فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
جامعة القدس تعقد سلسلة من الأنشطة والفعاليات التربوية الهادفة حتى الحمام والقطط تجد رزقها في فجر الأقصى ماذا سيحصل للأرض في حال وقوع حرب نووية بين الهند وباكستان؟ هكذا يُعامل حراس الأقصى.. قصص اشتباك "الرجبي" مع الاحتلال منيب رشيد المصري يوقف 25 مليون دولار لصالح العمل التنموي في فلسطين أكاديمية القدس للإبداع الشبابي تتوج الأعمال الابداعية لطلبتها في المرحلة الأولى شاهد- استشهاد فلسطينية على حاجز قلنديا جامعة القدس تفتتح أضخم مشروع ترميم في البلدة القديمة بمدينة القدس العليا الاسرائيلية تعطي صلاحيات باحتجاز جثامين الشهداء فلسطينيون أمام السفارة الكندية.. يطالبون بفتح ابواب الهجرة تحريض إسرائيلي على "مدارس الإيمان" المقدسية الاحتلال يعتقل 7 مواطنين تحذيرات من تفاقم الحالة الصحية للأسرى المضربين غنام وخلوف وقعدان وفاة أصغر أبناء الرئيس المصري الراحل محمد مرسي السلطة تقدم تقريراً عن الانتهاكات الاسرائيلية للامم المتحدة

"داعش" يقترب

بتاريخ السبت 4/7/2015

يديوت احرنوت | اليكس فيشمان

لم تمر ساعة من اللحظة التي فتح فيها رجال "داعش فرع سيناء "الهجوم على الجيش المصري، حتى دخلت قيادة المنطقة الجنوبية في حالة تأهب. احساس بالحدث المتكرر. فالذكريات القاسية من الهجوم الارهابي في شهر آب 2012 لا تزال تكوي عميقا في وعي القيادة.

الانباء التي تدفقت من ساحة المعارك أفادت بسيطرة رجال داعش على آليات ثقيلة تعود للجيش المصري، بما فيها دبابة واحدة على الاقل. وفي آب 2012 أيضا بدأ هذا بالارهابيين السلفيين الذين ذبحوا 16 شرطيا مصريا وسيطروا على شاحنة ومجنزرة عسكرية. وعندها اقتحموا الحدود وتسللوا بضعة كيلو مترات داخل الأراضي الإسرائيلية، وبمعجزة فقط صدوا قبل ان يتمكنوا من تنفيذ عملية تفجيرية في كرم سالم.

من شن الهجوم امس (الأول) هم ذات السلفيين، معظمهم مصريون من سكان سيناء. في 2012 عملوا برعاية الجهاد العالمي تحت اسم "انصار بيت المقدس"، ولكن في السنة الأخيرة "غيروا الملكية" وأمس باتوا يعملون برعاية داعش فرع سيناء.

ليس المهاجمون هم ذات المهاجمين فقط، بل وتوقيت الهجومين مشابه أيضا: قريبا من اليوم الـ 17 في شهر رمضان، والذي وقعت فيه معركة بدر، احدى المعارك الشهيرة في الاسلام. من ناحية المنظمات السلفية فإن هذا موعد مفضل للهجوم على أعداء الاسلام. هكذا بحيث أن الجيش المصري ما كان ينبغي أن يتفاجأ، ناهيك عن أن الهجوم وقع في موعد قريب من يوم الذكرى السنوية لإسقاط نظام الاخوان المسلمين في الدولة.

ان انتقال السلفيين في سيناء إلى العمل تحت علم داعش يجعل هذا التهديد الكامن، الواقع على حدود إسرائيل الجنوبية، أكثر دراماتيكية بكثير. فالفارق يمكن ان نراه في الافلام التي ينشرها الارهابيون انفسهم في الأشهر الأخيرة: فاذا كان ممكنا قبل نصف سنة رؤية لابسي الجلابيب يحملون الكلاشينات، شيء يذكر بعصابات البدو المسلحين، فانهم يظهرون اليوم ببزات رسمية، مع رتب، ستر واقية وعتاد عسكري متقدم للغاية.

يدور الحديث اليوم عن منظمة عسكرية مدربة ومرتبة ومجهزة جيدا بالسلاح. وأمس هاجم رجالها بالتوازي عدة اهداف كبيرة للجيش المصري، في مساحة طولها 25 كيلو مترا، بما في ذلك معسكر مركزي في الشيخ زويد. لقد كانت هذه عملية مخططة ومتزامنة، بنماذج رأيناها لدى داعش في العراق وفي سورية. وفي ساعات الظهيرة وزع التنظيم منشورات في العريش ودعا السكان المدنيين إلى الفرار لأنهم يوشكون على السيطرة على هذه المدينة أيضا. وبالفعل، فإن المعركة على المحور بين الشيخ زويد والعريش ما تزال بعيدة عن الانتهاء.

في الموجة الاولى من الهجوم شارك 70 – 100 سلفي كانوا مجهزين بصواريخ متطورة مضادة للدبابات. وقبل اسبوعين فقط اطلقوا لاول مرة صاروخا مضاد للدبابات من طراز كورنيت نحو دبابة مصرية، وامس اطلقوا عشرات الصواريخ كهذه. وكشفت الصواريخ المضادة للدبابات احدى قنوات التنفس المركزية للسلفيين في سيناء، الذراع العسكري لحماس: المسؤول عن تدريب الارهابيين في سيناء ليس سوى خبير مضادات الدبابات من حماس غزة، عبدالله قشدة.

وهذه ليست العلاقة العسكرية الوحيدة بين حماس في غزة والسلفيين في سيناء: فقسم من مصادر التمويل للسلفيين يأتي من صندوق حماس الاخذ في الفراغ، رغم أن حماس تخفي ذلك كي لا تثير غضب سكان القطاع الجوعى وكي لا تخلق مواجهة مع الايرانيين اعداء داعش الذين يبعثون لهم بالمال. تدفع حماس للسلفيين كي يحافظوا على مخازن عتادها في سيناء والا يعرقلوا التهريبات إلى داخل غزة. وبالتوازي فإنها تمنح العلاج الطبي لرجال داعش في مستشفى الشفاء والاهلي في غزة وتنقل لهم أيضا معلومات عسكرية ودعم لوجستي. بشكل عام ترى حماس في تنظيم داعش في سيناء جهازا وديا، من خلاله وبمعونته يمكنها أن تعمل ضد إسرائيل من اراضي سيناء.

وهكذا فإننا متعلقون الان بما سيفعله المصريون. لقد سمحت إسرائيل للمصريين، خلافا لاتفاقات السلام، ان يستخدموا في سيناء كل وسائل القتال الممكنة، من الطائرات القتالية وحتى الدبابات. ما طلبوه – حصلوا عليه. غير أن الاستراتيجية التي انتهجوها حيال السلفيين في سيناء، عزلهم عن السكان المدنيين كي يلفظهم هؤلاء، قد  فشلت. كما لم ينجح المصريون في عزل غزة وقطع الذراع العسكرية لحماس عن السلفيين. وكما يبدو هذا، فإذا لم تنجح مصر في تعطيل داعش ومصادر معيشته في سيناء ولم تنجح في قطع غزة بشكل تام عن سيناء، فان هذه المشكلة ستصل الينا، آجلا أم عاجلا.

التعليقات