فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
جامعة القدس تعقد سلسلة من الأنشطة والفعاليات التربوية الهادفة حتى الحمام والقطط تجد رزقها في فجر الأقصى ماذا سيحصل للأرض في حال وقوع حرب نووية بين الهند وباكستان؟ هكذا يُعامل حراس الأقصى.. قصص اشتباك "الرجبي" مع الاحتلال منيب رشيد المصري يوقف 25 مليون دولار لصالح العمل التنموي في فلسطين أكاديمية القدس للإبداع الشبابي تتوج الأعمال الابداعية لطلبتها في المرحلة الأولى شاهد- استشهاد فلسطينية على حاجز قلنديا جامعة القدس تفتتح أضخم مشروع ترميم في البلدة القديمة بمدينة القدس العليا الاسرائيلية تعطي صلاحيات باحتجاز جثامين الشهداء فلسطينيون أمام السفارة الكندية.. يطالبون بفتح ابواب الهجرة تحريض إسرائيلي على "مدارس الإيمان" المقدسية الاحتلال يعتقل 7 مواطنين تحذيرات من تفاقم الحالة الصحية للأسرى المضربين غنام وخلوف وقعدان وفاة أصغر أبناء الرئيس المصري الراحل محمد مرسي السلطة تقدم تقريراً عن الانتهاكات الاسرائيلية للامم المتحدة

هل تشهد القدس اعتقالات على الهوية؟

بتاريخ السبت 19/1/2019

هنا القدس | بعدما كان الفلسطينيون في القدس يُعتقلون على خلفية قيامهم بالفعل المقاوم الملموس للاحتلال الإسرائيلي رفضا منهم الخضوع لسياساته، باتوا يُعتقلون في السنوات الأخيرة على خلفية منشوراتهم في العالم الافتراضي، بل لجأت سلطات الاحتلال مؤخرا لاعتقال المقدسيين على قناعاتهم والمفاهيم التي يؤمنون بها.

تكثيف ملاحقة المقدسيين بالإبعاد عن المسجد الأقصى والبلدة القديمة وفرض الحبس المنزلي، أو بالاستدعاء والاعتقال والسجن الفعلي أدى لارتفاع عدد المعتقلين خلال العام المنصرم -وفقا لمركز معلومات وادي حلوة- إلى 1736 معتقلا بينهم 33 طفلا تقل أعمارهم عن 12 عاما و461 قاصرا لم يتجاوزوا 18 عاما، بالإضافة لاعتقال 63 امرأة من بينهن قاصران.

أغرب حالات الاعتقال كانت لـ 24 شابا حضروا حفل زفاف للشاب المقدسي رامي الفاخوري، بالإضافة للعريس والمنشد الذي أحيى الحفل، وبعد إطلاق سراح الجميع أصدر رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو قرارا بسجن العريس إداريا لمدة ستة أشهر.

خلال التحقيق مع الشبان تطرق المحققون بشكل مفصل لمحتوى الأناشيد والرايات التي رُفعت بحفل العرس، حتى أن بعضهم تعاملوا بسخرية وطرافة أثناء التحقيق معهم.

ونشر المحامي خالد زبارقة على حسابه بموقع فيسبوك أن المحقق سأل أحد الشبان: ما هذا العلم الأخضر الذي كنت ترقص به؟ فأجابه الشاب: هذا علم المملكة العربية السعودية، فغضب المحقق واتهمه بالكذب وسأله أين السيفين إذا كان هذا علم السعودية وليس راية حماس؟ فأجابه الشاب: سقطا أثناء رقصي بالعلم.

هذه الروح التي يتعامل بها شباب القدس أثناء التحقيق -يؤكد زبارقة- أنها أنهكت الاحتلال لأنه أدرك أنه لا يمكن ردع المقدسيين ولا ثنيهم عن قناعاتهم.

ولجأت سلطات الاحتلال مؤخرا لاستخدام لغة البطش باعتقال المقدسيين على خلفيات اجتماعية تتعلق بالمزاج الفلسطيني العام، بعد فشلها في أسرلتهم وتغيير مفاهيمهم وقناعاتهم بالأساليب الناعمة التي انتهجتها لسنوات طويلة سعت من خلالها لدمج المقدسيين في المراكز الجماهيرية التابعة لها، أو لإلحاقهم في الخدمة المدنية التي لا تقل خطورة عن الخدمة العسكرية.

يقول المحامي زبارقة إن الشرطة الإسرائيلية لجأت بداية الهبة الشعبية الأخيرة مطلع أكتوبر/تشرين الأول عام 2015 إلى إعدام الشبان ميدانيا في محاولة لردع المقدسيين عن القيام بعمليات طعن أو دعس، وبعد هدوء الميدان نسبيا لاحقتهم على حرية الرأي والتعبير في المنصات الاجتماعية، وتراوحت فترة السجن الفعلي بتهمة "التحريض على فيسبوك" بين ثمانية أشهر وعامين.

يضيق المحامي الفلسطيني أن المقدسيين تنبهوا لذلك وأصبحوا أكثر حذرا في النشر على مواقع التواصل الاجتماعي، الأمر الذي لم يرق للاحتلال فبدأ بالتعدي على قناعات المقدسيين بتحضير تقارير مخابراتية تدينهم على المزاج العام للشباب المقدسي.

وعقّب على ذلك بقوله "بالمحصلة النهائية السياسات الإسرائيلية لم تنجح في تغيير قناعات المقدسيين وغيرت فقط من أدواتهم، وأتوقع أن يعتقل المقدسيون مستقبلا ويزجوا بالسجون بتهمة أنهم عرب فقط".

رئيس لجنة أهالي الأسرى المقدسيين أمجد أبو عصب قال إن الاحتلال لاحق في السنوات الخمس الأخيرة المؤثرين اجتماعيا في القدس والأسرى المحررين، وكل من ينظم الفعاليات الاجتماعية والثقافية مهما كبر حجمها أو صغر.

وقال إن المخابرات كثفت من مراقبتها لكل من يتحرر من السجون، وفي حال أقدم شاب على تهنئة المحرر من السجن فإنها تستدعيه أو تعتقله أو تلجأ لتهديده بعدم الذهاب لتهنئة الأسير المحرر في محاولة لضرب النسيج الاجتماعي المقدسي.

وأضاف أبو عصب في حديثه للجزيرة نت أن الاحتلال أصبح يستهدف أيضا زفة العريس في القدس والإفطارات الجماعية وحلقات تحفيظ القرآن بالأقصى ومبادرات تنظيف ساحاته، كما يلاحق الكوفية والعلم الفلسطيني وكل من يردد عبارة "الله أكبر" في الأقصى والشوارع وهذا يدلل على حجم الضغوطات التي يتعرض لها المقدسيون في حياتهم اليومية.

ومن الأمثلة على الاعتقال التعسفي تطرق أبو عصب لإقدام الاحتلال على اعتقال المقدسي نهاد زغير الذي حكم بالسجن الفعلي لمدة 35 شهرا لمجرد أنه مؤثر ومعروف لدى المقدسيين بالإصلاح بينهم، ولأنه يمتلك صوتا جميلا يصدح بالأناشيد في الأفراح والزفات المقدسية، فرأى الاحتلال أن وجوده بين الناس يعكس الهوية الفلسطينية والوطنية بالقدس وهو ما يسعى لتغييبه.

وكنهاد زغير تعتقل سلطات الاحتلال وتلاحق عشرات المقدسيين وتلجأ لإبعاد بعضهم عن المسجد الأقصى والقدس في محاولة لاستهداف كل قدوة يحتذى بها في المدينة.

 

المصدر : الجزيرة

التعليقات