فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
جامعة القدس تعقد سلسلة من الأنشطة والفعاليات التربوية الهادفة حتى الحمام والقطط تجد رزقها في فجر الأقصى ماذا سيحصل للأرض في حال وقوع حرب نووية بين الهند وباكستان؟ هكذا يُعامل حراس الأقصى.. قصص اشتباك "الرجبي" مع الاحتلال منيب رشيد المصري يوقف 25 مليون دولار لصالح العمل التنموي في فلسطين أكاديمية القدس للإبداع الشبابي تتوج الأعمال الابداعية لطلبتها في المرحلة الأولى شاهد- استشهاد فلسطينية على حاجز قلنديا جامعة القدس تفتتح أضخم مشروع ترميم في البلدة القديمة بمدينة القدس العليا الاسرائيلية تعطي صلاحيات باحتجاز جثامين الشهداء فلسطينيون أمام السفارة الكندية.. يطالبون بفتح ابواب الهجرة تحريض إسرائيلي على "مدارس الإيمان" المقدسية الاحتلال يعتقل 7 مواطنين تحذيرات من تفاقم الحالة الصحية للأسرى المضربين غنام وخلوف وقعدان وفاة أصغر أبناء الرئيس المصري الراحل محمد مرسي السلطة تقدم تقريراً عن الانتهاكات الاسرائيلية للامم المتحدة

حين أفسَدني المديح! | رحمة حجة

بتاريخ الاثنين 15/6/2015

بينما كنتُ أغني لنفسي ويعلو صوتي قليلًا، وصلني همس الأصدقاء "جميل"، ليتمددّ صوتي أغنيات عديدة ودندنات أطرَبُ لها، ويصمتُ المنافقون عن نشازها ، إذ يستمتعون بالسخرية مني وبالكذبة التي قالوها وصدقتها يومًا "أنني أصلحُ مطربة"!

وبعد أن وصل عدد "اللايكات- الإعجابات" على بعض منشوراتي في "فيسبوك" 80 "لايك" و90 "لايك"، ظننتُ أنني على حق، وبدأت شجب هذا وشتم ذاك، حتى كبُرتُ بعين نفسي وصار الناس في عينيّ صغارًا، ولا أسمع إلا صوتَ ذاتي التي تغريها "لايكاتهم/ن".

أما حين أثنى أقربائي وأًصدقائي على ما أكتبه وأسموني شاعرة، ما كان منّي إلا أن لملمتُ القصاصات وطبعتها في كتاب، تزيّن غلافه بكلمة "شعر"، ثم أعلنتُ عن إطلاقه في حفل مهيب، لم يشتر منه إلا الحاضرون؛ أصدقائي وأقربائي!

وكان كلّ من يتعرّف بي يصفني بـ"المثقفة الواعية" عبر دردشاتنا وحواراتنا التي لا تنتهي إلى شيء، لأصير بعد ذلك نتاج ذاكرة مكرورة، لا تضيف إلى رصيدها الجديد من الكتب أو المعلومات، وبتّ ابنة السابعة والعشرين بعقل الثانية والعشرين!.

ووفق انطباعات الناس عنّي، أولئك الذين يلتقونني صدفة أو قصدًا، كانوا يحكمون عليّ بالتديّن والالتزام، حتى أنهم يتروون في المصطلحات التي يستخدمونها أمامي وفقًا لذاك الحكم، وينتقون مواضيع الحديث معي، الشيء الذي أوهمني ورغم علمي بعكسه، بأنني "شيخة"، فكنتُ كما يرغبون أمامهم وبيني وبين نفسي نائية كلّ النأي عن الله.

وفي تفاصيل الجسد الذي جرّب صنوف الموضة من ساتره لكاشف بعضه، أغراني مديح الرجال لحُسنه ورسمه، حتى أوشكتُ التصديق أنني أشبه فيه "جينفر لوبيز" وزدتُ في ارتداء ما يزيدُ غزلهم ونظراتهم نحوي، تلك التي كانت عند نهاية كل ضحكة من كلينا تبدأ ببذيء الكلام عنّي خِفية.

ومنذ مدّة، أوشكتُ على قتل عجوز مرّ بطيئًا أمام سيارتي، إذ لشدّة ما  امتدح المعارف سياقتي وأثنوا على قدرتي في تخطّي المركبات من عامّها لخاصّها دون اكتراث بالقانون، أيقنتُ أنني خارقة لا يستطيع أحد هزيمتي، لكن ماذا لو ذهبت هذه الرّوح بسببي؟!

ومنذ أفسَدني المديح، صرتُ غيري، وتوقف الزمن بي عند حدود من هم أصغرُ مني بكثير، لم أخطُ أي جديد، ولم أصنع من أي شيء معجزة، أمشي بقلب أجوف، وعقل فارغ، وأفكار لا تقودني إلى أي مكان أبعدَ من هالة نفسي.

 

مصدر المقال: وطن للأنباء

التعليقات