فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
جامعة القدس تعقد سلسلة من الأنشطة والفعاليات التربوية الهادفة حتى الحمام والقطط تجد رزقها في فجر الأقصى ماذا سيحصل للأرض في حال وقوع حرب نووية بين الهند وباكستان؟ هكذا يُعامل حراس الأقصى.. قصص اشتباك "الرجبي" مع الاحتلال منيب رشيد المصري يوقف 25 مليون دولار لصالح العمل التنموي في فلسطين أكاديمية القدس للإبداع الشبابي تتوج الأعمال الابداعية لطلبتها في المرحلة الأولى شاهد- استشهاد فلسطينية على حاجز قلنديا جامعة القدس تفتتح أضخم مشروع ترميم في البلدة القديمة بمدينة القدس العليا الاسرائيلية تعطي صلاحيات باحتجاز جثامين الشهداء فلسطينيون أمام السفارة الكندية.. يطالبون بفتح ابواب الهجرة تحريض إسرائيلي على "مدارس الإيمان" المقدسية الاحتلال يعتقل 7 مواطنين تحذيرات من تفاقم الحالة الصحية للأسرى المضربين غنام وخلوف وقعدان وفاة أصغر أبناء الرئيس المصري الراحل محمد مرسي السلطة تقدم تقريراً عن الانتهاكات الاسرائيلية للامم المتحدة

رصاصةٌ أفقدته عينه ولا علاج ينقذ ما تبقى له

صور هُنا القدس/ ريم الهندي
بتاريخ السبت 20/6/2015

هُنا القدس | ريم الهندي

ينظر يحيى العامودي في المرآة ويخاطب أمه، "شوفي عيني كيف صارت؟ كيف كانت وكيف صار فيها جرح؟".. حدث هذا بعد أن اخترقت رصاصة إسرائيلية عين يحيى وحولتها إلى فعل ماضٍ، فيما يزعم الاحتلال أن حجرًا من أطفال المخيم هو ما فعل كل ذلك.

"لم أفعل شيئًا، ولم ألق أي حجر، فقط كنت أنتظر خروج أختي من السوبر ماركت". يقول يحيى (10 أعوام) مستذكرًا الجريمة التي وقعت في 21 أيّار الماضي، حيث كان يرافق شقيقته الصغرى أمل (5 أعوام) إلى محل المواد الغذائية في شعفاط شمالي القدس، عندما تلقى رصاصة أكدّ تقرير طبي لاحقًا أنها من النوع المعدني المغلف بالمطاط.

ويضيف يحيى خلال حديثه لـ هُنا القدس أنه لم يشعر بأي ألم أول الأمر، بل حاول النهوض لكنه عجز عن ذلك، فيما تدخل شبان وفتية بالمخيم وأسعفوه إلى مركز "زغير" القريب، قبل أن يتم نقله إلى مستشفى "هداسا عين كارم" حيث بقي هناك سبعة أيام، خرج بعدها فاقدًا عينه، ويقول الآن، "كنت اشوف الشارع كلو قبل ما تروح عيني بس هلا بشوف نص الشارع ومغبش".

لم يتحدث يحيى كثيرًا معتذرًا ومعللاً ذلك بوجود "براغي" في فمه نتيجة الكسور التي خلفتها الرصاصة، لكن هذه الكسور لم تكن لتمنع شرطة الاحتلال من محاولة التنصل من الجريمة، وزعم عناصرها خلال وجودهم في المستشفى بأن الإصابة كانت ناتجة عن حجارة أطفال من المخيم، وهو ما نفاه تمامًا التقرير الطبي. فيما تساءلت والدة يحيى، "كيف لحجر أن يقلع عينًا ويسبب 11 كسرًا في وجه طفلي".

والدة يحيى تلقت الخبر من أصدقائه، وتقول لـ هُنا القدس إنها لم تستطع فعل شيء حينها فاتصلت بشقيقها لمساعدتها، كما أعجزتها الصدمة عن الوصول في الوقت المناسب إلى مركز الزغير حيث نقل ابنها، فلحقت به إلى المستشفى، منتظرة وآخرين خبرًا يطمئن قلوبهم من طاقم العملية التي بدأت عند الرابعة عصرًا وانتهت مع حلول منتصف الليل.

لم يكن الخبر كما اشتهت قلوب المترقبين، لقد نجا يحيى من الموت نعم لكنه فقد عينه اليسرى بالكامل، كما تم تقطيب وجهه وتثبيت فمه "بالبراغي"، وهو ما أدخل العائلة وطفلها في وضع نفسي سيء، بدأ يتحسن تدريجيًا مع تحسن نسبي في حالة يحيى.

أما أمل التي كانت شاهدة على الجريمة، فقد ظلت لأيام عاجزة عن الطعام ورافضة الحديث مع أحد، معتقدة أنها المسؤولة عما حدث لشقيقها، وطالبة أن لا يوصلها شقيقها الآخر لأي مكان خوفًا من تكرار ما حدث مع يحيى له.

وتسببت إصابة يحيى بمنعه من تقديم امتحانات نهاية العام، لكن المدرسة حلت المشكلة باحتساب علامات امتحاناته النصفية في المعدل النهائي.

وتحاول العائلة الاقتصاص من الشرطي الذي ارتكب الجريمة بحق طفلها، فيقول والد يحيى إنه رفع قضية لمحاسبة المسؤول وإن العائلة تملك الكثير من الإثباتات، منها التقرير الطبي والرصاصة التي أصيب بها وتسجيل الفيديو الذي وثق الإصابة، إضافة إلى الشهود الذين كانوا في موقع ارتكاب شرطة الاحتلال لجريمتها.

وأشار إلى إصابة خمسة أطفال في مخيم شعفاط بالرصاص المطاطي، ما يؤكد تعمد الاحتلال استهداف عيون أطفال المخيم وإيذائهم وتدمير مستقبلهم.

وتزيد التكاليف المالية من معاناة العائلة، فمن جانب تكاليف العلاج والأدوية وتأمين المواصلات إلى المستشفى، ومن جانب آخر الطعام المخصص ليحيى من سوائل وفيتامينات بسبب الكسور في فمه، حيث يحتاج إلى خمس جرعات من الفيتامينات يوميًا، وهو ما يزيد عن طاقة العائلة وقدرتها المالية، ما يجعلها غير قادرة على توفير أكثر من ثلاث جرعات فقط.

تجدر الإشارة إلى أن الطواقم الطبية أكدت حاجة يحيى لتركيب عين زجاجية قريبًا، وتبلغ تكلفة هذه العملية 10 آلاف شيقل، وهو ما لا يتوفر لدى العائلة، ما يعني تأجيل تركيب العين إلى أجل غير مسمى، وتحمل الأضرار الناجمة عن ذلك.

التعليقات