فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
جامعة القدس تعقد سلسلة من الأنشطة والفعاليات التربوية الهادفة حتى الحمام والقطط تجد رزقها في فجر الأقصى ماذا سيحصل للأرض في حال وقوع حرب نووية بين الهند وباكستان؟ هكذا يُعامل حراس الأقصى.. قصص اشتباك "الرجبي" مع الاحتلال منيب رشيد المصري يوقف 25 مليون دولار لصالح العمل التنموي في فلسطين أكاديمية القدس للإبداع الشبابي تتوج الأعمال الابداعية لطلبتها في المرحلة الأولى شاهد- استشهاد فلسطينية على حاجز قلنديا جامعة القدس تفتتح أضخم مشروع ترميم في البلدة القديمة بمدينة القدس العليا الاسرائيلية تعطي صلاحيات باحتجاز جثامين الشهداء فلسطينيون أمام السفارة الكندية.. يطالبون بفتح ابواب الهجرة تحريض إسرائيلي على "مدارس الإيمان" المقدسية الاحتلال يعتقل 7 مواطنين تحذيرات من تفاقم الحالة الصحية للأسرى المضربين غنام وخلوف وقعدان وفاة أصغر أبناء الرئيس المصري الراحل محمد مرسي السلطة تقدم تقريراً عن الانتهاكات الاسرائيلية للامم المتحدة

ليس فقط الجيش يستحق ميزانية

بتاريخ الخميس 2/7/2015

يديعوت أحرنوت | جدعون ساعر

ما هو القاسم المشترك في الاحتجاج الكبير ضد غلاء المعيشة في صيف 2011، "احتجاج جبنة ميلكي"، "احتجاج السردين" (الاكتظاظ في الغرف التعليمية- تحرير الترجمة)، وغيرها من الاحتجاجات مثلها؟ كلها إشارات يأس من المجتمع الإسرائيلي لقادته، تعبر عن إحساس عسير لدى مواطني إسرائيل من حجم الخدمات المدنية والاجتماعية وجودتها.

ما هو القاسم المشترك في أحزاب "شينوي" (2003)، "المتقاعدون" (2006)، "يوجد مستقبل" (2013) و"كلنا" (2015)، هذه "أحزاب المزاج"، ستقول القوى السياسية القديمة. الأحزاب التي تصعد في كل حملة انتخابات تتغير بالفعل، ولكن المزاج ثابت جدا: عدم الرضى.

لقد عرفت الحكومات كيف تقدم أجوبة تكتيكية ناجحة إلى هذا الحد أو ذاك على العواصف في الرأي العام. كان وما يزال وزراء فعلوا أفضل ما في وسعهم وحققوا إصلاحات مهمة وكبيرة في مجالات وزاراتهم. ولكن الخطوات الاستراتيجية الشاملة والطموحة التي تستهدف رفع مستوى الحصانة الاجتماعية لإسرائيل، لم تنفذ. واليوم أيضا لا توجد هذه على جدول الأعمال.

منشورات متضاربة تحيط بتقرير لجنة لوكر، الذي لم يعرض بعد على الجمهور. فمن جهة، حسب بعض هذه المنشورات ستوصي اللجنة بميزانية أمن متعددة السنوات وكذا بتوسيع قاعدة الميزانية إلى 58 مليار شيكل. ومن جهة أخرى تنطلق من جهاز الأمن اصوات انعدام الرضا. سطحيا ستزيد الخطوات المقترحة الفجوة بين جهاز الأمن والاجهزة المدنية. ومنذ اليوم يتمتع جهاز الأمن بامتيازات تحلم بها فقط أجهزة التعليم والصحة. هكذا مثلا، فان ميزانية وزارة الأمن هي مثابة توصية فقط. أما النفقات عمليا فهي أكثر دائما بمليارات الشيكلات من الميزانية المقررة. وفي نظرة إلى الوراء، توجد دوما المصادر المالية لاستكمال النقص.

إن تحديات واحتياجات الأمن الإسرائيلي كانت منذ قيامها وحتى اليوم هائلة. وحتى لو كرست ميزانية الدولة كلها للأمن وحده، مشكوك ان يقدم رد كامل على هذه التحديات. ولكن ليس كل رفع لميزانية الأمن سيؤدي إلى مزيد من الأمن. فالاستثمار في التعليم، العلوم، البحث والتعليم العالي وتقليص الفوارق الاجتماعية مهم للأمن القومي الإسرائيلي بقدر لا يقل، وعمليا أكثر، من استمرار الرفع في ميزانية الأمن.

عندما كنت أجلس على طاولة الحكومة طرحت أكثر من مرة السؤال البسيط: لماذا يحتاج جهاز الأمن إلى ميزانية متعددة السنين اكثر مما يحتاج جهاز التعليم؟

شرط ضروري للصمود في تحديات الأمن القومي لإسرائيل هو الحفاظ على التفوق النوعي لإسرائيل، وكذا على اقتصاد حر من التزلف المتطرف وذو قدرة منافسة عالمية ومجتمع  أكثر قوة، تقدما وعدلا. والقدرة على مواجهة هذه التحديات منوطة بالذات في اداء ومهام الوزارات المدنية.

 

ولما كان في الحياة العامة لا يوجد شيء هو "هذا وذاك أيضا"، ونحن نعيش في عالم من المقدرات المحدودة، فيجب الحسم. بدون الاعتراف بالحاجة للجم الارتفاع في ميزانية الأمن، لن يكون ممكنا الصمود في تحديات الأمن القومي بمعناها الواسع. إسرائيل من شأنها ان تفشل في تحقيق تلك الأهداف التي  قدرتنا على تحقيقها عالية نسبيا، ومنوطة بنا أكثر مما بالمتغيرات الخارجية.

إن امتحان الساحة السياسية سيأتي قريبا مع ميزانية 2015 – 2016. وإذا ما فوتت اللحظة فإن النتيجة قد تكون هزة أرضية جماهيرية وسياسية أكبر من سابقتها.

* وزير التعليم والداخلية السابق، زميل كبير في معهد بحوث الأمن القومي

التعليقات