فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
الخارجية تطالب الجنائية الدولية بتحمل مسؤولياتها تجاه مجزرة الهدم في صور باهر النساء في السياسة الإسرائيلية رئيس جامعة القدس يوقع اتفاقية تعاون مع جامعة هامبورغ انخفاض مؤشر غلاء المعيشة خلال الشهر الماضي أحكام رادعة لمتهمين بتهمتي الإيذاء والتشهير صندوق ووقفية القدس ومؤسسة وافا يقدمان جهازا طبيا للمركز الصحي العربي الاحتلال يعيد اعتقال أسير مقدسي فور الإفراج عنه بعد رفضها دعوة للصحفيين لزيارة البيت الأبيض: غرينبلات يهاجم نقابة الصحفيين صندوق ووقفية القدس يدعم دراسات وأنشطة ثقافية حول تاريخ وواقع مدينة القدس من خلال مؤسسة باسيا محافظ القدس يدعو إلى حضور عربي وإسلامي اكثر جدية وفاعلية في المدينة المحتلة جنود الاحتلال ومستوطنون يقتحمون منزل عائلة صيام في سلوان لإخلائه رئيس جامعة القدس يستقبل مستشار التعليم العالي في المجلس الثقافي البريطاني جامعة القدس تستضيف أعمال المؤتمر الدولي "الحق في المدينة والوصول إلى العاصمة للجميع" أجواء حارة الى شديدة الحرارة حتى السبت المقبل ثلاثة أعوام من الإنجازات المتميزة لإدارة نادي جبل المكبر المقدسي

الرئة القاصرة

بتاريخ الأربعاء 24/6/2015

 

تحقيق هُنا القدس | رامي الفقيه

م . ح ، طفل لم  يتجاوز (16عاماً)،  يحمل في حنجرته صوتاً  بات أكبر مما يحمله عمره البريء ، بعد أن غيرته سجائر الدخان التي  تجرعها داخل رئتين لا تزالا طور النمو ،  قبل (6 أعوام) ، تجربة  بدأ التشبت بها  منذ أن كان صغيراً.

دراسات

حكاية الطفل م . ح ، أول حرف في حكاية لأكثر من 60 % ممن هم دون (18 عاماً) من طلبة المدارس المدخنين ، وهي نسبة ترتفع حسب ما تشير اليه الدراسات، خاصة التي قامت بها وزارة التربية والتعليم ، ووزارة الصحة.

ومن بين  هذه الدراسات، وجود نسبة مرتفعة من الطلبة والمراهقين  منذ عام 2005 وحتى اليوم ،  وهو ما يشير الى وجود معضلة كبيرة ، فهناك أكثر من من 60 % من المراهقين ومن طلبة المدارس هم مدخنون أو جرّبوا التدخين بمختلف أشكاله.

بينما تشير دراسه أخرى الى أن أكثر من 60%  جربوا التدخين منذ عمر (8 أعوام)، الأمر الذي دفع معظم هذه النسبة الى أن يصبحوا بعد حين مدخنيين ،وآخرين مدمينين .

مدير عام الرعاية الأولية والصحة العامة في وزارة الصحة الفلسطينية  د . أسعد رملاوي يقول"إن الطفل على المستوى المحلي والاقليمي يبدأ التدخين  منذ سن (11) ، وعند سن (15) يصبح أكثر من 50% من الأطفال مدخنين ، وعند سن (18)، يصبح الطفل القاصر مدخناً مدمنناً .

الاكثر خطورة

ورغم عدم إدراك القاصر لما يقوم به  من مخاطر تنتج عن التدخين ، إلا أن ممارسته للتدخين قد تؤدي به الى مماراسات أكثر خطورة ، على الصعيد الصحي و النفسي ، وهو ما يؤكده  الخبراء النفسيون والاجتماعيون ، حيث ان تجربة التدخين لدى القاصرين ونتيحة   للاجواء الاجتماعية  والاقتصادية والسياسية ، وصحبة  رفاق السوء التي تشكل   الدافع الاساسي لتدخين القاصرين ، تدفعهم في كثير من الاحيان لسولوكيات أكثر خطورة من التدخين نفسه ، مثل المخدرات ، والسرقة ، والاحتيال ، بدافع الحصول على ثمن السجائر ، أو لتفريغ الضغوطات التي يتعرضون لها نتيجة الظروف والواقع المعاش لديهم .

مركز تأهيل ضحايا العنف والتعذيب  أشار إلى "أن الطفل أو  القاصر أو المراهق  يبدأ مدخننا نتيجة ظروف اجتماعية أو أقتصادية تدفعه الى تجربة التدخين من خلال رفاق سوء لخوض التجربة ، لتبدأ التجربة ب"سبجارة" ، تلحقها أخرى ، ليتحول الامر الى الى علبة ، من ثم إدمان دائم ".

وعلى الصعيد الصحي ، فتشير وزارة الصحة الفلسطينية ووفقاً لأبحاث ودراسات أجريت ، الى أنه قد وجد أن أمراض السرطان  30 % لها علاقة بالتدخين بشكل مباشر ، ووجد أن أمراض القلب  والشرايين  70 % لها علاقة بالتدخين بشكل مباشر ، ووجد أن أمراض الرئتين والجهاز التنفسي لها علاقة 30 % .

يساعد على التدخين

وتبين أن الدخان المهرب،  و الدخان المصنع محلياً ، والدخان "المفرق" ، زاد من أعباء مشكلة المدخنين القاصرين ، من 3 جوانب أساسية وهي أنه ضاعف من  من سهولة الوصول الى الدخان في الوقت الذي ارتفعت فيه أسعار السجائر الأخرى ، كما  ضاعف من كمية شراء تلك الفئة للسجائر ،  و زاد من خطورة الامراض الناجمة عن تلك السجائر خاصة أنها غير مطابقة للمواصفات المحلية ،وغير خاضعة للرقابة .

أحد التجار الذين يقومون ببيع السجائر بشكل مفرق أي "مفرط" حسب ما هو متعارف عليه ،  يقول أن القاصرين ياتون لشراء السجائر بشكل صريح  لأنفسهم أو تحت ذريعة أنهم يريدونها لرب عائلاتهم، وهم فقط مجرد " مرسال " لشراء تلك السجائر ، ويضيف قائلاً " انا أعلم أن بيع السجائر للقاصرين ، أمر مخالف للقانون ، الا أنه يسعى للربح ، وان لم يقم هو ببيعه لهم ، فان غيره من التجار يقوم بذلك " .

هذا الحديث يشير الى وجود تقصير واضح ومريب من جانب المؤسسات الرسمية في مكافحة التدخين ، وخاصة بيعه للقاصرين وبهذا الشكل ،  فخلال عملنا لهذا التحقيق ، وجدنا أن هناك العديد من الاماكن والمحال التي تبيع الساجئر بشكل "مفرط" ، وبالسيجارة ، وبأسعار في متناول تلك الفئة ( الأطفال والمراهقين ) والحصول عليها يتم بكل سهولة  ودون أي نقاش يتم بين البائع والمشتري ، وفي وسط المدن الخاضعة للسيطرة الفلسطينة ، دون وجود رادع ، الى جانب أن هناك مؤسسات هي في الاساس تقوم بدور تربوي  مثل المدارس ، يقوم  بعض الافراد فيها " المعلمين " بالتدخين أمام  طلبتهم ،  ليكونوا قدوة لهم في ذات السلوك ، في الوقت الذي يمنع فيه التدخين في مثل هذه الأمكان .

توعية منقوصة

وتقول وزارة الصحة أنها تقوم بدور توعوي للحد من ظاهرة التدخين ، الى جانب القيام بحملات تفتيشية ومراقبة  خاصة للمحال التجارية القريبة من أماكن التدريس بالتعاون مع التربية ، الا أنها تبرر ذلك بعدم قدرتها لمراقبة هذه المحال على مدار الساعة.

بينما يقول الاخصائيون الاجتماعيون أن المشكلة تكمن في عدم وجود قوانين رادعة تمنع من انتشار هذه الظاهرة بين الطلبة ، وخاصة فيما يتعلق ببيع التدخين بشكل مفرط للقاصرين .

ويرى آخرون أن تكاتف الجهود والخطط من شأنه وضع حد للظاهرة ، وإلا فان الاطفال في دائرة خطيرة.

م . ح ، وكثير من أقرانه الذين لم يتجاوزا سن (17) ،  يرغب في التخلص من التدخين، إلا انه يقول أن الظروف غير مواتية لذلك ، فوالده مدخن ، والمعلم في المدرسة مدخن ، والشارع مدخن ، والظروف الاقتصادية والسياسية صعبة ، والطريق حافل بالادخنة ، الا أنه وان لم يتسنى له أن يترك هذه الأفه ، فإنه يأمل من أقرانه أن لا يقبلون على التدخين بأي شكل من أشكاله ، لادراكه بان التدخين يقتل الطفولة ويقتل الحياة .

التعليقات