فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
رئيس جامعة القدس يوقع اتفاقية تعاون مع جامعة هامبورغ انخفاض مؤشر غلاء المعيشة خلال الشهر الماضي أحكام رادعة لمتهمين بتهمتي الإيذاء والتشهير صندوق ووقفية القدس ومؤسسة وافا يقدمان جهازا طبيا للمركز الصحي العربي الاحتلال يعيد اعتقال أسير مقدسي فور الإفراج عنه بعد رفضها دعوة للصحفيين لزيارة البيت الأبيض: غرينبلات يهاجم نقابة الصحفيين صندوق ووقفية القدس يدعم دراسات وأنشطة ثقافية حول تاريخ وواقع مدينة القدس من خلال مؤسسة باسيا محافظ القدس يدعو إلى حضور عربي وإسلامي اكثر جدية وفاعلية في المدينة المحتلة جنود الاحتلال ومستوطنون يقتحمون منزل عائلة صيام في سلوان لإخلائه رئيس جامعة القدس يستقبل مستشار التعليم العالي في المجلس الثقافي البريطاني جامعة القدس تستضيف أعمال المؤتمر الدولي "الحق في المدينة والوصول إلى العاصمة للجميع" أجواء حارة الى شديدة الحرارة حتى السبت المقبل ثلاثة أعوام من الإنجازات المتميزة لإدارة نادي جبل المكبر المقدسي القدس و الأفق تحتفلان باختتام تدريب وتوظيف الشباب المقدسي الاحتلال يهدم محطة قيد الإنشاء لتعبئة الغاز في عناتا شمال شرق القدس

يانون ... جنة الأرض أحلاها مر

بتاريخ الاثنين 23/4/2018

 هُنا القدس| شذى حمّاد

"يانون تحولت الآن من جنة إلى سجن" هو ما يلخصه راشد مرار واصفاً الحال الذي باتت به قرية يانون جنوب مدينة نابلس، فلا يغرنك الأراضي المزروعة بمئات أشجار الزيتون والتي تستقبلك عند دخولك حدود القرية، أو الحقول الخضراء التي تخالها إحدى اللوحات الفنية، فحسب قانون الاحتلال فهي للمشاهدة فقط، ممنوع الاقتراب منها أو دخولها، ممنوع لمس أشجارها، كما ممنوع تذوق ثمارها.

راشد العضو في المجلس القروي يبين لـ هُنا القدس، أن مساحة أراضي يانون بلغت (16,450) دونماً صادرت سلطات الاحتلال (95)% منها بإعلانها لأيام مناطق عسكرية مغلقة بهدف التدريب ليتفاجأ الأهالي فيما بعد بإقامة بؤرة استيطانية عليها وتوطين مستوطنين فيها.

هجرة 2002

محاطة يانون بخمس بؤر استيطانية تابعة لمستوطنة "ايتمار" والتي تبعد ثمانية كيلومترات عن القرية، يعلق راشد،" الآن نحن أصبحنا وسط مستوطنة ايتمار، وبعد أن كانت يانون جنة من جنان فلسطين انقلبت إلى سجن".

تحت وطأة اعتداءات المستوطنين هجر أهالي يانون قريتهم متجهين لقرية عقربا القريبة عام 2002، لينخفض تعداد القرية من (300) إلى (36) فلسطيني موزعين على ست عائلات، فيما هجرت القرية (18) عائلة لمنعها من البناء والتوسع.

"كان المستوطنون يلقون الحجارة على المنازل، ويشهرون الأسلحة على الأطفال من نوافذ البيوت، أغلقوا الشارع الوحيد للقرية، حرقوا جهاز توليد الكهرباء، ولوثوا نبع المياه الوحيد للقرية" يروي راشد.

وأضاف أن المستوطنين كانوا يطلقون النار على المزارعين، كما كانوا يضعون السموم في مزارع المواشي ما أدى لنفوق المئات منها، لافتاً إلى أن المستوطنين يقتحمون القرية يومياً بحراسة جنود الاحتلال ويشنون اعتداءاتهم على الأهالي.

وعن أثر الاعتداءات على أطفال القرية، بين راشد أن اقتحام المستوطنين للقرية بشكل يومي واعتداءهم على الأهالي سبب حالة نفسية للأطفال والتي تمت السيطرة عليها وضبطها من خلال وجود مركز للمتضامنين الأجانب في القرية والذين يقومون بفعاليات ترفيه للأطفال ويوثقون انتهاكات المستوطنين.

وثائق بملكية الأراضي

المستوطنون ادعوا ملكيتهم لأراضي يانون وامتلاكهم الوثائق وكانت مزورة، ويؤكد راشد على أن كل أهالي يانون يملكون طابو بأراضيهم ووثائق تثبت ملكيتهم لها.

يقول راشد، " (14) ألف دونم من الأراضي المصادرة يحمل الأهالي وثائق الطابو بها، ونطرح دائما تساؤل كيف لهذا المستوطن الذي جاء بالأمس أن يملك وثيقة ملكية لأرض لا يعرف عنها شيء ولم يزرها من قبل؟"

تجاهل شكاوي مركز القدس

المحامي في مركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان شادي السامري قال لـ هُنا القدس، إن المركز يقوم بتوثيق ما يرتكبه الاحتلال والمستوطنين من انتهاكات في قرية يانون، ومتابعتها مع الجهات القضائية الإسرائيلية.

وأوضح أن محامي المركز يعانون من عدم تجاوب المؤسسات الاسرائيلية مع الشكاوي التي يتم تقديمها ضد انتهاكات المستوطنين، إضافة لتأخر الاهالي في تقديم شكاواهم، "نحاول الآن توثيق عدم تجاوب المؤسسات الإسرائيلية معنا في متابعة انتهاكات المستوطنين من خلال تسجيل المكالمات وصولا لإلزامهم للتعاون مع المحامين والتعامل مع الشكاوي التي يقدموها".

ولفت السامري إلى أن انتهاكات المستوطنين تتركز على الاعتداءات على الأراضي ومصادرتها، والاعتداء بالضرب على الفلسطينيين ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم.

يانون غائبة عن خارطة الهموم الفلسطينية

وعلى الرغم مما تعانيه قرية يانون من انتهاكات واعتداءات يومية من المستوطنين وقوات الاحتلال إضافة لمصادرة معظم أراضيها، إلا أن الاهتمام المحلي على المستويين الرسمي والإعلامي لا يرتقي لما يجب حسب ما يقول مدير ومشرف دائرة الحشد والتأييد في مركز القدس عبدالله حماد.

ويبين حماد أن الإعلام الفلسطيني يستعرض الانتهاكات التي يرتكبها المستوطنون بطريقة مجتزأة وسطحية، "يتم التعامل مع المستوطنين على أنهم مجموعة خارجة عن القانون تنفذ اعتداءات هنا وهناك، دون ربط كل ما يرتكبه المستوطنين ضمن ماكنة الإدارة المدينة للاحتلال ومركز الشرطة الإسرائيلية، يجب عليهما ملاحقة المستوطنين".

وأضاف أن الأخبار الصحفية التي تسلط الضوء على انتهاكات المستوطنين واعتداءاتهم تفتقر للبعد التحليلي والتحقق في هذه الانتهاكات وربطها مع التصريحات السياسية الإسرائيلية أو الدعاية الانتخابية أو تعثر المفاوضات وعدم البت في المحاور الأساسية.

وبين أن الملاحقة القانونية وحدها لا تكفي للحد من انتهاكات المستوطنين والذي يعبر عن عنف دولة الاحتلال بمؤسساتها الثلاث "الاستيطان، الأمن، الإدارة المدنية".

وأشار حماد إلى أهمية تفاعل المؤسسات الرسمية الفلسطينية مع القرى المهددة بالاستيطان بطرق حديثة، كإرسال طلبة مساقات التاريخ والأثار للقرى التاريخية والقديمة المهددة بالاستيطان، ووضع اليافطات التوضيحية على الشوارع، وتنظيم الوفود الرسمية زيارات لهذه القرى.

التعليقات