فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
جامعة القدس تعقد سلسلة من الأنشطة والفعاليات التربوية الهادفة حتى الحمام والقطط تجد رزقها في فجر الأقصى ماذا سيحصل للأرض في حال وقوع حرب نووية بين الهند وباكستان؟ هكذا يُعامل حراس الأقصى.. قصص اشتباك "الرجبي" مع الاحتلال منيب رشيد المصري يوقف 25 مليون دولار لصالح العمل التنموي في فلسطين أكاديمية القدس للإبداع الشبابي تتوج الأعمال الابداعية لطلبتها في المرحلة الأولى شاهد- استشهاد فلسطينية على حاجز قلنديا جامعة القدس تفتتح أضخم مشروع ترميم في البلدة القديمة بمدينة القدس العليا الاسرائيلية تعطي صلاحيات باحتجاز جثامين الشهداء فلسطينيون أمام السفارة الكندية.. يطالبون بفتح ابواب الهجرة تحريض إسرائيلي على "مدارس الإيمان" المقدسية الاحتلال يعتقل 7 مواطنين تحذيرات من تفاقم الحالة الصحية للأسرى المضربين غنام وخلوف وقعدان وفاة أصغر أبناء الرئيس المصري الراحل محمد مرسي السلطة تقدم تقريراً عن الانتهاكات الاسرائيلية للامم المتحدة

لا توجد كارثة في غزة

بتاريخ السبت 4/7/2015

هآرتس | جدعون ليفي

قال وزير الأمن موشيه يعلون إنه "لا توجد ضائقة إنسانية في غزة". وقال أيضا إن الوضع في غزة "ليس جيدا". إذا كان هذا هو تقديره للوضع في غزة فليس من الجيد والمريح العيش في دولة يكون موشيه يعلون وزير الأمن فيها.

منذ توصية دوف فايسغلاس بتشديد الحصار على غزة، واتباع "الحِميَة الغذائية" لسكانها، لم تُسمع هنا أمور غير إنسانية حول ما يحدث على بعد ساعة سفر من تل أبيب. يعلون، الصديق الجديد (والغريب) للمحرضين، قال إنه لا يوجد حصار على غزة. وبنفس الكلام الفارغ، قال إن إسرائيل لن تُمكن السفن الانسانية من الدخول إلى القطاع (غير المحاصر). لكن كلامه حول عدم وجود ضائقة وأزمة انسانية يكشف العالم الحقيقي لدكتور سترينجلاب هذا.

يعلون على حق: لا أحد يموت من الجوع في غزة. أكل المواشي في الحظيرة الأكبر في العالم، متوفر. لا توجد كارثة انسانية. لكن في غزة تحدث ظاهرة اخرى تخص سكانها: هم لا يكتفون فقط بالأكل. إنها ظاهرة غريبة، الناس بحاجة إلى اشياء اخرى اضافة إلى الرغيف وحبة البصل والبندورة. مثلا هم بحاجة أحيانا إلى المياه. فالمياه في غزة تتلوث بسرعة مخيفة: لا يمكن الشرب أكثر من المياه التي تخرج من الحنفيات. بالتأكيد يستطيع يعلون أن يقترح عليهم زجاجات المياه المعدنية عن طريق المعابر، لكن ليس من المؤكد أنهم جميعا يستطيعون شراءها.

المياه العادمة في غزة تتدفق إلى البحر- بحر إسرائيل- وأيضا المياه الجوفية تضيع سدى بدرجة مخيفة. سكان غزة يحتاجون أيضا إلى الكهرباء، هل يمكن تصديق هذا؟ في بلدة مكابيم رعوت لم يسمعوا عن أناس مثل هؤلاء، لكن أهل غزة هم كذلك، مدللون، والكهرباء متوفرة لديهم بضع ساعات في اليوم. في هذا الجو الحار بدون كهرباء. يعلون يتذكر بيقين أن إسرائيل قصفت محطة التوليد الوحيدة في القطاع ودمرتها، لكن هذا ايضا لم يكن كارثة انسانية.

حتى ما قبل الجرف الصامد قال تقرير وكالة الغوث للاجئين إن غزة ستتحول إلى مكان غير صالح للبشر في عام 2020، لكن حتى عام 2020 يخلق الله ما لا تعلمون، وكذلك يعلون. أما حاليا فإن سكان غزة المليونين فيحتاجون إلى اشياء اخرى. حوالي 100 ألف من الناجين من حرب يعلون لم يعودوا بعد إلى منازلهم المدمرة، لم يتم اصلاح منزل واحد منها. إنهم يعيشون باكتظاظ في المقابر، أو ملاجئ وكالة الغوث أو زوايا الدمار، لهذا لا يجب عليهم الشكوى، فهم لا يعيشون في الشارع.

حوالي ألفين من أبنائهم أصبحوا معوقين بسبب هذه الحرب. وهذا أيضا ليس كارثة. ويمكن التعايش مع معطيات البطالة والفقر: 43 بالمائة في أوساط الكبار، 60 بالمائة في أوساط الشباب و80 بالمائة يحصلون على المساعدة، 40 بالمائة تحت خط الفقر الخاص بغزة الذي يختلف عن خط الفقر في مكابيم رعوت. كارثة؟ لا.

مصير خريجي الجامعات والمعاهد ليس كارثة. فليس لهم أي فرصة للعمل في مجال دراستهم. جيل آخر يضيع من الغزيين، ليس جيدا، لكنه ليس بهذا القدر من الصعوبة. والحصار أيضا ليس مريحا. ثماني سنوات دون فرصة للخروج من غزة، باستثناء بعض الاشخاص المميزين. لا للتعليم ولا للأعمال ولا للزيارات ولا للجنازات ولا للأفراح. وليس أيضا مجرد خروج للتنفس. حتى هذا لا يعتبر كارثة، ولا يعتبر حصارا.

صحيح أن مصر لها دور في هذا، لكن هذا لا يعفي دولة إسرائيل التي تقول في حملاتها الدعائية إنه لا يوجد حصار على قطاع غزة. ويعلون لديه حل: ليُصدروا التوت بدل القسام. إنها فكرة. في بداية العام سمحت إسرائيل لأول مرة للقطاع بتصدير كمية محددة من المنتوجات الزراعية. وكان عدد الشاحنات التي خرجت من القطاع أقل من 5 بالمائة من الكمية التي تم تصديرها قبل فرض اللا حصار. ليس كارثة، بل أمر غير مريح.

التعليقات