فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
جامعة القدس تعقد سلسلة من الأنشطة والفعاليات التربوية الهادفة حتى الحمام والقطط تجد رزقها في فجر الأقصى ماذا سيحصل للأرض في حال وقوع حرب نووية بين الهند وباكستان؟ هكذا يُعامل حراس الأقصى.. قصص اشتباك "الرجبي" مع الاحتلال منيب رشيد المصري يوقف 25 مليون دولار لصالح العمل التنموي في فلسطين أكاديمية القدس للإبداع الشبابي تتوج الأعمال الابداعية لطلبتها في المرحلة الأولى شاهد- استشهاد فلسطينية على حاجز قلنديا جامعة القدس تفتتح أضخم مشروع ترميم في البلدة القديمة بمدينة القدس العليا الاسرائيلية تعطي صلاحيات باحتجاز جثامين الشهداء فلسطينيون أمام السفارة الكندية.. يطالبون بفتح ابواب الهجرة تحريض إسرائيلي على "مدارس الإيمان" المقدسية الاحتلال يعتقل 7 مواطنين تحذيرات من تفاقم الحالة الصحية للأسرى المضربين غنام وخلوف وقعدان وفاة أصغر أبناء الرئيس المصري الراحل محمد مرسي السلطة تقدم تقريراً عن الانتهاكات الاسرائيلية للامم المتحدة

المقدسيون والترانسفير الهادئ| مدحت ديبة

بتاريخ الاثنين 26/10/2015

تردد في الآونة الاخيرة عن نية حكومة نتنياهو اتخاذ قرار يقضي بسحب اقامات المقدسيين الذين يقطنون في ضواحي القدس الواقعة خلف جدار الفصل العنصري مثل مخيم شعفاط ، راس شحادة، راس خميس، ضاحية السلام وكفر عقب.

بالفعل تم طرح مشروع القرار من قبل نتنياهو على المجلس الوزاري المصغر ولكن لم يتم مناقشة الفكرة خاصة انها اثارت استغراب عدد من الوزراء خاصة وان فكرة سحب الإقامات بشكل جماعي لم يحصل منذ عام ١٩٦٧.

هذه الفكرة تراود معظم رؤساء وزراء اسرائيل على مر الزمن خاصة وأنها تعد (ترانسفير هادىء)

بموجب قانون الطوارىء البريطاني المؤقت لعام ١٩٤٥، كانت سلطة الانتداب تستند اليه في تحديد الإقامة الجبرية للمحتل او حتى ابعاده، هذه المادة تم الغائها في عهد رئيس الوزراء مناحم بيجِن كونها تتعارض مع القانون الإنساني الدولي.

ان إلغاء إقامة السكان تؤدي بالضرورة للمساس بالعديد من الحقوق والأمور الحياتية وتهدف آلى فصل الشخص عن محيطه واعتباره كأنه لم يكن ! هذا الامر قد يصح فعله ضد من اكتسب إقامته من خلال عيشه في بلد اخر بعد ان ترك بلده مختارا. لكن الامر مختلف تماما عن من يعيش في مسقط رأسه ويراد اقتلاعه من بلده عنوة!!

مدينة القدس وضواحيها تعتبر جزء لا يتحزأ من الضفة الغربية المحتلة ولا زالت تخضع للقوانين والاعراف الدولية كونها خاضعة تحت الاحتلال وحتى وان قيام  اسرائيل بضمها عنوة منذ عام ١٩٦٧ وتطبق قوانينها وأحكامها الإدارية على سكانها فان ذلك لا ينقص شيء من ان القدس وسكانها يخضعون لمبادىء القانون الدولي وان قيام اسرائيل بضمها جاء مخالفا لقرارات الامم المتحدة والاعراف الدولية التي تمنع ضم المناطق المحتلة من جهة واحدة فقط وان معظم دول العالم وبما فيها الامم المتحدة لا تعترف بقرار الضم.

لكن للأسف الشديد القضاء في اسرائيل يمشي يدا بيد مع ساستها فلا يوجد قرار يناقض سياسة الحكومة فعلى سبيل المثال صدر عام ١٩٨٨ قرار من محكمة العدل العليا يقضي باعتبار سكان القدس والضفة الغربية مهاجرين ويسري عليهم قانون الدخول لإسرائيل لعام ١٩٥٢ وليس القانون الدولي الإنساني ومنذ ذلك القرار أخذت اسرائيل بسحب الإقامات بشكل فردي باعتبار الإقامة الممنوحة للمقدسيين منحة وليست حق لهم ومنذ القرار لم يتم تغييره إطلاقا حتى حينه.

هكذا اصبح الفلسطيني مهاجرا داخل بلده بينما اسرائيل من هاجرت الى بلد الفلسطيني أصبحت صاحبة حق الإقامة وطرد وابعاد اصحاب الحقوق الأصليين  على مرأى ومسمع العالم وخرقا صارخا لمبادىء القانون الدولي.

وعليه فان اتخاذ قرار يقضي بسحب الإقامات ومن ثم تحديد أماكن سكناهم بشكل اجباري يعد اعادة اعمال قانون الطوارىء الذي ألغاه مناحم بيجِن قبل أكثر من ثلاثين عاما.

لذا فان مواجهة مثل هذه القرارات السياسية يحتم اتخاذ إجراءات قانونية دولية فقط ولا ينصح بالتوجه للقضاء الاسرائيلي غير العادل.

*محامي وباحث قانوني 

التعليقات