فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
رئيس جامعة القدس يوقع اتفاقية تعاون مع جامعة هامبورغ انخفاض مؤشر غلاء المعيشة خلال الشهر الماضي أحكام رادعة لمتهمين بتهمتي الإيذاء والتشهير صندوق ووقفية القدس ومؤسسة وافا يقدمان جهازا طبيا للمركز الصحي العربي الاحتلال يعيد اعتقال أسير مقدسي فور الإفراج عنه بعد رفضها دعوة للصحفيين لزيارة البيت الأبيض: غرينبلات يهاجم نقابة الصحفيين صندوق ووقفية القدس يدعم دراسات وأنشطة ثقافية حول تاريخ وواقع مدينة القدس من خلال مؤسسة باسيا محافظ القدس يدعو إلى حضور عربي وإسلامي اكثر جدية وفاعلية في المدينة المحتلة جنود الاحتلال ومستوطنون يقتحمون منزل عائلة صيام في سلوان لإخلائه رئيس جامعة القدس يستقبل مستشار التعليم العالي في المجلس الثقافي البريطاني جامعة القدس تستضيف أعمال المؤتمر الدولي "الحق في المدينة والوصول إلى العاصمة للجميع" أجواء حارة الى شديدة الحرارة حتى السبت المقبل ثلاثة أعوام من الإنجازات المتميزة لإدارة نادي جبل المكبر المقدسي القدس و الأفق تحتفلان باختتام تدريب وتوظيف الشباب المقدسي الاحتلال يهدم محطة قيد الإنشاء لتعبئة الغاز في عناتا شمال شرق القدس

القدس في عيون المسلمين | عبدالكريم الخصاونة

بتاريخ الاثنين 9/11/2015

العلاقة بين المسلمين والمسجد الأقصى علاقة دينية، فهو مسرى رسول الله صلى الله على وسلم ومكان عروجه الى السموات العلا، وأولى القبلتين، وثالث الحرمين الشريفين، ومكان مبارك تضاعف فيه الحسنات، الركعة في المسجد الأقصى بخمسمائة ركعة، وما حوله من الأرض مبارك أيضاً كونه مقر الأنبياء ومهبط الملائكة الأطهار {الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ} (الإسراء: 1)، وفي القدس الشريف وأكنافه ستبقى أمة على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة.

هذه المكانة المقدسة المباركة للمسجد الأقصى هي مكانة دينية استقرت في قلوب المسلمين فأصبحت جزءاً من عقيدتهم لاسيما وهم يقرأون في الصباح والمساء قول الله تعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى} (الإسراء:1)

فإذا رأيت من زلت قدمه في المعاصي أو تباطأ في الأعمال الصالحة، أو ارتكب شيئاً من الآثام، أو كتب ما يؤلم، ويدمي القلب، وكأنه يعيش بعيداً عن الدين، إضافة الى الواقع المر والحزين الذي تعيشه الأمة الإسلامية، فإن الأمل موجود والخير متوقع، ولا نيأس أبداً، فقلوب العباد بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء، فكم من إنسان أصبح عاصياً وأمسى طائعاً، وما علينا إلا أن ندعو للجميع بالخير والرشاد وسلامة القلب، وأما الدعاء بالويل والثبور فلا يزيد الطين إلا بلة، وشتان ما بين الكلمة الطيبة والكلمة الخبيثة، فالكلمة الطيبة صدقة.

وفي هذه الظروف القاسية التي تمر بها الأمة الإسلامية، يوصي الله تعالى عباده بطاعة الله ورسوله في جميع أقوالهم وأفعالهم ونهى عن مخالفة أمرهما في شيء، وحذّر الله عز وجل من الاختلاف والتنازع؛ لأنه يضعف الأمة ويدخل عليها الوهن والخور قال الله تعالى: «وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ»الأنفال 46. ولما هاجر الرسول صلى الله عليه وسلم من مكة الى المدينة، وترك أحب البلاد الى الله تعالى وأحب البلاد الى رسول الله فكان أول خطوة قام بها في سبيل وحدة المسلمين هو بناء المسجد ثم آخى بين المهاجرين والأنصار، فألف بين قلوبهم رغم ما كان بينهم من العداوة والبغضاء، فأبدلهم بالعداوة حباً وبالتباعد قرباً، قال الله تعالى: {وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ} (الأنفال: 63)، قال القرطبي: وكان تأليف القلوب مع العصبية الشديدة في العرب من آيات النبي صلى الله عليه وسلم ومعجزاته؛ لأن أحدهم كان يُلطم اللطمة فيقاتل عليها، وكانوا أشد خلقه حمية، فألف الله بينهم بالإيمان.

فالإعتداءات البشعة والهمجية المتتالية على الشعب الفلسطيني والقتل والتشريد ومنعهم من الصلاة في المسجد الأقصى إرهاصات سيتبعها خير إن شاء الله تعالى؛ لأن الله عز وجل يقول: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ} (البقرة: 114)، ففي الآية الكريمة استنكار واستبعاد لأن يكون أحد أظلم ممن فعل ذلك أي لا أحد أظلم ممن منع الناس من عبادة الله في بيوت الله وعمل لخرابها بالهدم. فما يجري في المسجد الأقصى المبارك وأرض المقدس الشريف من قبل العدو الصهيوني إنما هو أظلم عمل تفعله البشرية، يسعى للفساد والدمار والتنكيل والتشريد والقتل، وتحدّ للأمة كلها مسلميها ومسيحييها؛ بإعتدائها على المسجد الأقصى الذي هو جزء من عقيدتها، وسيبقى حب ثالث الحرمين الشريفين مستقراً في شغاف قلوب المسلمين وتبقى القلوب أيضاً تنبض بحب الأرض المقدسة التي لن تنسى أبداً.

فالمسجد الأقصى رمز ديني لا يمكن أن ينسى مهما كثرت المحن واشتدت الفتن وكثر الهرج، فالأقصى سيبقى حياً في قلوب المسلمين، وتحريره من أولويات أعمالهم، وما تقدمه القيادة الهاشمية المباركة من دعم مادي ومعنوي لرعاية المسجد الأقصى المبارك وقبة الصخرة ورعاية المقدسات الدينية في القدس الشريف وتأمين جميع المتطلبات اللازمة لأبناء الشعب الفلسطيني الصامدين في مدينة القدس الشريف لتعزيز ثباتهم على أرضهم وصمودهم وتصديهم للتحديات التي تواجههم، إضافة إلى تأمين الحراسة للمسجد الأقصى المبارك.

ومواقف جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين يحفظه الله في إبراز القضية الفلسطينية وأهميتها وأولويتها في المحافل والمؤتمرات الدولية والاجتماعات المحلية ظاهرة واضحة لا يخفى منها خافية، فعين جلالته على القدس دائمة لن تنام.

بل وهمُّ جلالته الأول وشغله الشاغل هو تحريك الضمير الإنساني، وبيان الحق في القضية الفلسطينية من أجل قبول الحل العادل والشامل.

 

التعليقات