فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
جامعة القدس تعقد سلسلة من الأنشطة والفعاليات التربوية الهادفة حتى الحمام والقطط تجد رزقها في فجر الأقصى ماذا سيحصل للأرض في حال وقوع حرب نووية بين الهند وباكستان؟ هكذا يُعامل حراس الأقصى.. قصص اشتباك "الرجبي" مع الاحتلال منيب رشيد المصري يوقف 25 مليون دولار لصالح العمل التنموي في فلسطين أكاديمية القدس للإبداع الشبابي تتوج الأعمال الابداعية لطلبتها في المرحلة الأولى شاهد- استشهاد فلسطينية على حاجز قلنديا جامعة القدس تفتتح أضخم مشروع ترميم في البلدة القديمة بمدينة القدس العليا الاسرائيلية تعطي صلاحيات باحتجاز جثامين الشهداء فلسطينيون أمام السفارة الكندية.. يطالبون بفتح ابواب الهجرة تحريض إسرائيلي على "مدارس الإيمان" المقدسية الاحتلال يعتقل 7 مواطنين تحذيرات من تفاقم الحالة الصحية للأسرى المضربين غنام وخلوف وقعدان وفاة أصغر أبناء الرئيس المصري الراحل محمد مرسي السلطة تقدم تقريراً عن الانتهاكات الاسرائيلية للامم المتحدة

لا ترقصوا على ناي حماس

بتاريخ الخميس 2/7/2015

هآرتس | ماتي شتاينبرغ

كثر الحديث مؤخرا في وسائل الإعلام الفلسطينية عن احتمالية الاتفاق بين حماس وإسرائيل على وقف إطلاق النار لفترة طويلة، على أساس صيغة وقف إطلاق النار مقابل إعمار غزة. ويتم ذلك بوساطة الأمم المتحدة من خلال مفاوضات غير مباشرة، وأيضا دول أوروبية وقطر وتركيا، في الوقت الذي تحذر فيه فتح من إقامة "دويلة" في قطاع غزة. أما قادة حماس، سواء البراغماتيون أو المتطرفون فيها، فإنهم يؤيدون التهدئة التي يتم في إطارها إعمار القطاع.

الفوارق هي في سلم الأولويات في كل ما يتعلق بإعمار القطاع ورفع الحصار – ما الأكثر أهمية وما الأقل أهمية – فتح المعابر البرية، بناء ميناء بحري ومطار وتبادل الأسرى والجثث، وتحديد فترة الاتفاق أيضا. لكن مؤيدي حماس يؤكدون أن الاتفاق ليس سياسيا، وأن المفاوضات غير المباشرة تهدف إلى التخفيف عن سكان القطاع. وقف إطلاق النار لن يشمل الضفة الغربية، وهذا الكلام يهدف أيضا إلى إرضاء الذراع العسكري لحماس الذي هو حساس تجاه الضائقة في غزة.

مؤيدو وقف إطلاق النار يستندون إلى تجربة النبي محمد مع بداية الاسلام كدليل على أنه في الاوقات الصعبة يمكن مراعاة الواقع "والدخول في مخاطرة"، حيث قام النبي بالتنازل عن ثلث منتوج التمر في المدينة من اجل تخفيف الحصار عليه.

ويتحدثون أيضا عن صلح الحديبية (عام 628) بين النبي محمد وأعدائه في مكة كمثال على وقف القتال لعشر سنوات – لم تكن هذه سوى فترة استراحة الى أن جاء الانتصار الساحق للقوات الإسلامية. صلاح الدين تبنى هذه الأسبقيات في القرن الثاني عشر في طريقه لاحتلال أرض إسرائيل كلها، حيث عقد اتفاق وقف إطلاق نار مع الصليبيين في الرملة.

موافقة حماس المبدئية على الهدنة في غزة بعد الدمار في عملية الجرف الصامد، غير مفاجئة، واضطرت حماس في أعقاب الهزات التي حدثت في العالم العربي إلى الاستناد فقط على سلطتها في غزة. هذه السيطرة في غزة مهددة بسبب المواجهات مع إسرائيل وحصارها للقطاع، وحصار مصر أيضا.

بناءً على الخيارات الموجودة أمامها – المواجهة المستمرة مع إسرائيل التي ستؤدي في نهاية المطاف الى احتلال القطاع واسقاط حكمها، استمرار الوضع الراهن الذي سيؤدي الى نفس النتيجة – بناء على ذلك فان تحقيق الهدنة لفترة محدودة مع إسرائيل هو الخيار الأقل سوءً. واذا تعززت الهدنة فانها ستحقق لحماس الانجازات، ليس فقط في غزة بل في الضفة الغربية ايضا.

تدرك حماس أن حكومة نتنياهو تبحث عن أقل الاضرار، لأن حماس هي الجهة الوحيدة القادرة على فرض الاستقرار نسبيا، ولأن فصل القطاع عن الضفة الغربية سيُصعب على محمود عباس تحقيق اتفاق سياسي.

وتدرك حماس أيضا عدم رغبة إسرائيل في احتلال القطاع واسقاط حكمها لأن البديل هو فوضى ستستوجب دخول داعش مثلا، وهذا اسوأ بكثير، وتأمل حماس أن يكون هذا الاعتبار بمثابة رافعة لتحسين العلاقات مع مصر.

تبني حماس كثيرا على حدوث الاستقرار في غزة تحت سلطتها، وبالتالي رفع الحصار وبدء الاعمار. أما في الضفة الغربية فان وضع السلطة الفلسطينية يتضعضع شيئا فشيئا بسبب الجمود السياسي ومواصلة الاستيطان. حماس تفترض أن النتيجة ستكون سقوط السلطة الفلسطينية وانهيارها وتوقف التنسيق الامني مع إسرائيل. وهكذا يدرك الشعب الفلسطيني أن العنف هو الطريق الوحيد لتحقيق الانجازات، أما الاستعداد للمفاوضات والاتفاقات السياسية مع إسرائيل فلا فائدة منها، وادارة الصراع أفضل من حله.

تعتمد حماس على قناعاتها الاسلامية، وليس على استراتيجية التوازن لجون ناش في نظرية الالعاب. لكنها في سعيها الى الهدنة في غزة تستند الى ايجاد توازن مع إسرائيل في القطاع مع الحفاظ على جذوة الصراع مع إسرائيل في الضفة الغربية. وهكذا ستكون فائزة في الحالتين: نقل الصراع الى الضفة الغربية والحفاظ على سلطتها في قطاع غزة.

من اجل منع هذا التطور السلبي فان على إسرائيل أن تبلور وتنشئ سياسة تتكون من مستويين: مستوى سياسي يكمن في السعي الى التوصل الى اتفاق مع السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية على اساس مبادرة السلام العربية. ومستوى يختص بالهدنة مع حماس في غزة.

هنا ستبرز تنازلات حماس وملاءمة نفسها مع الواقع، ولكن اذا حدث التقدم فقط على مستوى غزة، فان حماس لن تسيطر فقط على الضفة الغربية بل وستفرض على إسرائيل طابع الصراع.

هل فُرض على إسرائيل أن ترقص على ناي حماس؟.

التعليقات