فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية من هنا وهناك تكنولوجيا صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا

الزيبار... آفة حقيقية في فلسطين

بتاريخ الخميس 5/11/2015

 تحقيق هُنا القدس |  تعتبر مخلفات عصر الزيتون السائلة المعروفة  باسم عكر الزيت " الزيبار" معضلة رئيسية تواجه البيئة الفلسطينية في أريافنا الفلسطينية  لما لها من تبعات سلبية وكارثية على التربة والإنسان وحتى الأشجار نفسها.

   حيث يعرف عكر الزيت " بأنه عبارة عن المخلفات السائلة الناتجة عن عصر الزيتون، وهو يحتوي على نسب عالية من المركبات ( polyethnol) الذي يمنع عوامل الأكسدة في التربة، حيث يحتوي كل لتر من عكر الزيت على5 غرامات من المركبات الفينولية السامة، التي تؤثر على الأنسجة الحية والجهازين التناسلي والبولي عند الإنسان.

 

تجدد المعاناة سنويا

 

    تعد منطقة "واد الشاعر" من المناطق الجمالية الأخادة في سلفيت، كأنها لوحة فسيفسائية جميلة تعكس الواقع الجمالي الساحر، عدا عن كونها حقل من حقول الزيتون الرومية التي تشتهر بها محافظة سلفيت، ناهيك عن توفر الينابيع المائية فيها، إلا أنها تواجه في كل عام معضلة كبيرة تتمثل في انسياب المياه الملوثة من أحد المعاصر المتواجدة هناك في الوديان القريبة، والنتيجة الحتمية هي إلحاق الضرر بالأشجار وتدمير التنوع البيئي الفريد هناك، ناهيك عن الخطر الذي قد يصيب الينابيع المائية المنتشرة عبر تلوثها مع عكر الزيت "الزيبار"، ومنها تبدأ المشكلة وتنتهي بتلف عدد من الأشجار وتلوث التربة الزراعية مما يفقدها خصائصها الطبيعية.

 

جهود خجولة

 

من جهته أكد المهندس محمد فطاير مدير زراعة محافظة طولكرم "أن هناك قوانين تشغيلية صارمة تطبق على جميع المعاصر في المحافظات الشمالية من خلال وزارة الزراعة ولجنة السلامة العامة في كل محافظة بصفتها الجهة الرقابية على ترخيص ومتابعة المعاصر، ولكن رغم هذا تحصل هناك مخالفات تنتج عن ضخ " الزيبار"  باتجاه الأودية والأراضي سواء أكانت الأراضي بور أو حتى كانت مزروعة  لتدمر بذلك التنوع البيئي وتخلق مشكلة يصعب التعامل معها مستقبلا، ورغم هدا – كما يشير المهندس فطاير- نحاول الحد من المشكلة قدر الإمكان.

 

سلطة المياه الفلسطينية ... عكر الزيت قنبلة موقوته لتدمير منظومة الصرف الصحي

 

  وحول الآثار الكارثية لعكر الزيت التي تمس المواطنين أو حتى  المصادر المائية، تحدث السيد عادل ياسين القائم بأعمال مدير عام التخطيط في سلطة المياه الفلسطينية لمجلة آفاق " أن هناك معضلة كبيرة تواجهنا في كل عام تتمثل بقيام عدد كبير من معاصر زيت الزيتون بالتخلص من عكر الزيت عبر شبكة الصرف الصحي مباشرة دون أي معالجه، مما يؤثر بشكل سلبي على الشبكة نفسها من خلال اختلاط  المواد السامة الموجودة في عكر الزيت وهي عبارة عن خليط الفينول " polyphenol مع مياه الصرف الصحي، وبالتالي يشكل ذلك خطرا جسيما على فعالية محطات التنقية المربوطة مع شبكات الصرف الصحي، وينتج عنها في نهاية المطاف  مياه مكررة سامة للنبات وللتربة.

 

   وهناك مشكلة أخرى تنتج عن عكر الزيت " الزيبار" – كما يشير السيد عادل ياسين- والمتمثلة  بصهاريج النضح  التي تعمل هي أيضا على نشر التلوث عبر نقل الزيبار من المعاصر المنتشرة في أريافنا، حيث يتم نقل الزيبار من الحفر الامتصاصية في كل معصرة عبر صهاريج النضح  ليتم  التخلص من معظمها عبر إلقائها في الأودية القريبة، والتي تكون قريبة من الآبار الجوفية أومن المزارع المجاوره.

 

سلطة  جوده البيئة الفلسطينية....  لا توجد رقابة فاعلة على مخلفات المعاصر الفلسطينية

 

    وأشار المهندس جميل المطور نائب رئيس سلطة جودة البيئة الفلسطينية: "للأسف الشديد هناك خرق واضح للتعليمات والقوانين ولا نستطيع نحن تتبع كل حالة فلا توجد رقابة رسمية 100% على مخلفات المعاصر سواء أكانت الجفت أو حتى عكر الزيت، حتى الرقابة الذاتية من قبل أصحاب المعاصر فهي شبه معدومة أيضا

 

وزارة الصحة... ضعف القوانين العقابية ساهمت بتفاقم المشكلة

 

    يشار الى أن قانون العقوبات المعمول به في محاكم السلطة الفلسطينية هو قديم صادر في عام 1960، وهو قديم كما وصفه السيد ياسر عيسى رئيس قسم صحة البيئة التابع لوزارة الصحة في محافظة الخليل، حيث أشار"  الى أن طاقم مفتشي وزارة الصحة يعملون الليل مع النهار في متابعة شكوى المواطنين والحد من أثرها، إلا أن ضعف قانون العقوبات المهترىء – كما يصفه السيد عيسى-  المعمول به في المحاكم الفلسطينية لهو اكبر معيق في تحقيق الأهداف المنشودة، ولا يعتبر رادعا للمخالفين.

 

  يوجد حلول ممكنة ... ولكن لا توجد أي إمكانيات

 

       يشار الى انه في ظل تعالي الأصوات عالميا بضرورة الحفاظ على البيئة، وما تشهده دول العالم النامي في تسارع في عجلة التنمية وبروز الصناعات الصديقة للبيئة، فقد حان الوقت لنا نحن في فلسطين لإيجاد حلول لمشاكلنا البيئية،  وعدم التهاون في عمق المشكلة الناتجة عن " الزيبار".

 

    وحول الحلول الممكنة في التعاطي مع مشكلة " الزيبار" تحدث السيد عادل ياسين القائم بأعمال مدير الإدارة العامة للتخطيط في سلطة المياه الفلسطينية بالقول" هناك حل ممكن لمعالجة  آفة الزيبار عبر إقامة ثلاث محطات لمعالجة الزيبار تقع في شمال ووسط وجنوب الضفة الغربية، بحيث تتولى تلك المحطات معالجة الزيبار وفق آلية متطورة، ويجبر أصحاب المعاصر على تجميع الزيبار في برك إسمنتية بجوار المعاصر كمحطات ترحيل مؤقتة، ومن ثم يتم نقلها باتجاه محطات المعالجة.

 

     ونوه ياسين الى أن السلطة الفلسطينية تعاني من عدم وجود أجهزة خاصة بمعالجة الزيبار قبل التخلص النهائي منه وحتى لا يلوث التربة والمياه.

 

    لكن ارتفاع التكلفة التشغيلية للمشروع من كهرباء ومعدات ونقص الإمكانيات البشرية المدربة للتعامل مع الأجهزة، هو السبب في عدم تواجد هذا النظام الى اليوم في الأراضي الفلسطينية.

 

    شاهد التحقيق الصحفي ...

التعليقات