطنين تحذيرات من تفاقم الحالة الصحية للأسرى المضربين غنام وخلوف وقعدان وفاة أصغر أبناء الرئيس المصري الراحل محمد مرسي السلطة تقدم تقريراً عن الانتهاكات الاسرائيلية للامم المتحدة تفاهمات مع كندا وإسبانيا لاستقبال أكثر من 100 ألف لاجئ فلسطيني نتنياهو: إعلان صفقة القرن مباشرة بعد الانتخابات فرنسا تعرض 15 مليار دولار على ايران لقاء الالتزام بالاتفاق النووي غضب في أوساط فتح غزة بسبب "التمييز بالرواتب وفرض التقاعد" صندوق ووقفية القدس يختتم حملته لعيد الأضحى المبارك جامعة القدس تنظم مهرجاناً مقدسياً في الفنون البصرية صندوق ووقفية القدس يبدأ بترميم منزل عائلة حزينة بعد أن التهمته النيران في البلدة القديمة

عائلة أبو نجمة.. نكبوا خمس مرات ولم يستسلموا

"حياتنا كئيبة وبالية، بعد أن هدم الاحتلال الكرفان الأخير فقدت طعم الحياة، فكان الكرفان كالقصر وحتى أجمل، اعتنى زوجي بتفاصيله ليعوضنا عن دمار لحقنا على مدار (86 عامًا)، إلا أن الاحتلال أصر على الصاق الدمار بنا، هكذا أنهت أم النديم كلامها مع هُنا القدس.
بتاريخ السبت 13/9/2014

هُنا القدس | محمد أبو الفيلات

مساحة شاسعة من الدمار خلّفها الاحتلال لعائلة الحاج عز أبو نجمة، حين افترست آليّاته كرفان العائلة السكني في حي واد الدم بقرية بيت حنينا شمال القدس المحتلة.

"كل يوم بعد ذهاب أحفادي إلى المدرسة، وأولادي إلى العمل أخرج من خيمتي لأقوم بالتنقيب بين الركام عن بعض الذكريات التي التصقت بأثاث البيت وجدرانه"، قال عز أبو نجمة لـ هُنا القدس.

تجاعيد وجهه وابتسامته المؤمنة بالله تحكي للناظر مأساة تلاحق أبو النديم منذ (18 عامًا)، فحين قرر بناء منزل يأويه وأولاده عام 1996 قررت بلدية الاحتلال أن تهدمه، فشردته وأولاده في بيوت الأجار التي "امتصت دمه" كما قال.

قرر أبو النديم مع كثير من الإصرار في عام 2002 بناء منزل ثانٍ يحصِّنه وعائلته  ويريحه من بيوت الإيجار، إلا أنّ جرّافات الاحتلال نالت من بيته مرة أخرى، وبعد 5 سنوات صمم أبو النديم أن يبني بيتًا للمرة الثالثة فما إن ارتفع البناء وباشر تركيب النوافذ، هاجمت جرافات الاحتلال المنزل لتسقطه أرضًا.

أما في عام 2012 اشترى أبو النديم كرفانًا سكنيًا متنقّلًا ووضعه في أرضه، وخرج هو وزوجته المصابة بمرض السرطان إلى المستشفى وعادا إلى الكرفان فلم يجدا إلّا أرضهم الفارغة. وفي عام 2014 عاود الاحتلال الكرّة حين هدم كرفان العائلة السكني وترك أفرادها العشرة في العراء.

حين ترى الدمار موزعّا على مساحة كبيرة من الأرض، تغرب عن مخيلتك أن هناك بقايا للفرح هنا أو هناك، إلى أن يقابلك أولئك الأطفال الذين يلعبون بين الركام، فكلما فتحوا أيديهم وأغلقوها تشعر وكأنهم منبع للأمل.

كابر أبو نجمة حفيدة أبو النديم التي لم تتجاوز الأعوام العشرة، قالت لـ هُنا القدس إن ما جرى ببيتهم هو ردة فعل على هزيمة الاحتلال في غزة، فحين انتصرت غزة وعلم جيش الاحتلال أن جدها يجمع مساعدات لأهالي القطاع أتى لينتقم.

"قال لنا خالي طارق الذي كان موجودا في المنزل إن الجندي كان يضرب أكياس الطحين والأرز التي جمعها جدي لأهالي القطاع بقدمه حتى يتفتق، وكأنه كان يعاقب أهالي غزة عن طريق أكياس المساعدات" قالت كابر لـ هُنا القدس.

وتشرح كابر أنها حين تعود من المدرسة وتبدأ تدريس إخوانها تتنقل بهم من مكان لآخر حتى تجد مكانا ملائمًا للدراسة، متمنيةً أن تعيش في بيت حتى لو كان صغيرًا، فكل ما تبحث عنه كابر هو بيت "يسترهم".

أما الحاجة أم النديم فلم يكف ألم مرض السرطان الذي يسكنها منذ سنوات عديدة، فجاء الاحتلال ليضيف على وجعها وجعًا تراه أكبر، فهي كما تقول لـ هُنا القدس أنها كلما رأت أبناءها وأحفادها مشردين يدمع قلبها، فحياتهم حصرت بين الخيمة والركام، فلا مكان لغسيل الثياب ولا كهرباء ولا ماء إلا التي يجلبه ابنها معه من البقالة.

"حياتنا كئيبة وبالية، بعد أن هدم الاحتلال الكرفان الأخير فقدت طعم الحياة، فكان الكرفان كالقصر وحتى أجمل، اعتنى زوجي بتفاصيله ليعوضنا عن دمار لحقنا على مدار (86 عامًا)، إلا أن الاحتلال أصر على الصاق الدمار بنا، هكذا أنهت أم النديم كلامها مع هُنا القدس.

ومن إصرار الاحتلال على تهجير المقدسيين يولد عندهم الاصرار على تعمير الأرض والتشبث فيها؛ فعائلة أبو نجمة واحدة من عائلات كثيرة شردت من بيوتها، فنكبة 1948 يمارسها الاحتلال كل يوم في القدس من خلال سياسة هدم البيوت، إلا أن المقدسيين يفضلون العيش في خيمة عن الخروج من القدس.

التعليقات