فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
جامعة القدس تعقد سلسلة من الأنشطة والفعاليات التربوية الهادفة حتى الحمام والقطط تجد رزقها في فجر الأقصى ماذا سيحصل للأرض في حال وقوع حرب نووية بين الهند وباكستان؟ هكذا يُعامل حراس الأقصى.. قصص اشتباك "الرجبي" مع الاحتلال منيب رشيد المصري يوقف 25 مليون دولار لصالح العمل التنموي في فلسطين أكاديمية القدس للإبداع الشبابي تتوج الأعمال الابداعية لطلبتها في المرحلة الأولى شاهد- استشهاد فلسطينية على حاجز قلنديا جامعة القدس تفتتح أضخم مشروع ترميم في البلدة القديمة بمدينة القدس العليا الاسرائيلية تعطي صلاحيات باحتجاز جثامين الشهداء فلسطينيون أمام السفارة الكندية.. يطالبون بفتح ابواب الهجرة تحريض إسرائيلي على "مدارس الإيمان" المقدسية الاحتلال يعتقل 7 مواطنين تحذيرات من تفاقم الحالة الصحية للأسرى المضربين غنام وخلوف وقعدان وفاة أصغر أبناء الرئيس المصري الراحل محمد مرسي السلطة تقدم تقريراً عن الانتهاكات الاسرائيلية للامم المتحدة

باراك يسخن المحركات

بتاريخ السبت 27/6/2015

هآرتس | يوئيل ماركوس 

عندما تكون مناسبة في "المركز متعدد المجالات" في هرتسليا، ويكون كل من له ضلع في السياسة، في الأمن وفي الاقتصاد، في الحاضر وفي الماضي ليعربوا عن آرائهم أو عن افكاره، فإن المكان الافضل من حيث المستمع الحذِر، هو الجلوس في الصف الأول، قريبا من المنصة قدر الامكان، وذلك كي يلاحظه الخطيب والا يتحدث شخصيا ضده. ففي بلادنا الصغيرة، مرغوب فيه من الضيف او المشارك الجلوس حول الطاولة، خشية أن يجد نفسه في الصحن، حين يأكلونه بشهية واللعاب يسير من الفم.       

تميزت محاضرة  ايهود باراك بالعناية البالغة والفكر وبرائحة انتخابات، في ذاك المؤتمر قبل نحو اسبوعين، رغم أن المملكة لم تشفَ بعد من مشاكل تشكيل الحكومة، وهي ما تزال تنجح في البقاء بفارق صوت. ورغم أن باراك جسد على نحو جميل حلمه في أن يكون مليونيرا، فإنه قلق مما يحصل في الدولة ومن مسألة إلى أين تقودها القيادة الحالية. "لدي اهتمام بما يجري هنا، لدي أبناء واحفاد هنا"، هكذا كشف النقاب في نوبة نادرة من المشاعر. وإن كان ينبغي أن نتذكر أن المبرر العاطفي لم يمنع أبدا عقله التحليلي الذي يسير مجده امامه، من تنفيذ خطوات ملتوية وغريبة. وفي المرة الأخيرة التي تولى فيها منصب وزير الأمن في حكومة اولمرت، كانت حاجة لـ 53 توقيعا من جنرالات متقاعدين على منشور علني لإقناع أولمرت بتعيينه في المنصب المنشود.

كمدني وكمليونير، كان ظهور باراك في المؤتمر متعدد المجالات لامعا، من حيث المضمون ومن حيث التوقيت على حد سواء. "يمكنك أن تكتب مقالا تحت عنوان "عودة عازف البيانو"، همس لاحد المشاركين ملمحا بعازفي بيانو يوشكان على خلافة باراك في مكان سكنه الفاخر. لقد كان هذا خطابا زعيميا انطلقت منه دعوة يمكن أن نصيغها على النحو التالي: اذا ما دعوتموني، فسآتي.

وبالفعل، لعل هذا هو القسم الأهم في المحاضرة: باراك يريد أن يعود. أحد الاشخاص الاقرب له تساءل بعد ذاك الخطاب: "هل هذا الرجل الكفؤ ولكن غير عديم الاشكالية، في طريق العودة إلى السياسة؟" وبالفعل، باراك لن يؤكد ذلك، ولكن في احاديث لغير الاقتباس واضح انه اذا ما دعي لخدمة العلم، فانه سيستجيب. ذات المصدر السياسي ذكر أيضا بان "باراك هو الرجل الوحيد بيننا الذي هزم نتنياهو".

باراك نفسه نسب وزنا كبيرا لمحاضرته- خطابه في هرتسليا. نسخ مصورة بنجوميته وزعت على عشرات المحافل السياسية والحزبية. وفي اوساط المتلقين للنسخ نشأ الانطباع بانه بدا وسمع حادا ومركزا وواثقا بنفسه. "لا تنتظره ترددات نفس شديدة حين يقرر العودة إلى الساحة السياسية"، اعتقد الشائعة التي لم ينلها مقص الرقيب. عمليا بات هناك منذ الان. واضاف ذات المقرب "دوما كان لباراك قدرا من القطيعة، الابتعاد وغريزة القتل". وعندما سئل اذا كان هذا يعني عودة رسمية للسياسة، كان جوابه: "فليفكر كل واحد بنفسه". هل سينشأ وضع سنحتاج فيه إلى ذلك قريبا؟ "الايام وحدها ستقول".

ابن 73، معروف، يبيع بمال جيد تحليلاته الاستراتيجية للشركات الدولية، حسب الصيغة التي اخترعها هنري كيسنجر بعد اعتزاله الحكم. وهو ما يزال، حسب رأيه على الاقل، بكامل قوته واهليته للعودة إلى الحكم. مع من؟ على ماذا؟ فهذا أقل اهمية، فما هو اكثر أهمية هو أن باراك يرى فرصة كبيرة لتسوية اقليمية شاملة، فرصة تقع مرة واحدة في سنوات جيل. ويقول باراك ملمحا من هو الواحد والوحيد الذي يمكنه ان يمنع التدهور في المنحدر السلس نحو الدولة الواحدة: "أكثر من أربع سنوات وأنا أجد نفسي احذر المرة تلو الأخرى في الطاقم الوزاري للشؤون الأمنية والسياسية، وفي الحكومة وفي الجمهور، من أن التسونامي السياسي يقترب منا".

إلى ماذا يتطلع باراك؟ فهذا واضح. فقد عادت له شهية ان يُنتخب. وبطريقته الخاصة فإنه يسخن المحركات. المهم الا يخرج هذا على لسانه.

التعليقات