فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
الخارجية تطالب الجنائية الدولية بتحمل مسؤولياتها تجاه مجزرة الهدم في صور باهر النساء في السياسة الإسرائيلية رئيس جامعة القدس يوقع اتفاقية تعاون مع جامعة هامبورغ انخفاض مؤشر غلاء المعيشة خلال الشهر الماضي أحكام رادعة لمتهمين بتهمتي الإيذاء والتشهير صندوق ووقفية القدس ومؤسسة وافا يقدمان جهازا طبيا للمركز الصحي العربي الاحتلال يعيد اعتقال أسير مقدسي فور الإفراج عنه بعد رفضها دعوة للصحفيين لزيارة البيت الأبيض: غرينبلات يهاجم نقابة الصحفيين صندوق ووقفية القدس يدعم دراسات وأنشطة ثقافية حول تاريخ وواقع مدينة القدس من خلال مؤسسة باسيا محافظ القدس يدعو إلى حضور عربي وإسلامي اكثر جدية وفاعلية في المدينة المحتلة جنود الاحتلال ومستوطنون يقتحمون منزل عائلة صيام في سلوان لإخلائه رئيس جامعة القدس يستقبل مستشار التعليم العالي في المجلس الثقافي البريطاني جامعة القدس تستضيف أعمال المؤتمر الدولي "الحق في المدينة والوصول إلى العاصمة للجميع" أجواء حارة الى شديدة الحرارة حتى السبت المقبل ثلاثة أعوام من الإنجازات المتميزة لإدارة نادي جبل المكبر المقدسي

لا أطفال في تجمع أبو النوار.. أين ذهبوا؟!

صور: هُنا القدس، عدسة شذى حمّاد
بتاريخ الخميس 18/6/2015

هُنا القدس | شذى حمّاد

بدأت العطلة الصيفية في تجمّع "أبو النوار" المحاصر بمستوطنتيّ "معاليه أدوميم" و"كيدار" الواقعتين شرق القدس المحتلة. أطفال التجمّع الذين يشكّلون 60% من تعداد السكّان؛ اختفوا جميعًا. لا أحد هُنا أو هناك يلهو بالكرة، أو حتى يرعي الماشية كالعادة، هم ليسوا أيضًا في الخيام .. فأين ذهبوا؟!

بضع من الخطوات وقد اقتربنا من روضة "أزهار أبو النوار"، القهقهات ترتفع، مكبِّرات تصدح بالموسيقى البدوية، دمى متحركة، وفتية يتقافزون ... أطفال أبو النوار كلُّهم هنا، في أول مخيم صيفي يقام في التجمّع.

ففي الأول من حزيران نصبت المظلة في ساحة روضة "أزهار أبو النوار" المهددة بالهدم من قبل سلطات الاحتلال ، ليبدأ المخيم الصيفي الأول على مدار (15 يومًا) من التعليم والتمكين، اللهو والتفريغ.

المشرف القانوني في عيادة القدس لحقوق الإنسان أسامة الرشق يقول لـ هُنا القدس، إن المخيم أقيم بالشراكة بين مركز العمل المجتمعي وعياد القدس – جامعة القدس، بعد الاطلاع على انتهاكات وممارسات الاحتلال ضد المخيم وما يترتب على ذلك من انعدام للبنية التحتية وحرمان للأطفال من الأنشطة التعليمية المنهجية واللامنهجية.

وأضاف الرشق أن إقامة المخيم الصيفي نابعةٌ من مسؤولية جامعة القدس تجاه المجتمعات المحلية المحيطة، "تصاعدت ممارسات الاحتلال التي تهدد وجود تجمع أبو نوار، من ضمنها تهديدات شفوية للإدارة المدنية الإسرائيلية بتهجير (35) عائلة".

المخيم الصيفي لم يكن ترفيهيًا فقط، بل كان مخيمًا تعليميًا وتمكينيًا لأطفال ونساء التجمع، "استعنا بعدد من نساء التجمع وتم تدريبهم على إنشاء المخيمات الصيفية وقيادة المجموعات، إضافة لنشاطات تعليمية لتمكين الأطفال في المواد العلمية"، مبينًا أن الهدف الأساس للمخيم هو توثيق علاقة الأطفال بأرضهم وترسيخ تمسكهم بها.

لا يوجد طفل جالس، الكل يركض، يلهو، ويشارك، "الأطفال بسيطين جدًا يفتقرون لأي وسيلة ترفيه، حياتهم قاسية جدًا، ولذلك فرحوا وتفاعلوا مع المخيم بشكل كبير"، يضيف الرشق، "هم يفرحون بكل ضيف يأتي للتجمع، ويكونون في قمة سعادتهم عندما ننفخ لهم البالونات".

انتعاش طفولة أبو النوار لم ترق للاحتلال الذي انتهز فرصته لتكدير فرحتهم، فيوضح الرشق أنه وفور نصب المظلة التي يلعب أطفال المخيم تحت ظلها، اقتحمت قوات معززة من جيش الاحتلال التجمع وهددت وتوعدت الأهالي، محذرةً أن تكون المظلة هي منزل لإيواء عائلة.

أذرع الاحتلال أبقوا المخيم الصيفي تحت أعينهم طيلة أيام إقامته، وما أن رفع العلم الفلسطيني حتى اقتحموا التجمع مرة أخرى، وأمروا بإزالته.

ممثل تجمع أبو النوار داود الجهالين يقول لـ هُنا القدس، "قبل شهرين كنا نواجه مخططًا تهجيريًا كبيرًا يستهدف أهالي التجمع، فقمنا بالتعاون مع جامعة القدس لتنظيم عدة فعاليات لتخفيف الضغط النفسي الملقى على الأطفال والأهالي".

ويبين الجهالين أن هذا المخيم الأول والذي يعقد في تجمع أبو النوار، وقد لقي تفاعلًا كبيرًا من الأطفال الذين طالبوا بإقامة مخيم صيفي آخر خلال العطلة الصيفية .

وأضاف الجهالين أن الأطفال خلال الدوام المدرسي يواجهون معيقات كثيرة تسبب لهم الضغط والكبت، أهمها عدم وجود مدارس قريبة، حيث تبعد أقرب مدرسة كيلو مترين اثنين، يقطعها الأطفال سيرًا على الأقدام.

وأوضح أن أهالي تجمع أبو النوار يطالبون بإنشاء مدرسة أساسية وخاصة للصفين الأول والثاني لتخفيف الضغط والمشقة عن الأطفال وتشجيعهم على الدراسة.

الطفل على موسى (10) أعوام، يأتي للعب واللهو مع أقرانه في المخيم الصيفي، ويقول: "تعلمت النظام والاحتلال، كما أخذت دروسًا باللغة العربية والرياضيات". من جانبه، يطالب الطفل محمد يوسف (15 عامًا) بإقامة المخيم الصيفي سنويًا، للترفيه عن أطفال المخيم وإتاحة فرصة التعلم لهم.

أما الطفلة زينب أحمد (14 عامًا) تقول، "استفدنا من المخيم، فعبرنا عن أنفسنا، وتعرفنا على أشخاص جدد من الخارج"، مضيفة، "نواجه مشاكل كثيرة من الاحتلال ونشعر بالضغط خاصة أنهم أمهلونا أربعة أشهر لإفراغ التجمع والرحيل".

ويعلق حمزة موسى كوشان (14 عامًا) على حديث أقرانهم وقلقهم من التهجير،" هذه أرضنا سنبقى صامدين بها حتى يوم القيامة، نحن هنا وهم احتلال زائل، لذلك فليرحلوا هم".

التعليقات