فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
جامعة القدس تعقد سلسلة من الأنشطة والفعاليات التربوية الهادفة حتى الحمام والقطط تجد رزقها في فجر الأقصى ماذا سيحصل للأرض في حال وقوع حرب نووية بين الهند وباكستان؟ هكذا يُعامل حراس الأقصى.. قصص اشتباك "الرجبي" مع الاحتلال منيب رشيد المصري يوقف 25 مليون دولار لصالح العمل التنموي في فلسطين أكاديمية القدس للإبداع الشبابي تتوج الأعمال الابداعية لطلبتها في المرحلة الأولى شاهد- استشهاد فلسطينية على حاجز قلنديا جامعة القدس تفتتح أضخم مشروع ترميم في البلدة القديمة بمدينة القدس العليا الاسرائيلية تعطي صلاحيات باحتجاز جثامين الشهداء فلسطينيون أمام السفارة الكندية.. يطالبون بفتح ابواب الهجرة تحريض إسرائيلي على "مدارس الإيمان" المقدسية الاحتلال يعتقل 7 مواطنين تحذيرات من تفاقم الحالة الصحية للأسرى المضربين غنام وخلوف وقعدان وفاة أصغر أبناء الرئيس المصري الراحل محمد مرسي السلطة تقدم تقريراً عن الانتهاكات الاسرائيلية للامم المتحدة

علينا عدم الخروج بالتعادل مع حماس

بتاريخ الأربعاء 24/6/2015

معاريف | بن كسبيت

قد تكون هذه هي المرة الأولى منذ بدء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، التي تنشر فيها الأمم المتحدة تقريرا متوازنا يتعلق بإسرائيل. هذا ليس تحصيل حاصل. على مدى السنين تم اعتبار الأمم المتحدة منظمة مبيعة ومعادية، وأن النتائج معروفة مسبقا. التقرير حول الجرف الصامد متوازن وملجوم، وقد امتنع عن توجيه الاتهام بشكل واضح، وابتعد عن التسميات والتوصيات الشمولية، واستخدم الكثير من كلمات التحفظ ووزع الانتقادات بشكل متساوٍ تقريبا بين إسرائيل وحماس (رغم أن حماس لم تُذكر بالاسم). تعالوا لا نستخف بهذا. إذا كانت حماس قد انتصرت في تقرير غولديستون على إسرائيل بشكل حاسم، فإن التقرير الحالي ينتهي بالتعادل. وفي أعقاب غولديستون فإن تقرير الجرف الصامد ليس سيئا.

هناك اشكالية في هذا التوازن. علينا عدم الخروج بالتعادل مع حماس. وتقرير الأمم المتحدة لا يأخذ في الحسبان السياقات التاريخية، الاقليمية، الاخلاقية والجوهرية لكل الحدث. مثل من الذي بدأ. التقرير يتجاهل حقيقة أن إسرائيل قد انسحبت من غزة حتى السنتيمتر الاخير، ولو أن حماس كانت معنية لاستطاعت أن تقيم في غزة واحة من النمو والازدهار. لكن الامر الوحيد الذي تريده هو تدمير دولة إسرائيل. وتقرير الأمم المتحدة يتجاهل حقيقة أن إسرائيل هي الطرف الذي يدافع عن نفسه منذ الانسحاب من غزة.

ويتجاهل تقرير الأمم المتحدة أيضا ما يحدث في المحيط. ففي الشرق الأوسط المشتعل ليس هناك قوة عسكرية تحذر المواطنين قبل القصف. الجميع يذبح الجميع بدون تمييز في الدين، اللون، الجنس أو العمر، ولا يوجد أي اعتبار لمبادئ القانون الدولي والرؤوس تُقطع علناً. كل هذا لم يهم القاضية ميري ديفيس، لأن هذا لم يكن من صلاحيتها. لقد حصلت على حدث عسكري، عدد من القتلى والمصابين وقامت بفحص الأمر من ناحية الحقائق وحاولت أن تكون موضوعية، وهذا يُقال في صالحها. وهي لا تطلب تحويل الأمر إلى محكمة الجنايات الدولية في لاهاي (فقط هي توصي)، ولا تقبل حجج ومبررات حماس، وتمتدح جهاز القضاء الإسرائيلي وتقول إن الجيش الإسرائيلي قد بذل جهودا أكبر من التي تبذلها جيوش أخرى في تحذير المواطنين.

الهجوم الذي كان أمس من البعض منا على التقرير كان سخيفا. يبدو أنهم كتبوا الرد قبل قراءة التقرير بكثير. من جهة أخرى لم تكن تهجمات على القاضية نفسها مثل تلك التي كانت على القاضي غولديستون، وعن حق. الوضع الحالي يتطلب تفكيرا مختلفا، لقد آن الأوان لكي نكون أكثر حكمة وعلى حق أكثر. هذه هي أدوات اللعبة، ومن الافضل التأقلم معها. ويثبت التقرير الحالي لأول مرة أن المباراة غير مباعة تماما، وأنه يمكن التأثير على النتيجة. وأنه يجب الجلوس مع لجنة الأمم المتحدة في المرة القادمة وبذل الجهود والتعاون.

وماذا الآن؟ الآن يجب الكف عن القول لأنفسنا عن روايتنا، وأن نواجه بعض الادعاءات. لو كنت في مكان المستوى السياسي لقمت بكتابة رد تفصيلي ومنطقي ومنمق فيما يتعلق بكافة ادعاءات التقرير، وفي بعض الاماكن كنت سأطلب فحص الادعاءات. فقط خطوة كهذه ستمنع وصول الموضوع إلى محكمة الجنايات في لاهاي، وتساعد إسرائيل على إحداث "اغلبية اخلاقية" في التصويت الذي سيتم حول التقرير في الأمم المتحدة. هناك بضعة امور يجب أن تقلقنا وهي تحتاج إلى الفحص.

حسب اعتقادي، الهجوم على ما ورد في التقرير، أن الفلسطينيين لم يهاجموا المدنيين عندما خرجوا من الانفاق بل هاجموا اهدافا عسكرية فقط، هو هجوم لا حاجة له. لماذا؟ لأن هذه هي الحقيقة. وقد سمعتها خلال الجرف الصامد من عناصر الجيش الإسرائيلي. الهجوم على الفيلبوكس قرب ناحل عوز كان مخططا. كان في استطاعة مخربي حماس الدخول إلى الكيبوتس لكنهم هاجموا الموقع العسكري. ونفس الشيء بخصوص التسلل عن طريق الأنفاق. كان واضحا للجيش طوال عملية الجرف الصامد أن حماس تستخدم الأنفاق لمهاجمة أهداف عسكرية. لا أعتقد أن حماس قد تراجعت وغيرت نظريتها. أفهم أن حماس بدأت تستوعب قوانين العالم الجديدة، وقد لاءمت نفسها مع الظروف، وفهمت أن مقاتلين مسلحين يخرجون من الأنفاق لمهاجمة نساء واولاد في أسرتهم، لن يعود بالفائدة على الصعيد الدولي، ويجب الاعتراف بذلك.

الاستثناء الوحيد حسب اعتقادي هو "اجراء حنيبعل". وهذا سيتسبب دائما بالانتقادات الدولية الشديدة، لكن يجب أن نقول للعالم بأن الوضع هو كالتالي: نظرا لأن الفلسطينيين أثبتوا قدرة غير انسانية في الاتجار بالمخطوفين وجثثهم أو أشلاء من جثثهم، يجب أن يعرفوا أنه في كل مرة يخطفون فيها جنديا إسرائيليا، ستُفتح عليهم أبواب جهنم. لو كان الفلسطينيون يحترمون ميثاق جنيف لما اضطررنا إلى هذه الامور. لكنهم لا يحترمونه، وبالتالي نحن أيضا لا نحترمه. وفي النهاية، عندما ينقشع الغبار عن التقارير التي تصفر في الجوارير، سنبقى هنا في الشرق الاوسط.

التعليقات