فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
جامعة القدس تعقد سلسلة من الأنشطة والفعاليات التربوية الهادفة حتى الحمام والقطط تجد رزقها في فجر الأقصى ماذا سيحصل للأرض في حال وقوع حرب نووية بين الهند وباكستان؟ هكذا يُعامل حراس الأقصى.. قصص اشتباك "الرجبي" مع الاحتلال منيب رشيد المصري يوقف 25 مليون دولار لصالح العمل التنموي في فلسطين أكاديمية القدس للإبداع الشبابي تتوج الأعمال الابداعية لطلبتها في المرحلة الأولى شاهد- استشهاد فلسطينية على حاجز قلنديا جامعة القدس تفتتح أضخم مشروع ترميم في البلدة القديمة بمدينة القدس العليا الاسرائيلية تعطي صلاحيات باحتجاز جثامين الشهداء فلسطينيون أمام السفارة الكندية.. يطالبون بفتح ابواب الهجرة تحريض إسرائيلي على "مدارس الإيمان" المقدسية الاحتلال يعتقل 7 مواطنين تحذيرات من تفاقم الحالة الصحية للأسرى المضربين غنام وخلوف وقعدان وفاة أصغر أبناء الرئيس المصري الراحل محمد مرسي السلطة تقدم تقريراً عن الانتهاكات الاسرائيلية للامم المتحدة

فك الارتباط

بتاريخ الاثنين 22/6/2015

يديعوت أحرونوت | شمعون شيفر

قبل لحظة من إخلاء البلدات (المستوطنات- تحرير الترجمة) من قطاع غزة، قرر زوجان صديقان لي، دوف وراحيل كول، عقد زيارة وداعية لدى أبناء عائلة كانوا يسكنون في غاني طال. وقد صنف كول عندنا كـ"يسار معتدل"، بينما راحيل انتمت إلى معسكر "اليمين".

هذه الأمور لم تمس بالانسجام الطيب في العلاقات بينهما. وفي منتهى السبت، 24 تموز 2005، عند منتصف الليل، على محور كيسوفيم، في طريقهما عائدين إلى القدس، أطلقت نحوهما النار من مخربين فلسطينيين، فقتلا وهما في طريقهما. دوف كان يؤيد الانسحاب من القطاع، أما راحيل فوقفت إلى جانب أبناء عائلتها في غاني طال كي تحتج على القرار الذي اتخذه حكومة شارون.

والآن، بينما نقترب من موعد احياء عقد على فك الارتباط، اقترح أن نواجه الحقائق التي سبقت اتخاذ القرار بإدارة الظهر للقطاع، فنترك خلفنا تلك الأساطير، إن لم نقل الأكاذيب، التي نمت وغذت الدروس التي يسعى المهتمون لغرسها فينا.

الادعاء: أخلينا غزة فماذا تلقينا؟ آلاف الصواريخ نحو إسرائيل من دولة حماستان. الاستنتاج هو أن كل أرض نخليها في المستقبل ستصبح فورا قاعدة للإرهاب، وبالتالي لن نخلي في المستقبل ملليمتر من أراضي يهودا والسامرة.

الحقائق: من 2000 حتى 2005 أطلقت آلاف قذائف الهاون نحو البلدات في القطاع، وفي أعقاب عمليات الإرهاب قتل قرابة 150 إسرائيليا في القطاع. من يدعي أنه حتى فك الارتباط كانت غوش قطيف جنة عدن  مخطئ ومضلل. فمصدر الارهاب الفلسطيني يرتبط بالرغبة في إزالة الكيان الإسرائيلي من كل الاراضي التي احتلت في 1967، ولدى منظمات عديدة يدور الحديث عن إبادة الكيان الصهيوني في كل مكان.

وإن شئتم، هناك أيضا حجة ديماغوجية في الرد على الادعاء بأن اخلاء القطاع الحق لنا ضررا استراتيجيا. ففي السنوات الستة الأخيرة، تحكم في إسرائيل حكومات يمينية تعرب عن انتقاد فتاك على فك الارتباط من غزة رغم أن معظم أعضائها صوتوا إلى جانبه. واذا ما أردنا أن نكون ديماغوجيين حتى النهاية، ينبغي أن نسأل أعضاء الحكومة هؤلاء لماذا لم تأمروا الجيش الإسرائيلي بإعادة احتلال القطاع وإعادة اسكان الاف "المبعدين" فيه؟ لماذا اكتفت حكومات نتنياهو فقط ببناء مواقع الذكرى والمتاحف ودفع المليارات للذين تم إخلاؤهم؟

الادعاء: الخروج أحادية الجانب من القطاع تبين بأنه محمل بالمصيبة، لان إسرائيل لا يمكنها أن تطلب من القيادة الفلسطينية تنفيذ الاتفاق الذي لم يوقع عمليا.

الحقائق: لقد اتخذ القرار بفك الارتباط في ضوء الاعتراف بأن الاتفاقات التي وقعت مع الفلسطينيين، وعلى رأسها اتفاقات أوسلو، لا تساوي الورق الذي وقعت عليه. وقرر شارون بأن تأخذ دولة إسرائيل مصيرها في يديها، وفي هذا الاطار "تقصير الحدود أمام الفلسطينيين" وتسليمهم القطاع. المشكلة الحقيقة ترتبط في أن الحكومات التي جاءت بعد انصراف شارون لم ترد كما كان متوقعا في ضوء تعاظم الارهاب الصاروخي من غزة، وامتنعت عن اتخاذ القرارات بترتيب بعيد المدى مع الجهة التي تسيطر على غزة- حماس.

الادعاء: كان محظورا اشراك الجيش في الاخلاء. وإذا كان اخلاء آخر في المستقبل، فيجب تكليف الشرطة بالمهمة.

الحقائق: منذ إقامة الجيش الإسرائيلي أشرك قادة الدولة الجيش في كل المسائل المتعلقة بالشؤون الوطنية، بما في ذلك استيعاب الهجرة، التعليم وتثبيت الحدود عن طريق اسكان البلاد. وفي المستقبل أيضا، إذا قررت الحكومة اخلاء بلدات من الضفة في اطار اتفاق تقره الكنيست، سيجند الجيش لاخلاء المستوطنين، مثلما حصل في فك الارتباط. وكل سيناريوهات الرعب عن رفض الاوامر والانتفاضة الشعبية ستتبين كسيناريوهات عابثة.

أساس الأمر: مع حلول عقد على فك الارتباط فإن السؤال الوحيد الموجه لأصحاب القرار هو ما هو البديل الذي تقترحون.

عملية الإرهاب الإجرامية في نهاية الأسبوع والتي في اطارها قتل شاب إسرائيلي قرب بلدة دولف في السامرة وتحمل المسؤولية عن القتل من جانب حماس في القطاع، يستدعي من حكومة نتنياهو أن تعرض بديلا شاملا للحل ولتسوية العلاقات مع ملايين الفلسطينيين الذين يعيشون في محيطنا. لا مفر.

التعليقات