فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
جامعة القدس تعقد سلسلة من الأنشطة والفعاليات التربوية الهادفة حتى الحمام والقطط تجد رزقها في فجر الأقصى ماذا سيحصل للأرض في حال وقوع حرب نووية بين الهند وباكستان؟ هكذا يُعامل حراس الأقصى.. قصص اشتباك "الرجبي" مع الاحتلال منيب رشيد المصري يوقف 25 مليون دولار لصالح العمل التنموي في فلسطين أكاديمية القدس للإبداع الشبابي تتوج الأعمال الابداعية لطلبتها في المرحلة الأولى شاهد- استشهاد فلسطينية على حاجز قلنديا جامعة القدس تفتتح أضخم مشروع ترميم في البلدة القديمة بمدينة القدس العليا الاسرائيلية تعطي صلاحيات باحتجاز جثامين الشهداء فلسطينيون أمام السفارة الكندية.. يطالبون بفتح ابواب الهجرة تحريض إسرائيلي على "مدارس الإيمان" المقدسية الاحتلال يعتقل 7 مواطنين تحذيرات من تفاقم الحالة الصحية للأسرى المضربين غنام وخلوف وقعدان وفاة أصغر أبناء الرئيس المصري الراحل محمد مرسي السلطة تقدم تقريراً عن الانتهاكات الاسرائيلية للامم المتحدة

في اليوم التالي لتوقف الحرب | أسامة الرنتيسي

بتاريخ الأحد 3/8/2014

ودماء الغزيين تفجر شوارع القطاع، بعد ان تفجرت غزيرة على شاشات التلفزة، والمقاومة الفلسطينية بفصائلها جميعا بدءا من حماس وليس انتهاء بكتائب الاقصى لفتح وما بينهما، تسطر ملاحم بطولية خارقة لم تفاجئ اسرائيل واميركا والعالم، والعرب عموما بل فاجأت الفلسطينيين انفسهم، لا بد من طرح السؤال عن شكل اليوم الثاني لتوقف الحرب طال اكثر من ذلك ام قصر.

فلا الهمجية الاسرائيلية قادرة على البقاء في حالة تأهب، ولا القطاع، بمقاومته وسكانه، قادر على الاستمرار بالحرب.

في جلسة خلال ايام عيد الفطر، جمعتنا بمجموعة أصدقاء غزاوية، بعضهم قادم من القطاع قبل ايام، وهم من عظم المقاومة ولحمها، ومن قيادات الصف السياسي الاول، ليسوا محسوبين على حماس، وغير متعاطفين مع نهج السلطة ورئيسها محمود عباس، وبعضهم على تواصل يومي مع اهله الذين يسكنون هناك، نكتشف ان الحرب هذه المرة مختلفة عن الحروب السابقة، في حدتها، وفي حدة مطالب ابناء القطاع.

في اليوم التالي للحرب سيكتشف ابناء غزة انهم يعيشون في ما تبقى من القطاع بمدينتين، سفلية عبارة عن شبكة انفاق، لم تحمهم في الحرب من القصف الاسرائيلي، انما حمت المقاومة، ومدينة مسحت اسرائيل اكثر من نصفها من عن وجه الارض.

سيكتشف اهالي القطاع ان المصالحة وحكومة الوحدة، كذبة، فحماس لا تزال صاحبة القرار في قطاع غزة، وعباس لا يريد اصلا تحمل مسؤولية غزة وشعبها، فغزة كرة النار ـ التي رضخت حماس المأزومة قبل الحرب ـ فرمتها في حِجر السلطة وعباس الذي اكتشف انه ليس بقادر على تحمل تداعياتها، ولا فواتيرها السياسية والمالية.

سيكتشفون ان حماس غلّبت علاقتها بالاخوان المسلمين، على علاقتها بالسلطة الفلسطينية، وسيدفعون في الايام المقبلة ضريبة ذلك من علاقتهم مع الجارة الكبرى مصر، التي غلّبت هي الاخرى عداءها مع الاخوان وحماس، على علاقتها التاريخية مع الشعب الفلسطيني، الذي دفع من دمه ضريبة هذا الخلاف.

سيكتشفون ان كل مناداتهم «يا عرب.. ويا مسلمين..» صرخات في البرية، وأن ضمائر الشوارع الغربية محترمة اكثر من ضمائر الشوارع العربية، وأن الحكومات الغربية التي تدعي حقوق الانسان لا تختلف عن حكومات الدول العربية التي لا تعترف بالانسان وحقوقه.

في اليوم التالي بعد الحرب، سيتساءل الغزيون ومعهم كل مناصري المقاومة، كم عدد شهداء كل فصيل، وكم عدد الشهداء المدنيين من الشعب الفلسطيني وجرحاه وبيوته المدمرة، وكم من السنوات المقبلة والاجيال القادمة سيحتاجون في صراعهم الوجودي مع الكيان المغتصب.

سيتساءلون، عن كيفية معالجة الاف الجرحى، وحقوق الشهداء، وحماية المدنيين، وعن المياه غير الموجودة، وعن محطات الكهرباء المدمرة، والادوية المفقودة، والمدارس المحطمة.

في اليوم التالي من الحرب، هناك عشرات الاسئلة، أصعب كثيرا مِن يوميات العدوان ذاتها، ومِن انتصرنا… ام انهزمنا.

التعليقات