فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
النساء في السياسة الإسرائيلية رئيس جامعة القدس يوقع اتفاقية تعاون مع جامعة هامبورغ انخفاض مؤشر غلاء المعيشة خلال الشهر الماضي أحكام رادعة لمتهمين بتهمتي الإيذاء والتشهير صندوق ووقفية القدس ومؤسسة وافا يقدمان جهازا طبيا للمركز الصحي العربي الاحتلال يعيد اعتقال أسير مقدسي فور الإفراج عنه بعد رفضها دعوة للصحفيين لزيارة البيت الأبيض: غرينبلات يهاجم نقابة الصحفيين صندوق ووقفية القدس يدعم دراسات وأنشطة ثقافية حول تاريخ وواقع مدينة القدس من خلال مؤسسة باسيا محافظ القدس يدعو إلى حضور عربي وإسلامي اكثر جدية وفاعلية في المدينة المحتلة جنود الاحتلال ومستوطنون يقتحمون منزل عائلة صيام في سلوان لإخلائه رئيس جامعة القدس يستقبل مستشار التعليم العالي في المجلس الثقافي البريطاني جامعة القدس تستضيف أعمال المؤتمر الدولي "الحق في المدينة والوصول إلى العاصمة للجميع" أجواء حارة الى شديدة الحرارة حتى السبت المقبل ثلاثة أعوام من الإنجازات المتميزة لإدارة نادي جبل المكبر المقدسي القدس و الأفق تحتفلان باختتام تدريب وتوظيف الشباب المقدسي

المقدسيون والترانسفير الهادئ| مدحت ديبة

بتاريخ الاثنين 26/10/2015

تردد في الآونة الاخيرة عن نية حكومة نتنياهو اتخاذ قرار يقضي بسحب اقامات المقدسيين الذين يقطنون في ضواحي القدس الواقعة خلف جدار الفصل العنصري مثل مخيم شعفاط ، راس شحادة، راس خميس، ضاحية السلام وكفر عقب.

بالفعل تم طرح مشروع القرار من قبل نتنياهو على المجلس الوزاري المصغر ولكن لم يتم مناقشة الفكرة خاصة انها اثارت استغراب عدد من الوزراء خاصة وان فكرة سحب الإقامات بشكل جماعي لم يحصل منذ عام ١٩٦٧.

هذه الفكرة تراود معظم رؤساء وزراء اسرائيل على مر الزمن خاصة وأنها تعد (ترانسفير هادىء)

بموجب قانون الطوارىء البريطاني المؤقت لعام ١٩٤٥، كانت سلطة الانتداب تستند اليه في تحديد الإقامة الجبرية للمحتل او حتى ابعاده، هذه المادة تم الغائها في عهد رئيس الوزراء مناحم بيجِن كونها تتعارض مع القانون الإنساني الدولي.

ان إلغاء إقامة السكان تؤدي بالضرورة للمساس بالعديد من الحقوق والأمور الحياتية وتهدف آلى فصل الشخص عن محيطه واعتباره كأنه لم يكن ! هذا الامر قد يصح فعله ضد من اكتسب إقامته من خلال عيشه في بلد اخر بعد ان ترك بلده مختارا. لكن الامر مختلف تماما عن من يعيش في مسقط رأسه ويراد اقتلاعه من بلده عنوة!!

مدينة القدس وضواحيها تعتبر جزء لا يتحزأ من الضفة الغربية المحتلة ولا زالت تخضع للقوانين والاعراف الدولية كونها خاضعة تحت الاحتلال وحتى وان قيام  اسرائيل بضمها عنوة منذ عام ١٩٦٧ وتطبق قوانينها وأحكامها الإدارية على سكانها فان ذلك لا ينقص شيء من ان القدس وسكانها يخضعون لمبادىء القانون الدولي وان قيام اسرائيل بضمها جاء مخالفا لقرارات الامم المتحدة والاعراف الدولية التي تمنع ضم المناطق المحتلة من جهة واحدة فقط وان معظم دول العالم وبما فيها الامم المتحدة لا تعترف بقرار الضم.

لكن للأسف الشديد القضاء في اسرائيل يمشي يدا بيد مع ساستها فلا يوجد قرار يناقض سياسة الحكومة فعلى سبيل المثال صدر عام ١٩٨٨ قرار من محكمة العدل العليا يقضي باعتبار سكان القدس والضفة الغربية مهاجرين ويسري عليهم قانون الدخول لإسرائيل لعام ١٩٥٢ وليس القانون الدولي الإنساني ومنذ ذلك القرار أخذت اسرائيل بسحب الإقامات بشكل فردي باعتبار الإقامة الممنوحة للمقدسيين منحة وليست حق لهم ومنذ القرار لم يتم تغييره إطلاقا حتى حينه.

هكذا اصبح الفلسطيني مهاجرا داخل بلده بينما اسرائيل من هاجرت الى بلد الفلسطيني أصبحت صاحبة حق الإقامة وطرد وابعاد اصحاب الحقوق الأصليين  على مرأى ومسمع العالم وخرقا صارخا لمبادىء القانون الدولي.

وعليه فان اتخاذ قرار يقضي بسحب الإقامات ومن ثم تحديد أماكن سكناهم بشكل اجباري يعد اعادة اعمال قانون الطوارىء الذي ألغاه مناحم بيجِن قبل أكثر من ثلاثين عاما.

لذا فان مواجهة مثل هذه القرارات السياسية يحتم اتخاذ إجراءات قانونية دولية فقط ولا ينصح بالتوجه للقضاء الاسرائيلي غير العادل.

*محامي وباحث قانوني 

التعليقات