فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
جامعة القدس تعقد سلسلة من الأنشطة والفعاليات التربوية الهادفة حتى الحمام والقطط تجد رزقها في فجر الأقصى ماذا سيحصل للأرض في حال وقوع حرب نووية بين الهند وباكستان؟ هكذا يُعامل حراس الأقصى.. قصص اشتباك "الرجبي" مع الاحتلال منيب رشيد المصري يوقف 25 مليون دولار لصالح العمل التنموي في فلسطين أكاديمية القدس للإبداع الشبابي تتوج الأعمال الابداعية لطلبتها في المرحلة الأولى شاهد- استشهاد فلسطينية على حاجز قلنديا جامعة القدس تفتتح أضخم مشروع ترميم في البلدة القديمة بمدينة القدس العليا الاسرائيلية تعطي صلاحيات باحتجاز جثامين الشهداء فلسطينيون أمام السفارة الكندية.. يطالبون بفتح ابواب الهجرة تحريض إسرائيلي على "مدارس الإيمان" المقدسية الاحتلال يعتقل 7 مواطنين تحذيرات من تفاقم الحالة الصحية للأسرى المضربين غنام وخلوف وقعدان وفاة أصغر أبناء الرئيس المصري الراحل محمد مرسي السلطة تقدم تقريراً عن الانتهاكات الاسرائيلية للامم المتحدة

مدينة الروابي مؤشر للطريق

بتاريخ السبت 27/6/2015

هآرتس | شاؤول أريئيلي

مدينة عربية جديدة تبنى وتسكن لاول مرة منذ عشرات السنين في أرض إسرائيل. مدينة روابي، شمال رام الله، والتي ستستوعب في الاسابيع القادمة 700 عائلة اولى، ما تزال ليست علامة على ثورة، ولكنها تشير إلى وعي، وربما أيضا إلى واقع مستقبلي، مختلف.

مبادرو روابي، بشار المصري وشركاه القطريون، يتحدون فكرة الضحية وانعدام الوسيلة المكتسبة، التي تميز اجزاء من المجتمع الفلسطيني، عن حق وعن غير حق. هذه محاولة ناجحة لأخذ المسؤولية والصلاحية، وتحقيق رؤيتهم عن مستقبل المجتمع الفلسطيني.

عشرات آلاف الإسرائيليين، ممن زاروا المدينة خلال بنائها، ما كان يمكنهم ألا يتذكروا  بخجل التعبير الاستخفافي "عمل عربي": مدينة يتم اسكانها بعد سبع سنوات فقط من إقامتها؛ مدينة "خضراء" تكرر فيها كل نفاياها، خلافا لادعاءات مستوطني عطيرت بأن روابي ستلوث الخزان الجوفي للجبل؛ مدينة تبنى من الحجر الذي يؤخذ منها، وكل بناها التحتية مدفونة وقسم من طاقتها شمسية.

لقد حدد المصري أيضا معايير جديدة للعلاقات بين المستثمرين والجمهور. فقد بنيت المدينة على أراض خاصة لالفي عائلة حظي اصحابها بمردود اكبر بثلاثة اضعاف من قيمتها. وعلى اضرار عملية البناء عوض المستثمرون القرى المحيطة من خلال ترميم الطرق، بناء صفوف حواسيب وتبرعات لنشاطات ثقافية. وخلقت روابي 4 الاف مكان عمل جديد دائم وعدد مشابه من الوظائف غير الدائمة. كما أن نصيب الشركات الإسرائيلية لا يغيب عن قائمة المستفيدين، ويمكن ان نحصي فيها ما لا يقل عن 630 كهذه.

رغم أن فكرة "السلام الاقتصادي" جاءت من العقل التلاعبي لبنيامين نتنياهو، لم يوفر وزراء حكومته عوائق عن بناة المدينة. وتصرف المصري بحكمة وأخذ بتوصية أحد قادة الجيش الإسرائيلي لنقل مكان المدينة التي خطط لها بشكل طبيعي كي تقوم على "ظهر الجبل"، على طريق 60 الذي يربط مراكز الضفة بالسفوح الغربية للسامرة. وذلك بسبب القرب المهدد لعوفرا وبيت ايل (مستوطنتين- تحرير الترجمة).

وقد أجبر الانتقال المستثمرين على أن يعدوا بأن ليس في نيتهم بناء قاعدة بتمويل قطري، تطلق منها الصواريخ على مطار بن غوريون وغوش دان. اضافة إلى ذلك، فإن سلفان شالوم، بصفته وزير البنى التحتية اوقف على مدى سنتين منح الاذن لتمرير انبوب المياه إلى المدينة، بل واشتكى في عهد "تجميد البناء" من أنه لا يحتمل وقف البناء في المستوطنات في الوقت الذي تبنى فيه روابي.

كما أن السلطة الفلسطينية هي الأخرى لم تتميز في سلوكها. فالتوقيع على عقد يلزمها ببناء مؤسسات التعليم في المدينة لم يكن يساوي الورق الذي وقع عليه، ومول المستثمرون بناءها من جيوبهم. وتنكر العديد من الوزراء للخطة إلى أن ظهرت المباني الاولى، وعلى عادة السياسيين سارعوا إلى التقاط الصور لهم بجانبها. وللفلسطينيين أنفسهم أيضا كان صعبا قبول المدينة التي لم تبع نفسها لـ "جماعتنا" وللاسكان العشائري، وحرصت على اسعار معقولة للطبقة الوسطى – خُمس ثمن شقة بحجم مشابه في موديعين، التي تقع على مسافة نصف ساعة سفر.

روابي هي مؤشر على الطريق. الإسرائيليون المعنيون بجار مستقل ومسؤول عن مصيره يجب أن يأملوا بان مستثمرين بهذه الروح سيميزون المجتمع الفلسطيني في المستقبل وان تعقل إسرائيل بحيث تمتنع عن صدهم.

التعليقات