فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
جامعة القدس تعقد سلسلة من الأنشطة والفعاليات التربوية الهادفة حتى الحمام والقطط تجد رزقها في فجر الأقصى ماذا سيحصل للأرض في حال وقوع حرب نووية بين الهند وباكستان؟ هكذا يُعامل حراس الأقصى.. قصص اشتباك "الرجبي" مع الاحتلال منيب رشيد المصري يوقف 25 مليون دولار لصالح العمل التنموي في فلسطين أكاديمية القدس للإبداع الشبابي تتوج الأعمال الابداعية لطلبتها في المرحلة الأولى شاهد- استشهاد فلسطينية على حاجز قلنديا جامعة القدس تفتتح أضخم مشروع ترميم في البلدة القديمة بمدينة القدس العليا الاسرائيلية تعطي صلاحيات باحتجاز جثامين الشهداء فلسطينيون أمام السفارة الكندية.. يطالبون بفتح ابواب الهجرة تحريض إسرائيلي على "مدارس الإيمان" المقدسية الاحتلال يعتقل 7 مواطنين تحذيرات من تفاقم الحالة الصحية للأسرى المضربين غنام وخلوف وقعدان وفاة أصغر أبناء الرئيس المصري الراحل محمد مرسي السلطة تقدم تقريراً عن الانتهاكات الاسرائيلية للامم المتحدة

في ذكرى مرور 125 عاماً على ميلاد أخماتوفا

بتاريخ الأربعاء 23/7/2014

هُنا القدس|صورة كبيرة وملونة للشاعرة الروسية الكبيرة آنا أخماتوفا لمناسبة الذكرى 125 لميلادها تتصدر الصفحة الاولى لجريدة (ليتيراتورنايا غازيتا) (الجريدة الادبية) الروسية الاسبوعية ( الرقم 26 (6468)) , والصادرة بتاريخ (25 حزيران / يونيو – 1 تموز/ يوليو 2014) , وفوق الصورة مقطع من قصيدتها الشهيرة , لكن بتحوير بسيط جدا , وهو – انت علمت النساء ان يتكلمن (المقطع عند أخماتوفا بالأصل في تلك القصيدة هو – أنا علمت النساء ان يتكلمن) , وتحت ذلك العنوان الكبير يوجد عنوان اصغر منه ولكنه بارز ايضا ونقرأ فيه – ( قبل 125 سنة ولدت آنا أخماتوفا) وتحت الصورة تلك - قصيدتان للشاعرة بحروف بارزة كتبتهما في اربعينات القرن العشرين .

وكرٌست الجريدة المذكورة الصفحة الرابعة بأكملها تقريبا من عددها المشار اليه أعلاه لإبداع أخماتوفا وذكرى ميلادها , اذ كتبت الباحثة الروسية اولغا مدفيدكو مقالة شغلت ثلاثة ارباع تلك الصفحة مع صورة فوتوغرافية كبيرة و رائعة جدا لأخماتوفا تنشر لاول مرة في روسيا التقطها بافل لوكينسكي ( الذي اعطانا الكثير من اللقطات الفوتوغرافية الفنية الجميلة و المدهشة للشاعرة ), والصورة المنشورة تلك تم التقاطها لآنا أخماتوفا في عشرينات القرن العشرين . تتكون مقالة مدفيدكو من مقدمة عن الباحث لوكينسكي ( 1900- 1973 ) الذي توجه الى الشاعرة عام 1924 عندما كان طالبا في جامعة بيتروغراد ( بطرسبورغ حاليا ) وذلك عندما انهى لتوه بحثه السنوي في الجامعة عن الشاعر غوميليوف ( زوج أخماتوفا الاول والذي اعدمته السلطة السوفيتية في عام 1921 – انظر مقالتنا المنشورة حوله بعنوان – غوميليوف الشاعر الروسي المخضرم ) كي تطلع الشاعرة على البحث المذكور وتبدي رأيها بشأنه , اذ من يستطيع ان يبدي الرأي بذلك افضل من أخماتوفا – رفيقة دربه الابداعي وزوجته الاولى ووالدة ابنهما الوحيد ؟ , وهكذا تبدأ رحلة لوكينسكي مع أخماتوفا , حيث يكرس بعدئذ مسيرته في الحياة لعمله البحثي الكبير حول غوميليوف وللاستمرار بالحوار مع أخماتوفا وافكارها حول مختلف جوانب الحياة , وهكذا ابتدأ بوضع ارشيف تفصيلي للشاعرة وبكتابة مذكرات حول كل ما تقول له وبكل ما يتعلق بحياتها وابداعها . تختار الباحثة اولغا مدفيدكو في مقالتها تلك مقاطع مختارة طريفة وممتعة جدا من ذلك الارشيف الذي لم يستطع لوكينسكي نشره بالكامل في حينه , والذي كان يعرف مسبقا – بشكل او بآخر - انه لن يراه مطبوعا في حياته , وفعلا ظهر هذا الارشيف لاول مرة في باريس عام 1991 ( اي بعد وفاته ب 18 سنة ) , اما بحثه حول غوميليوف فقد تم إصداره في عام 2010 ليس الا بعنوان – ( أعمال وأيام غوميليوف ) . نقدم للقراء هنا مقطعا صغيرا جدا من هذا الأرشيف حول أخماتوفا وأحاديثها مع لوكينسكي في مختلف المواضيع كما جاء في الجريدة المذكورة اعلاه , وهو مقطع يبين بوضوح سعة تلك الاحاديث وعمقها ورمزيتها الفكرية – 
( من تسجيلات 1928 ...قالت أخماتوفا... ان المؤرخ يختار ذلك اللون , الذي يعجبه اكثر من الالوان الاخرى , مثلا الاحمر , ويكون هناك من يستمع اليه , ويأتي بعده مؤرخ آخر ويكون لونه المفضل – الاصفر .. وقد يتضاعف عدد من يستمع اليه ... وهكذا تبقى في النهاية ... تواريخ الاحداث فقط ... وليست التعاليم حولها ...) .
وفي نفس تلك الصفحة من ليتيراتونايا غازيتا يوجد خبران عن أخماتوفا , الاول من ايطاليا والثاني من روسيا . يتحدث الخبر الاول عن منح جائزة عالمية باسم الشاعرة الروسية أخماتوفا في مدينة تاورمينو الايطالية . يتناول هذا الخبر قصة جائزة أخماتوفا العالمية للشعر في ايطاليا , وقد تبين ان آنا أخماتوفا نفسها قد استلمت جائزة عالمية للشعر في هذه المدينة قبل خمسين سنة , وبالذات عام 1964, وذلك لمناسبة الذكرى الخمسين لبداية مسيرة ابداعها الشعري وانطلاقتها في عالم الادب , ولم تستمر هذه الجائزة بعد ذلك , ولكن الان وبالتعاون مع القنصلية الروسية في تلك المنطقة والمنظمات الاجتماعية الايطالية عادت هذه الجائزة مرة اخرى الى الحياة , وتم تسميتها بجائزة أخماتوفا العالمية للشعر , وتقرر منحها للنساء الاديبات فقط , اللواتي يساهمن في ( التجديد الروحي للمجتمع والتناغم الدولي ), واصبحت الشاعرة الروسية والناثرة والكاتبة المسرحية لاريسا فاسيليفا أول أديبة حصلت على تلك الجائزة ( وهي اديبة روسية معروفة في الأوساط الأدبية الروسية المعاصرة , وحائزة على عدة جوائز تقديرية في روسيا ) . هذا وقد تمت مراسيم منح الجائزة في المسرح الاغريقي في المدينة وسط أجواء مهيبة وجميلة جدا , حيث تحدث القنصل الروسي العام وكذلك رئيسة اللجنة الدولية لمنح الجائزة الشاعرة والاستاذة المساعدة في كلية الصحافة بجامعة موسكو مارينا كنيازوفا. وابتدأ بعد ذلك المؤتمر الخاص بدراسة ابداع أخماتوفا هناك , والذي ساهم في اعماله باحثون ايطاليون وروس .
أما بخصوص الخبر الثاني الذي ذكرناه أعلاه , فقد تناول المؤتمر الدولي الذي عقد في المكتبة الوطنية العامة بمدينة بطرسبورغ الروسية بتاريخ 23 الى 28 حزيران / يونيو من هذا العام 2014 تحت عنوان – ( آنا أخماتوفا في فضاء الثقافة العالمية ) , والذي ساهم فيه باحثون وادباء من مختلف البلدان , وقد القى البروفيسور الايطالي ماركو ساباتيني دراسة بعنوان – ( آنا أخماتوفا وشعراء ايطاليا في القرن العشرين ) , والقى البروفيسور الصيني سيون تسوزنك دراسة بعنوان – ( أخماتوفا في تايوان ) , وساهمت كل من الأستاذة المساعدة الفرنسية في الأدب المقارن بجامعة ستراسبورغ فيكتوروف والبروفيسورة الفلندية بربارا ليونكفيست وشخصيات عالمية اخرى من الولايات المتحدة الامريكية وروسيا واوكرانيا وكوريا وسويسرا وايران وبلدان اخرى في اعمال ونشاطات هذا المؤتمر , ولم اجد – ومع الاسف - اي مساهمة او حتى اشارة الى اي بلد عربي في هذا المؤتمر العالمي حول الشاعرة الروسية الكبيرة آنا أخماتوفا في ذكرى ميلادها ال 125 . انني على ثقة تامة ان هناك الان بين المثقفين والمتخصصين العرب من يستطيع فعلا ان يساهم – وبجدارة – في مثل هذه المؤتمرات واللقاءات العالمية , ولكن كيف يمكن تنظيم الاتصال الدائم بين المؤسسات و المنظمات العالمية , التي تقوم بهذه النشاطات الثقافية من جهة , وبين المؤسسات والمنظمات العربية التي يمكن ان تساهم فيها ؟ واظن ان مسؤولية ذلك تقع على الطرفين , وفي كل الأحوال , كم أتمنى ان تكون في بلداننا العربية وبشكل دائمي لجان متخصصة في أقسام العلاقات الثقافية تتابع هذه الفعاليات في مختلف دول العالم , وتتهيأ مسبقا للمشاركة بمثل هذه النشاطات الثقافية العالمية , ولا أظن ان تحقيق ذلك يعد خطوة صعبة على منظماتنا ومؤسساتنا الثقافية الرسمية وغير الرسمية , اذا أرادت فعلا وبشكل جدي وواقعي التواصل حضاريا مع العالم والحوار الحقيقي معه 

 

التعليقات
• التعليقات غير مفعلة.